السومرية نيوز/ بغداد
وصفت المتحدثة باسم الكتلة البيضاء
عالية نصيف، الثلاثاء، قرار محكمة النشر الذي ألزمها بدفع 20 مليون دينار كغرامة عن تصريحاتها ضد وزير الخارجية
هوشيار زيباري "سابقة خطيرة"، مؤكدة أن المحكمة أغفلت الحصانة الممنوحة للنائب في التعبير عن رأيه، فيما أشارت إلى أن
زيباري رفع قضية ثانية يطالب فيها بتغريمها مليار دينار.
وقالت عالية نصيف خلال مؤتمر صحافي عقدته، اليوم، في مبنى
البرلمان وحضرته "السومرية نيوز"، إن "قرار محكمة النشر بتغريمي 20
مليون دينار عراقي نتيجة تصريحاتي بان دفاع وزير الخارجية هوشيار زيباري عن
الكويت
دليل على استلامه الرشوة، سابقة خطيرة"، مؤكدة أن "القرار اغفل الحصانة
الممنوحة للنائب للتعبير عن رأيه بحرية".
وشددت نصيف "سابقى ادافع عن
العراق
وشعبه"، مشيرة إلى أن "زيباري رفع ضدي دعوتين كسب الأولى والتي ألزمت بدفع 20 مليون دينار عراقي، فيما يطالب بالأخرى بتغريمي
مليار دينار".
وأصدرت محكمة قضايا النشر والإعلام التابعة لمجلس
القضاء الأعلى، مطلع آذار الحالي، حكما لصالح وزير الخارجية هوشيار زيباري يقضي بتغريم
المتحدثة باسم الكتلة البيضاء النائبة عالية نصيف 20 مليون دينار عراقي، على خلفية
تصريحات سابقة لها اتهمته بالتواطؤ مع الكويت في قضية
ميناء مبارك، فيما طالبت
نصيف بإقالة زيباري على خلفية قرار المحكمة، مؤكدة امتلاكها أدلة ووثائق تدعم موقفها
في تلك الدعوى القضائية، في حين هددت الكتلة البيضاء باتخاذ موقف تجاه هذه القضية وإيصالها
إلى أعلى المستويات.
وكانت نصيف انتقدت، في (24 أيلول 2011)، تصريحات وزير الخارجية
هوشيار زيباري التي أدلى بها تحت قبة
الأمم المتحدة وقلل فيها من مخاطر ميناء مبارك
على الاقتصاد العراقي، كما أيد فيها قرار
مجلس الأمن رقم 833 بشأن ترسيم الحدود، وأكدت
نصيف أن تصريحات زيباري المخيبة للآمال ذبحت القضية العراقية من الوريد إلى الوريد
وساهمت بشكل غير مباشر بإعطاء شرعية لميناء مبارك
الكويتي رغم قيامها بتشييده في موقع
سيتسبب في تعطيل الموانئ العراقية.
وتعرف النائبة نصيف بتصريحاتها المنتقدة لمشروع
ميناء مبارك الكويتي ومهاجمتها لمواقف المسؤولين العراقيين تجاهه المشروع وكان آخرها، اليوم الثلاثاء،(السادس من آذار الحالي)، حيث حذرت من استغلال الكويت المفاوضات "غير المتكافئة"مع العراق
لتحقيق مصالحها، وأكدت أن الكويت تتصيد هذه الظروف في العراق لتحقيق أهدافها وبطرق
وأساليب "ملتوية".
كما طالبت نصيف، (مطلع آذار الحالي)، الحكومة
برفض أية مساومات كويتية تتضمن التنازل عن ملف ميناء مبارك مقابل تخليها عن مسألة التعويضات،
كما دعت المسؤولون العراقيون إلى التمسك بالمطلب الشعبي بشأن توقف الكويت عن تشييد
الميناء والتزامها بقانون الدول المتشاطئة وعدم المساس بالاقتصاد العراقي.
وطالبت نصيف أيضا، في، (29 شباط الماضي) الحكومة
بطرح ملف ميناء مبارك والمشاكل العالقة مع الكويت في قمة بغداد، معتبرة أن الأخيرة
فرصة "لا تعوض" للحصول على الدعم العربي بشأن الأزمة بين البلدين، في ظل
تصريحات المسؤولين الكويتيين التي أوصلت للقادة العرب "صورة مغلوطة".
وكان وزير الإعلام الكويتي حمد جابر العلي الصباح
اتهم، في 4 شباط 2012 أطرافاً "لا تريد الخير للبلدين" بتأزيم الأمور مع
العراق بشأن قضية ميناء مبارك، لافتاً إلى أن العراقيين يدركون أنه يقام على أرض كويتية
وسيخدم الجانبين، فيما اعتبر أن التصريحات التي تناقلتها وسائل الإعلام لا تمثل وجهة
نظر الحكومتين.
وباشرت الكويت، في السادس من نيسان 2011، بإنشاء
ميناء مبارك الكبير في جزيرة بوبيان القريبة من السواحل العراقية، وذلك بعد سنة تماماً
على وضع
وزارة النقل العراقية الحجر الأساس لمشروع بناء ميناء الفاو الكبير، مما تسبب
بنشوب أزمة وحرب تصريحات إعلامية بين البلدين، ففي الوقت الذي يرى فيه الكويتيون أن
ميناءهم ستكون له نتائج اقتصادية وإستراتيجية مهمة، يؤكد مسؤولون وخبراء عراقيون أن
الميناء الكويتي سوف يقلل من أهمية الموانئ العراقية، ويقيد الملاحة البحرية في قناة
خور عبد الله المؤدية إلى ميناءي
أم قصر وخور
الزبير، ويجعل
مشروع ميناء الفاو الكبير
بلا قيمة.