السومرية نيوز/
بغداد
دعت
وزارة الخارجية، الاثنين، بعثاتها الدبلوماسية في
الدول العربية للعمل على عكس موقف البلاد من العمل العربي قبيل عقد
القمة العربية في
بغداد نهاية شهر اذار الحالي، وفيما اكدت ان عقد القمة يمثل عودة
العراق الفاعلة لمحيطه
العربي والاقليمي، دعت رؤساء البعثات العراقية للتنسيق مع وزارة الخارجية من اجل تسهيل
وصول الوفود إلى العاصمة بغداد لحضور القمة.
وذكرت وزارة الخارجية في بيان تلقت "السومرية نيوز"
نسخة منه إن "وزير الخارجية
هوشيار زيباري اجتمع امس، الاحد، في مقر ممثلية العراق
لدى
جامعة الدول العربية بالسفراء ورؤساء البعثات العراقية لدى الدول العربية كافة
لاطلاعهم على وجهات النظر بشأن قمة بغداد ودور رؤساء البعثات في انجاح اعمالها" .
واضاف البيان أن "المجتمعين دعوا رؤساء البعثات
العراقية للعمل على عكس موقف البلاد من العمل العربي ولم الشمل قبيل عقد القمة العربية
في بغداد نهاية شهر اذار الحالي"، مؤكدين أن "رئاسة العراق للعمل العربي
المشترك خلال المرحلة المقبلة سيكرس لخدمة القضايا العربية وتطلعات شعوبها".
واشار البيان الى أن "الاجتماع دعا ايضا رؤساء
البعثات العراقية إلى التنسيق والتعاون مع
غرفة العمليات المعنية بالقضايا اللوجستية
والتشريفات في مركز الوزارة من اجل
تيسير وانسيابة وصول الوفود ومغادرتها"، مبينا
أن "انعقاد القمة في بغداد يعكس في جانب كبير منه، تجاوز العراق للمشاكل التي
كان يعاني منها والعزلة الدولية التي فرضت عليه منذ العام 1990".
وكانت اللجنة الإعلامية للقمة العربية اعلنت اليوم،
الاثنين، عن إطلاق شعار القمة الثالثة والعشرين المقرر عقدها في بغداد نهاية شهر آذار
الحالي، داعية إلى اعتماده من قبل أجهزة الإعلام والمؤسسات ذات العلاقة كافة.
وأعلنت
وزارة الخارجية العراقية، أمس الأحد (11 آذار
2012)، أن الأمين العام لجامعة الدول العربية
نبيل العربي سيزور بغداد قريباً لوضع
اللمسات النهائية لعقد القمة العربية، وفي حين دعت جميع القوى السياسية والمكونات الاجتماعية
إلى تضافر الجهود لإنجاح القمة، اعتبرت أن انعقادها في بغداد دليل على استعادة العراق
لدوره العربي والإقليمي.
وسبق وأن أجلت
الجامعة العربية، في (5 أيار 2011)، القمة
العربية التي كان من المقرر عقدها في آذار 2011 ببغداد إلى آذار 2012، بناءً على طلب
عراقي بعد توافق الدول العربية الأعضاء نظراً للواقع العربي "الجديد وغير المناسب"
الذي أحدثته الثورات التي كانت وقتها في مصر وليبيا واليمن وتونس وسوريا.
ويعد انعقاد القمة العربية في العاصمة العراقية بغداد
الحدث الدولي الأكبر الذي تنظمه البلاد منذ العام 2003، إذ شكلت أمانة بغداد لجنة لتهيئة
وتأمين المتطلبات الخاصة بمؤتمر القمة العربية وتقديم الرؤى والأفكار والتحضيرات المطلوبة
لتحسين وتطوير الواجهة العمرانية للمدينة، بما يتناسب مع تاريخها ومكانتها بالتنسيق
مع الوزارات والجهات المختصة، وقد أعلنت في نهاية شهر كانون الثاني المنصرم، أن كامل
الاستعدادات للقمة باتت منجزة بنسبة 100%.
يذكر أن العراق استضاف القمة العربية مرتين، الأولى
في العام 1978 والتي تقرر خلالها مقاطعة الشركات والمؤسسات العاملة في مصر التي تتعامل
مباشرة مع
إسرائيل وعدم الموافقة على اتفاقية كامب ديفيد، أما القمة الثانية التي حملت
الرقم 12 وعقدت في العام 1990 فقد شهدت حضور جميع الزعماء العرب باستثناء الرئيس السوري
السابق حافظ الأسد الذي كان في حالة عداء مع نظام الرئيس السابق
صدام حسين على خلفية
تنافسهما على زعامة البعث وموقف
سوريا الداعم لإيران في حرب السنوات الثماني التي خاضها
العراق معها، كما وشهدت القمة توترات حادة بين العراق من جهة ودولتي
الكويت والإمارات
العربية المتحدة من جهة أخرى، اندلعت
بعدها حرب
الخليج الثانية.