السومرية نيوز/ بغداد
شدد رئيس
مجلس النواب أسامة النجيفي، الخميس،
على أن الوقت قد حان لتأخذ المرأة العراقية حقوقها الكاملة وفقا للدستور والقوانين،
وفيما اعتبر أنها كانت وما زالت شريكا وندا قويا للرجل
في العمل والبناء رغم الظروف العصيبة، أكد
أن المرأة تعيش خلال المرحلة الحالية ابتلاءً كبيراً أدى إلى بقائها في "دائرة
مغلقة".
وقال
اسامة النجيفي في كلمة له خلال الاحتفالية التي
نظمها مجلس النواب بمناسبة يوم المرأة العالمي إن "ما عاشته المرأة خلال هذه المرحلة
كان ابتلاء كبيرا أدى إلى بقائها في دائرة مغلقة ومصادرة حقوقها وحضورها وإبداعها"،
مشيرا إلى أن "كل هذا كان بسبب القطيعة بيننا وبين تراثنا".
وأضاف النجيفي أن "الله كرم المرأة بأن جعل الجنة
تحت أقدام الأمهات وجعلها مساوية للرجل في كل شيء إلا بالتقوى والخلق والدين"،
مؤكدا أنها "برغم الظروف العصيبة التي عاشتها فكانت وما زالت شريكا وندا قويا
للرجل في العمل والبناء".
وتابع النجيفي أن "المرأة لم تهمل دورها في بيتها
أو مجتمعها أو مكان عملها"، مشددا على أن "الوقت قد حان لتأخذ المرأة حقوقها
الكاملة وفقا للدستور والقوانين النافذة".
ويصادف اليوم الخميس الموافق الثامن من آذار عيد المرأة
العالمي الذي ينظم فيه عدد من الفعاليات داخل
العراق وخارجه احتفاء بهذه المناسبة.
وكانت النائبة المستقلة
صفية السهيل كشفت، اليوم الخميس،
في بيان صدر، اليوم، وتلقت "السومرية نيوز"، نسخة منه، عن تشكيل مجموعة عمل
مكونة من عدد من أعضاء البرلمان للنهوض بواقع المرأة العراقية بالتنسيق مع منظمات مدنية
ومثقفين وإعلاميين، فيما دعت إلى القوى السياسية إلى تقبل مشاركة النساء في اتخاذ القرار
والإسراع بتشريع القوانين الخاصة بالمرأة وتعديل وتفعيل وإلغاء بعضها الآخر.
واتهمت برلمانيات عراقيات، في (27 شباط الماضي)، الكتل
السياسية بإقصاء المرأة عمدا عن حضور جلسات المفاوضات والاتفاقات والمؤتمرات الوطنية،
مطالبات بتفعيل دورها في إستحصال استحقاقاتها الدستورية وتمثيلها في المناصب الحكومية،
فيما طالبن إلى حضورهن الجلسات المهمة التي تناقش القضايا الوطنية الإستراتجية.
وكان رئيس مجلس النواب أسامة النجيفي طالب، (23 شباط
الحالي)، بمشاركة المرأة في
المؤتمر الوطني الذي دعا إليه رئيس الجمهورية
جلال الطالباني،
داعيا إلى إشراكها في اللجان التحضيرية بشكل فاعل ومؤثر.
ودعت
الأمم المتحدة، في (6 آذار الحالي)، إلى ان يكون
للمرأة العراقية تمثيل اكبر في مؤسسات الدولة، مؤكدة استعدادها للمساعدة في "حماية
حقوق" العراقيات بغية تحقيق "مزيد من المساواة".
فيما طالبت لجنة المرأة العاملة في
الجامعة العربية،
في (7 آذار الحالي) بتفعيل دور وزارة المرأة ورفع نسبة كوتا النساء في البرلمان، وأعربت
عن أسفها من وجود الكثير من
الأعراف القديمة التي تسبب العراقيل في حياة المرأة، كما
دعت إلى أن يكون يوم المرأة العالمي عطلة رسمية للنساء.
وسبق أن هدد برلمانيات وممثلات عن إحدى المنظمات النسوية،
في (كانون الثاني 2011)، باللجوء إلى
المحكمة الاتحادية في حال عدم تنفيذ مطالبهن من
رئيس الوزراء نوري المالكي بتمثيل المرأة في الوزارات الشاغرة المتبقية بحكومته، بالإضافة
إلى عدم تمثيلها بوزارة غير فعالة لـ"تزيين طاولة مجلس النواب".
كما أقامت الكتلة النسوية في
البرلمان العراقي والتي
تمثل مجموعة النساء البرلمانيات، مجموعة من المؤتمرات الصحافية بعد الإعلان عن تشكيلة
الحكومة الحالية برئاسة نوري
المالكي، في كانون الأول الماضي، وطالبت بإخراج وزارة
المرأة من المحاصصة وجعلها حقيبة كاملة، منتقدة التشكيلة الوزارية لعدم تخصيص أي حقيبة
للمرأة.
وأثار غياب المرأة عن التشكيلة الحكومية اعتراضات واسعة
داخل جلسة مجلس النواب التي عقدت في (21 كانون الثاني 2011)، للتصويت على المرشحين
لشغل المناصب الوزارية، إذ قالت النائبة عن ائتلاف الكتل الكردستانية
الا الطالباني
في كلمة ألقتها خلال جلسة البرلمان إن غياب المرأة عن التشكيلة الوزارية هو تهميش لها،
خاصة بعد جمع 106 توقيع من النواب لتقديمها على الكتل للمطالبة بالحصول على منصب نائب
رئيس الجمهورية ومنصب نائب رئيس الوزراء، مطالبة رئيس الوزراء نوري المالكي بإسناد
حقيبة
وزارة الدولة لشؤون المرأة إلى أحد الرجال لعدم ثقتهم بكفاءة النساء
وينص الدستور العراقي على أن يكون ربع عدد مجلس النواب،
الذي يمثل السلطة التشريعية، من النساء، ويمتلكن العراقيات بكوتا في البرلمان المؤلف
من 325 نائبا تبلغ نسبتها 25 بالمائة، كما أن وهناك وزيرة واحدة في الحكومة الحالية.
يذكر أن إحصاءات غير رسمية تشير إلى أن نسبة الإناث
في العراق تزيد على 50 % من مجموع سكان العراق، فيما تنافست 1798 امرأة في الانتخابات
البرلمانية التي جرت في السابع من آذار عام 2010، لشغل 81 مقعداً من مجموع عدد المقاعد
البرلمانية البالغة 325 مقعدا، وهي عدد مقاعد الكوتا النسائية.