السومرية نيوز/
صلاح الدين
طالب مجلس
محافظة صلاح الدين، الجمعة، بتشكيل
لجنة تحقيق مشتركة مع الجهات المختصة في
محافظة الأنبار للإشراف على سير التحقيقات
مع المتهمين بتنفيذ الهجمات التي شهدتها مدينة حديثة الأسبوع الماضي، فيما أبدت اللجنة
القانونية في المجلس تخوفها من نقل الملف إلى بغداد.
وقال رئيس مجلس المحافظة عمار يوسف حمود في حديث
لـ"السومرية نيوز"، إن "القوات الأمنية في محافظة صلاح الدين اعتقلت
عدداً من المتهمين في عملية أمنية نفذتها بقضاء بيجي شمال تكريت إثر وقوع هجمات مدينة
حديثة"، مطالباً بـ"تشكيل لجنة تحقيق مشتركة مع الجهات المختصة في محافظة
الأنبار للإشراف على سير التحقيقات بعد اعتقال هؤلاء المتهمين".
وكانت
وزارة الداخلية العراقية أعلنت، الأربعاء
(7 آذار 2012)، عن اعتقال 15 شخصا من منفذي هجوم حديثة بعد اشتباك أسفر عن إصابة ثلاثة
مسلحين في قضاء بيجي شمال تكريت، فيما أكدت أن قواتها مستمرة بالبحث عن بقية المنفذين.
وأضاف حمود أن "محافظة صلاح الدين لا
تعترض على نقل تحقيقات هذه القضية إلى الأنبار باعتبارها مسرح الجريمة"، معتبرا
أن "إشراك محققين من صلاح الدين في القضية مهم وسيصب في خدمة القضية، لا
سيما وان التحقيق الابتدائي تم بإشرافهم".
من جانبه أبدى رئيس
اللجنة القانونية في مجلس
صلاح الدين عامر علوان في حديث لـ"السومرية نيوز"، اعتراضه وتخوفه
"من نقل التحقيقات إلى العاصمة بغداد"، معربا عن تأييده تشكيل لجنة
مشتركة بين تكريت والرمادي لمتابعة سير التحقيقات في القضية.
وشدد علوان على "أهمية الحفاظ على الأوراق
التحقيقية المتعلقة بالقضية وما يتصل بها من معلومات لتجنب الأخطاء وضياع الحقيقة"،
لافتا إلى أن "صلاح الدين ترغب بإعطائها دوراً فاعلاً في التحقيق كونها اعتقلت متهمين
على صلة بالحادث".
وهاجم مسلحون مجهولون، في الخامس من آذار
2012، بأسلحة رشاشة وقنابل يدوية نقاط تفتيش تابعة للجيش العراقي والشرطة،
ومنازل تعود
لعناصر أمن، في مناطق متفرقة من قضاء حديثة، (180 كم غرب الرمادي)، مما
أسفر عن مقتل
25 عنصراً أمنياً بينهم معاون آمر الرد السريع المقدم محمد شوفير، والنقيب
خالد الحديثي، وأحد المسلحين، فضلاً عن إصابة 10 من عناصر الأمن، فيما
أعلنت
اللجنة الأمنية في مجلس محافظة الأنبار، أن مكتب القائد العام للقوات
المسلحة أقال
قائد
عمليات الأنبار الفريق الركن
عبد العزيز العبيدي من منصبه، وأمر
بتعيين الفريق
الركن طارق العزاوي بدلا عنه، على خلفية تلك الهجمات.
كما قرر المجلس، الثلاثاء (6 آذار 2012)، إقالة
قائد شرطة المحافظة اللواء هادي كسار رزيج على خلفية تلك الهجمات أيضاً، فيما أكدت اللجنة
الأمنية في المجلس أن
رئيس الوزراء نوري المالكي وافق على قرار الإقالة.
وأكد نواب في البرلمان عن محافظة الأنبار، الثلاثاء
(6 آذار 2012)، وجود شكوك لديهم بأن منفذي الهجمات المسلحة التي شهدها قضاء حديثة هم
جهات رسمية، فيما شددوا على ضرورة بناء المنظومة الأمنية والاستخبارية وكشف ملابسات
الحادث، فيما نفت محافظة صلاح الدين، الأربعاء (7 آذار 2012) ذلك، مؤكدة أن التحقيق
مع المعتقلين "المتورطين" بالحادثة قاد إلى خلايا نائمة لتنظيم القاعدة،
مطالبة بعدم نقل التحقيق إلى العاصمة بغداد وإغلاق ملف الاجتثاث "حتى لا يحرم
الملف الأمني من الكفاءات".
وأعلنت محافظة الأنبار أن منفذي الهجمات المسلحة،
دخلوا عن طريق بيجي بسيارات مصفحة تم شراؤها من الجيش الأميركي، فيما اعتبرت أن المسلحين
استغلوا أسلوب الاعتقالات التي تنفذها قوات أمنية تأتي من العاصمة بغداد من دون التنسيق
معها، في وقت حملت
لجنة الأمن والدفاع البرلمانية القيادة العامة للقوات المسلحة مسؤولية
الخرق الأمني، وأكدت أن القوة التي نفذت الهجوم ترتدي ملابس قوات (SWAT) واشتبكت مع
الأجهزة الأمنية
لساعتين متتاليتين.
ولاقت الهجمات التي شهدها قضاء حديثة ردود فعل
مختلفة حيث حملت
القائمة العراقية بزعامة
إياد علاوي، في الخامس من آذار الحالي، الحكومة
ووزير الداخلية بالوكالة المسؤولية الكاملة عن الخرق الأمني الذي أدى إلى تفجيرات حديثة،
ودعت إلى الإنهاء الفوري لحالة "الفلتان"من خلال التعامل بجدية مع الملف
الأمني والإسراع بشغل منصبي وزيري الدفاع والداخلية.
يذكر أن محافظة صلاح الدين ومركزها مدينة تكريت،
170 كم شمال العاصمة بغداد، تشهد بين فترة وأخرى أعمال عنف تستهدف المدنيين والقوات
الأمنية على حد سواء، كما تنفذ الأجهزة الأمنية بين الحين والآخر حملات دهم وتفتيش
في نواحي المحافظة، تسفر عن اعتقال عشرات المطلوبين بتهم جنائية وإرهابية، فيما تعتبر
محافظة الأنبار ومركزها
مدينة الرمادي، 110 كم غرب بغداد، من بين أكثر المحافظات العراقية
اضطراباً وتشهد أعمال عنف بشكل شبه يومي.