السومرية نيوز/
بغداد
أعلن نائب رئيس الجمهورية خضير الخزاعي، الأحد، أن
العراق وقع اتفاق شامل مع
إيران لتزويده بالطاقة الكهربائية، وفي حين كشف عن تشكيل لجان تحقيقية مشتركة بين البلدين لحسم ملف الأسرى، أكد أن منظمة مجاهدي خلق إرهابيون وضيوف غير مرغوب بهم في العراق.
وقال خضير الخزاعي في بيان صدر، اليوم، على هامش
لقائه الرئيس الإيراني محمود احمدي نجاد، وتلقت "السومرية نيوز" نسخة منه،
إن "الوفد الذي زار
ايران سبل دعم العراق في مجال الإعمار وتطوير العلاقات السياسية والاقتصادية
والثقافية وتبادل الخبرات"، مبينا أن "الوفد ناقش ايضا تزويد
العراق بالكهرباء".
وأضاف الخزاعي أن "وزير الكهرباء العراقي
وقع اتفاقاً شاملاً بهذا الصدد"، مشيرا إلى أن "المسؤولين في الجمهورية الإسلامية
أبدوا استعداد بلادهم تزويد العراق بما يحتاج من الطاقة الكهربائية".
وأوضح الخزاعي أن "مشكلة المياه الإقليمية
ومشاريع البزل وملف الأسرى نوقشت أيضا خلال الزيارة"، لافتا إلى أنه تم
"التباحث مع عدد من المسؤولين الإيرانيين لمتابعة هذا الملف".
وأشار الخزاعي إلى أن
"اللقاء تطرق أيضاً لمناقشة قضية الأسرى مع وزارة حقوق الإنسان"، كاشفا
عن "تشكيل لجان تحقيقية مشتركة بين البلدين بغية حسم هذا الملف".
وتابع نائب رئيس الجمهورية أن "هناك العديد من المشتركات
التي تربط البلدين وتدعم العلاقات الثنائية وتحقق الاستقرار لهما لاسيما أن المنطقة
تهتز تحتها رمال متحركة الأمر الذي ينعكس على الوضع الأمني في المنطقة كلها"، مؤكدا أن "اللقاء أوجد تفهماً كاملاً من لدن
الجمهورية الإسلامية لدعم العراق حكومةً وشعباً".
وكانت وكالة أنباء الطلبة الإيرانية "إيسنا"
نقلت عن
السفير الإيراني في بغداد حسن دانائي فر، قوله في (السادس من آذار الحالي)،
إن نائب رئيس الجمهورية خضير الخزاعي سيزور
طهران على رأس وفد يضم وزراء الكهرباء وحقوق
الإنسان والشباب والرياضة وعدداً من نواب
البرلمان العراقي، وأوضحت أن الوفد سيلتقي
خلال الزيارة التي تستمر ثلاثة أيام، عدداً من كبار المسؤولين الإيرانيين لبحث العلاقات
الثنائية.
وتشهد العلاقات العراقية الإيرانية تحسناً ملحوظاً
في الآونة الأخيرة خصوصاً في المجال الاقتصادي، فقد بلغ حجم التبادل التجاري 10 مليارات
دولار، لكن ما يزال هناك العديد من القضايا العالقة، أبرزها مسألة ترسيم الحدود وتقاسم
المياه، وتصريف مياه البزل لاتجاه الأراضي العراقية، والآبار النفطية المشتركة وتبادل
السجناء.
وبشان منظمة مجاهدي خلق أشار الخزاعي خلال البيان إلى أن "هناك رؤية مشتركة بين البلدين"، مؤكدا "أنهم
مجموعة إرهابية بشهادة العالم أجمع حيث أضروا بالأمن الإيراني والإنسان العراقي على
حد سواء واشتركوا في قمع الانتفاضة وقمع مجاهدينا".
واكد الخزاعي أن
الحكومة العراقية "لديها
إصراراً على إخراجهم من الأراضي العراقية فهم ليسوا ضيوفاً إنما جاءوا بلا دعوة وغير
مرغوب فيهم"، مشيرا إلى أن "هناك تنسيقاً عاماً مع
الأمم المتحدة بخصوص هذه
المنظمة".
ولفت الخزاعي إلى أن "الجمهورية الإسلامية أبدت استعدادها
لقبول من يرغبون العودة منهم إلى إيران إذا لم تك لهم ملفات جنائية".
وكانت الحكومة العراقية نقلت بالتنسيق مع الأمم
المتحدة نحو 400 من سكان معسكر أشرف إلى مخيم ليبرتي غرب العاصمة بغداد، في السابع
عشر من شباط 2012، في أول عملية نقل لعناصر مجاهدي خلق خارج
محافظة ديالى منذ نيسان
عام 2003.
وأعلنت بعثة الأمم المتحدة لمساعدة العراق (يونامي)
في بيانها الصادر نهاية كانون الثاني الماضي، بأن البنية التحتية للمنشآت في مخيم ليبرتي
تتوافق مع المعايير الإنسانية الدولية التي تنص عليها مذكرة التفاهم الموقعة بين الحكومة
العراقية والأمم المتحدة.
وكان
المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية اتهم،
في الـ20 من شباط 2012، بعثة الأمم المتحدة في العراق "يونامي" بعدم توفير الخدمات
الكافية لعناصر مجاهدي خلق الذين تم نقلهم إلى معسكر ليبرتي غرب العاصمة بغداد، مؤكدة
أن المعسكر يفتقر لأبسط معايير حقوق الإنسان.
وتأسست منظمة مجاهدي خلق (الشعب) في 1965 بهدف
الإطاحة نظام شاه إيران، وبعد
الثورة الإسلامية في 1979 عارضت النظام الإسلامي، والتجأ
كثير من عناصرها إلى العراق في الثمانينيات خلال الحرب بين إيران والعراق 1980-
1988، وتعتبر المنظمة الجناح المسلح للمجلس الوطني للمقاومة في إيران، ومقره فرنسا،
إلا أنها أعلنت عن تخليها عن العنف في حزيران 2001، وتزيد مساحة معسكر أشرف عن 50 كم
مربع، ويسكنه أكثر من 3400 من الإيرانيين المعارضين لحكومة بلادهم.
وفي سياق آخر أشار نائب رئيس الجمهورية
إلى أن "لغة الحوار هي السبيل الأمثل لحل المشاكل في سوريا" مشدداً على أن
"العراق ملتزم بقرارات
الجامعة العربية بهذا الشأن".
وتشهد سوريا منذ منتصف آذار 2011، حركة احتجاج واسعة النطاق ضد نظام الرئيس السوري
بشار الأسد تطالب بإسقاطه، فيما تصدت لها قوات الأمن بعنف، مما أسفر حتى تاريخه عن
سقوط ما يزيد عن 8300 شخص بحسب منظمات حقوقية، فيما يتهم النظام السوري "جماعات
إرهابية مسلحة" بتنفيذ أعمال عنف في البلاد.
يذكر أن مؤتمر
القمة العربية المزمع عقده في
العاصمة العراقية بغداد في 29 من آذار الحالي، ستشكل الأزمة السورية أحد أولويات
المؤتمر، إذ تقود الجامعة العربية جهداً مكثفاً لإيجاد حل لتلك الأزمة.