السومرية نيوز/
بغداد
أكد المتحدث باسم
الحكومة العراقية علي الدباغ، الأحد، أن تظاهرة التيار الصدري بشأن
البحرين تعبر
عن موقفه، مبينا أن الحكومة لها رأي خاص بهذه المسألة، فيما أشار إلى أن تلك
التيارات مكفولة من قبل الدستور وتتظاهر أحيانا ضد الحكومة.
وقال الدباغ في حديث
لـ"السومرية نيوز"، إن "تظاهرة التيار الصدري بشأن البحرين تعبر عن
موقفه"، مبينا أن "هذا رأي شعبي أقره الدستور، وكل شخص يعبر بما يراه
مناسبا".
وأضاف الدباغ أن
"الحكومة العراقية لها رأيها الخاص بشأن البحرين"، مشيرا إلى أن
"تلك التيارات مكفولة من قبل الدستور وتتظاهر أحيانا ضد الحكومة".
وكان المئات من أنصار
التيار الصدري في بغداد تظاهروا، الجمعة (9 آذار 2012)، تأييداً لثورة البحرين
وتلبية للدعوة التي وجهها زعيم التيار
مقتدى الصدر قبل أيام، كما طالبوا بطرح
القضية في مؤتمر
القمة العربية المقرر عقده في بغداد أواخر الشهر الحالي، فيما وصف
مكتب الصدر دخول قوات درع الجزيرة إلى البحرين بـ"الاحتلال".
ودعا زعيم التيار
الصدري مقتدى الصدر، الخميس (8 آذار 2012)، إلى التظاهر في عموم المحافظات
العراقية نصرة للشعب البحريني وتأييداً لثورته، مطالباً برفع العلمين البحريني
والعراقي خلال التظاهرات.
لكن النائب عن القائمة
العراقية حسن
الجبوري انتقد هذه الدعوة، وحذر من أي تأثير سلبي لها على الحضور
الخليجي للقمة العربية التي ستستضيفها بغداد، مبيناً أن التظاهرات ستحرج الحكومة
العراقية.
وسبق لزعيم التيار
الصدري مقتدى الصدر أن جدد، في (8 شباط 2012)، دعمه لتحركات الشعب البحريني ضد
الحكومة، واعتبر أن المساس بالمرجع الديني البحريني عيسى قاسم مخالف لكل
الأعراف
الدينية والسياسية، كما هدد بالوقوف بكل قوة في حال حصل ذلك.
وتشهد البحرين منذ آذار
من العام الماضي 2011، تظاهرات حاشدة تطالب بتغيير النظام تحولت إلى صدامات بين
المتظاهرين والقوات الأمنية التي تساندها قوات درع الجزيرة، مما أسفر عن مقتل
وإصابة المئات من المتظاهرين.
ولاقت الأحداث التي
تشهدها البحرين ردود أفعال كبيرة في
العراق حيث اعتبر
رئيس الوزراء العراقي نوري
المالكي، في 16 من آذار 2011، أن دخول القوات الخارجية إلى البحرين سيعقد الأوضاع
بالمنطقة ويؤجج للعنف الطائفي، فيما دعا إلى إتباع سبل التفاهم السلمي والامتناع
عن استخدام القوة، كما أعلن عدد من أعضاء
مجلس النواب العراقي وشخصيات سياسية، عن
تشكيل لجنة شعبية عراقية لمساندة الشعب البحريني في تحقيق مطالبه "المشروعة"،
وفيما أكدوا أن الجانب الأميركي لم يعط الضوء الأخضر لتدخل قوات درع الجزيرة في
البحرين، حذروا من تدخل إيران في الشأن البحريني خصوصاً بعد تدخل القوات
السعودية
في البلاد للدفاع عن طائفة معينة.
يذكر أن حكومة البحرين
أبدت تذمرها من موقف العراق المتحيز من تلك الإجراءات، كما رفضت حضور قمة بغداد،
وطلبت من
الجامعة العربية تغيير مكانها أو إلغائها، وتساند دول
الخليج العربي
البحرين التي هي عضو أساس في
مجلس التعاون، في حين تشهد العلاقات العراقية
الخليجية توتراً نتيجة لما تعده "موقفاً موالياً للسياسة الإيرانية وللمعارضة
الشيعية فيها".
واستبعد وزير الخارجية
البحريني خالد آل خليفة، في الرابع من شباط 2012، مشاركة حكومته في القمة العربية
ببغداد، فيما اتهم الحكومة العراقية وبرلمانها باستغلال الأحداث السياسية فيها
وتصدير "الشر" لها يومياً، لكن
وزارة الخارجية العراقية نفت، (8 شباط 2012)،
تلك التصريحات فيما اعتبرت أنها رد فعل على تصريحات عدد من السياسيين العراقيين
التي تثير حالة "عدم ارتياح".