السومرية نيوز/
بغداد
اعتبر النائب عن
محافظة كركوك ياسين العبيدي، السبت، نشر قوات من البيشمركة في المحافظة "تجاوزا"
على الدستور، في حين دعا لنشر قوات من الجيش العراقي في المحافظة،
طالب وزارة
النفط توضيح موقفها من إحالة حكومة
كردستان عقود لحفر آبار نفطية ضمن حدود
كركوك.
وقال ياسين
العبيدي في حديث لـ"السومرية نيوز"، إن "تواجد
لواء من قوات
البيشمركة التابعة لإقليم كردستان في محافظة كركوك يعد تجاوزا على القانون
والدستور العراقي ويشكل عاملا لخلق مشاكل واستفزازات لا تخدم امن واستقرار أبناء
كركوك"، مؤكدا أن "واجب قوات البيشمركة حماية
إقليم كردستان وليس
محافظة كركوك".
وأضاف العبيدي
وهو ممثل عن المكون العربي في
البرلمان العراقي "في حال كانت هناك حاجة
لاستقدام قوات لحماية محافظة كركوك فلابد من جلب قوات من الجيش والشرطة
الاتحادية"، مشيرا إلى أن "نشر قوات من البيشمركة في كركوك تم باتفاقات
جانبية أبان وجود القوات الأميركية وانتهت مع زواله".
ودعا العبيدي قوات البيشمركة إلى "عرض أي وثيقة موقعة من قبل
الحكومة المركزية تجيز بقائها في
كركوك أمام الشعب العراقي".
وقررت محافظة
كركوك، أمس الجمعة،(9 آذار 2012) الإبقاء على لواء من البيشمركة للاستعانة به
عند الحاجة، مؤكدة في الوقت نفسه أن الوضع الأمني بكركوك أفضل من مدن الجنوب، فيما
شددت على ضرورة تنفيذ قرار الحكومة المركزية إلغاء قرارات لجنة شؤون الشمال.
كان من المفترض
أن تنسحب القوات المشتركة التي دخلت إلى كركوك عقب التوترات التي حصلت على خلفية
التصريحات التي دعا فيها رئيس الجمهورية جلال الطالباني (في 8 آذار 2011) إلى
تشكيل ائتلاف استراتيجي كردي تركماني في كركوك لتحريرها ممن وصفهم
بـ"الإرهابيين والمحتلين الجدد"، وطالب الكرد بعدم نسيان موضوع المناطق
"المستقطعة" من كردستان وضمها إليها، كما وصف كركوك بأنها "قدس
كردستان" التي لم تعد لحد الآن إلى الإقليم، خصوصاً أن وزارة البيشمركة
أوعزت في آذار من العام الماضي لقواتها المنتشرة في مناطق
جنوب غرب كركوك
بالانسحاب إلى مقراتها في محافظات الإقليم، بعد استقرار الأوضاع الأمنية فيها.
وفي سياق أخر
دعا العبيدي
الحكومة العراقية ووزارة النفط إلى "توضيح موقفها من عقود حكومة
كردستان التي أحالت فيها حفر آبار نفطية إلى شركات أجنبية تقع ضمن حدود محافظة
كركوك وتقع بالقرب من آبار تابعة لشركة نفط الشمال".
وأكد العبيدي أن
"ما يجري هو اعتداء على الثروة الوطنية وسرقه لثروة أهالي كركوك بجميع
مكوناتهم من دون استثناء"، لافتا إلى أن "استثمار إقليم كردستان لحقول
نفطية في كركوك سيحرمها من زيادة أنتاجها وتخصيصات البترودولار".
وأعلنت شركة
هريتيج النفطية البريطانية، اول أمس الخميس، (8 آذار 2012) أنها بدأت بالحفر في
شرق حقل
ميران الاستكشافي التابع لإقليم
كردستان العراق، وفيما أكدت أن أعمال حفر
أخرى ستبدأ قريباً في أجزاء أخرى من الحقل، لفتت إلى أن احتياطي الحقل من النفط
الخام يبلغ نحو عشرة مليارات برميل.
يشار إلى أن
تقرير
العراق النفطي الذي صدر في كانون الثاني 2012، اعتبر أن إقليم كردستان سيشهد
"موسماً كبيراً" في أعقاب دخول شركات عملاقة ستستحوذ على القطاع النفطي
في المنطقة، مؤكداً أنه يسعى إلى أن يصل إنتاجه إلى النفطي إلى أكثر من 310 آلاف
برميل يومياً نهاية العام الحالي، أي بزيادة نحو 180ألف برميل يومياً.
يذكر أن الحكومة
المركزية تدير تدفق النفط عبر خطوط التصدير وتدفق عائدات المبيعات النفطية، لذا
فإن نجاح عقود كردستان التجارية يعتمد على تعزيز التعاون بين القادة في بغداد
والعاصمة الكردية
أربيل وحل المشاكل العالقة.