السومرية نيوز/ بغداد
حذرت الكتلة البيضاء، الثلاثاء، من استغلال الكويت المفاوضات "غير المتكافئة"مع
العراق
لتحقيق مصالحها، فيما أكدت أن الكويت تتصيد
هذه الظروف في العراق لتحقيق أهدافها وبطرق وأساليب "ملتوية".
وقالت المتحدثة باسم الكتلة
عالية نصيف في بيان صدر، اليوم، وتلقت
"السومرية نيوز" نسخة منه، إن "التفاوض حاليا مع الجانب
الكويتي
غير متكافئ ونتائجه قد تكون لصالح الكويت، كون العراق لا يمتلك حاليا من مقومات
التفاوض سوى الالتماس".
واعتبرت نصيف أن "الكويت ستستغل غياب التكافؤ في المفاوضات مع
العراق لتحقيق مصلحتها"، مشددة على ضرورة
"إيجاد مفاوضات متكافئة بين الجانبين تضمن تحقيق المصلحة الوطنية دون ترك أية
ثغرات من الممكن أن يقوم الطرف الآخر باستغلالها والمساومة عليها".
واتهمت نصيف الكويت بأنها "تتصيد في الظروف التي يمر بها العراق لتحقيق
مصلحتها على حساب مصلحته وبطرق وأساليب ملتوية"، لافتة بالقول إن ذلك "يؤكده لنا تاريخ
العلاقات بين البلدين".
وكان رئيس
مجلس النواب أسامة النجيفي، وصل في الرابع من آذار 2012، إلى
الكويت على رأس وفد نيابي للمشاركة في مؤتمر اتحاد البرلمانات العربية.
وطالب وزراء خارجية دول
مجلس التعاون الخليجي، أمس الاثنين (5 اذار 2012)
العراق باستكمال تنفيذ القرارات الدولية الصادرة لصالح الكويت، وفيما أكدوا أن
المجلس يبدي التزامه التام بسيادة العراق واستقلاله ووحدة أراضيه، دعوا الإطراف
العراقية إلى بذل الجهود لتحقيق مصالحة سياسية دائمة وشاملة وبناء دولة تقوم على
سيادة القانون واحترام حقوق الإنسان لكي يعاد للعراق دوره.
وتأتي مطالبة وزارة مجلس التعاون الخليجي قبل أقل من أربعة سابيع من موعد
انعقاد
القمة العربية في بغداد والتي يعول فيها العراق على الحضور الخليجي
لإنجاحها، وقبل عشرة أيام من زيارة مرتقبة لرئيس
الحكومة العراقية إلى
دولة الكويت
والتي كان المتحدث باسم الحكومة العراقية
علي الدباغ أكد في حديث لـ"السومرية
نيوز"، أنها ستتناول القضايا العالقة بما فيها ترسيم الحدود والتعويضات
والديون المستحقة على العراق إضافة إلى بحث فرص التعاون بين البلدين.
وسبق وأن اتفق
المالكي خلال لقائه السفير الكويتي في بغداد على المؤمن، في
(14 شباط الماضي)، على زيارة الكويت قبل انعقاد القمة العربية، فيما أكد الأخير
رغبة بلاده بتطوير العلاقات مع العراق في مختلف المجالات.
وكان وزير الخارجية العراقي
هوشيار زيباري سلم، في الـ29 من شباط 2012،
أمير الكويت صباح الأحمد الجابر الصباح دعوة رسمية من رئيس الجمهورية جلال
الطالباني لحضور القمة العربية التي ستعقد في بغداد نهاية آذار المقبل، فيما بحث
مع نظيره الكويتي الشيخ صباح خالد الصباح حل الملفات العالقة في علاقات البلدين وزيارة
رئيس الوزراء نوري المالكي المرتقبة إلى الكويت.
يشار إلى أن وزير الإعلام الكويتي حمد جابر العلي الصباح، اتهم في (4 شباط
الماضي)، أطرافاً "لا تريد الخير للبلدين" بتأزيم الأمور مع العراق بشأن
قضية ميناء مبارك، لافتاً إلى أن العراقيين يدركون أنه يقام على أرض كويتية وسيخدم
الجانبين، فيما اعتبر أن التصريحات التي تناقلتها وسائل الإعلام لا تمثل وجهة نظر
الحكومتين.
وأكدت بعثة
الأمم المتحدة في العراق، في (8 كانون الأول 2011)، أن العراق
والكويت حققا تقدماً بسيطاً بشأن تطبيع العلاقات الثنائية، وفي حين أشارت إلى أن
البلدين أبديا استعدادهما لحل المشاكل العالقة، أعربت عن أملها في أن تسهم زيارة
المالكي المرتقبة إلى الكويت باستئناف عمل
اللجنة المشتركة.
وباشرت الكويت، في السادس من نيسان 2011، بإنشاء ميناء مبارك الكبير في
جزيرة بوبيان القريبة من السواحل العراقية، وذلك بعد سنة تماماً على وضع وزارة
النقل العراقية الحجر الأساس لمشروع بناء ميناء الفاو الكبير، مما تسبب بنشوب أزمة
وحرب تصريحات إعلامية بين البلدين، ففي الوقت الذي يرى فيه الكويتيون أن ميناءهم
ستكون له نتائج اقتصادية واستراتيجية مهمة، يؤكد مسؤولون وخبراء عراقيون أن
الميناء الكويتي سوف يقلل من أهمية الموانئ العراقية، ويقيد الملاحة البحرية في
قناة خور عبد الله المؤدية إلى ميناءي
أم قصر وخور الزبير، ويجعل مشروع ميناء
الفاو الكبير بلا قيمة.
يذكر أن
مجلس الأمن الدولي أصدر القرار رقم 833 في العام 1993، الذي ينص
على ترسيم الحدود بين العراق والكويت التي يبلغ طولها 216 كم عبر تشكيل لجنة دولية
لترسيم الحدود بين الطرفين، الأمر الذي رفضه نظام الرئيس السابق
صدام حسين أولاً،
إلا أنه وافق عليه في نهاية عام 1994 عقب ضغوط دولية، ويؤكد المسؤولون العراقيون
أن ترسيم الحدود بين البلدين تم بالقوة، وأدى إلى استقطاع أراض عراقية من ناحية
صفوان ومنطقة أم قصر، فضلاً عن تقليص مساحة المياه الإقليمية.