السومرية نيوز/ النجف
طالب محافظ النجف
عدنان الزرفي، الأحد، وزير
التعليم العالي والبحث العلمي
علي الأديب بتطهير وزارته والجامعات العراقية من البعثيين
وأفكارهم، مؤكدا أن البعثيين مازالوا موجودين بقوة فيها ليعرقلون عملية إصلاح المناهج
التعليمية.
وقال
عدنان الزرفي في حديث لـ"السومرية نيوز"، إن "التعليم العالي في البلاد
لن يتطور مادام البعثيون موجودين ويقاومون التغيير وبقوة"، مطالبا "
وزير التعليم العالي والبحث العلمي على الأديب
بالمزيد من الإصلاحات و تطهير الوزارة والجامعات من البعثيين وأفكارهم الهدامة".
وأضاف الزرفي أن "البعثيين مازالوا موجودين
بقوة في الجامعات العراقية وهم يعرقلون عملية اصلاح المناهج التعليمية في الجامعات
العراقية"، مشددا على ضرورة " تطهير الوزارة والجامعات العراقية من فكر البعث وأثاره".
وسبق أن اتهم وزير التعليم العالي والبحث العلمي
علي الأديب، في (28 كانون الأول الماضي)، بعض الجهات الحزبية بمحاولة السيطرة على
المؤسسات التعليمية، ووصفها بأعداء التصحيح في الجامعات والعملية السياسية، كما أكد
أنها حاولت استغلال الوضع لتبقى تلك المؤسسات امتدادا للماضي.
وكان
رئيس الوزراء نوري المالكي اتهم، في (16
نيسان 2011)، الجامعات بالتساهل مع طلبة يحركهم النظام السابق لإثارة الشغب، وحذر من
تسييسها على حساب التعليم، فيما دعا الشباب إلى عدم الانسياق وراء الشعارات التي يطلقها
أعداء
العراق.
كما طالب الأديب، في (4 آذار الحالي)، بإزالة ما أسماها الألغام والصواعق
التي وضعت في بعض المفردات بالمناهج الإسلامية، وحذر من توظيف مفردات وآيات
قرآنية لتصعيد الصراع المذهبي بالعراق، كما أكد أن التطرف الفكري جاء إلى
العراق من الخارج.
وأعلنت القائمة
العراقية، في (9 آذار الحالي)، عن تبنيها طلب استجواب وزير التعليم العالي علي الأديب،
الذي تقدم به النائب
حيدر الملا، مؤكدة أن طلب الاستجواب جاء على خلفية ممارسات غير
مهنية حدثت في الوزارة.
وكان وزير التعليم العالي السابق عضو
مجلس النواب
الحالي عن
القائمة العراقية عبد ذياب العجيلي اتهم، في 9 تشرين الثاني 2011، وزير التعليم
العالي والبحث العلمي علي الأديب بالعمل وفق نهج "طائفي" في إدارة وزارته،
مؤكداً حينها انتهاء الاستعدادات لاستجواب الوزير بالبرلمان بعد عطلة
عيد الأضحى للتعرف
على أسباب "اجتثاث وإقصاء" الوزارة لكوادرها.
بالمقابل اتهم الأديب في 19 تشرين الأول
2011، سلفه عبد ذياب العجيلي بأنه كان يدير الوزارة "بإرشادات من قبل حزب البعث"،
فيما رد العجيلي حينها، بأن تعيينات الذين تم اجتثاثهم تمت وفق القانون، واتهم الأديب
بتقريب بعثيين كبار وعناصر من الكيانات المنحلة منه بسبب ولائهم له، مشيراً إلى أن
تسعة من أعضاء
لجنة التعليم العالي في البرلمان التي يترأسها غير موافقين على إجراءات
الأديب بتطبيق قرارات المساءلة والعدالة بحق ملاك وزارته.
في حين اعتبر القيادي في ائتلاف دولة القانون
علي الشلاه، في 17 تشرين الأول 2011، أن اتهام العراقية لوزير التعليم العالي بالعنصرية
"غير صحيح وتستهدف
المالكي شخصياً وائتلافه"، وأكد أن الوزارة مسيطر عليها
بالأصل بطريقة "طائفية" من مكون واحد وبنسبة أكثر من 80%، كما أشار إلى أنها
كانت "طائفية" في عهد الوزير السابق عبد ذياب العجيلي.
يذكر أن الحاكم المدني الأميركي للعراق بول بريمر،
حل
حزب البعث الذي كان يقوده الرئيس السابق
صدام حسين، بعد دخول القوات الأميركية إلى
العراق سنة 2003 وشكل لجنة اسمها "لجنة اجتثاث البعث"، ثم تم تغيير الاسم
إلى هيئة المساءلة والعدالة، كما أصدر في أيار من 2003 قراراً بحل الجيش العراقي مع
المؤسسات التابعة له.