السومرية نيوز/
اربيل
نظم ناشطون سوريون كرد
يقيمون في اربيل، الاثنين، تظاهرة سلمية لمطالبة
الأمم المتحدة بالضغط على نظام
دمشق لوقف عملياته العسكرية ضد المدنيين، وتأييد مطالب
الثورة والاعتراف
بالمعارضة الكردية في
سوريا.
وقال عضو المجلس
الوطني الكردي السوري المعارض، بهجت بشير، في حديث لـ"السومرية نيوز"، إن
"العشرات من الناشطين الكرد السوريين نظموا، اليوم، تظاهرة باسم
المجلس الوطني
الكردي في سوريا أمام
مقر الأمم المتحدة في اربيل"، مبينا أن
"المتظاهرين سلموا المكتب الأممي مذكرة تتضمن العديد من المطالب".
وأضاف بشير أنه
من بين تلك المطالب "ممارسة الضغط على النظام السوري لوقف القتل وسحب الجيش من
المدن، وفتح ممرات لتقديم المساعدة للمناطق المنكوبة، وإطلاق سراح المعتقلين ودعم مطالب
الثورة سوريا، والاعتراف بالمجلس الوطني الكردي كممثل للمعارضة الكردية".
وأشار عضو المجلس الوطني الكردي السوري المعارض إلى أن "هذه التظاهرة جاءت بمناسبة الذكرى الثامنة
لانتفاضة الكرد في سوريا التي اندلعت في 12 آذار 2004 وأسفرت عن عشرات القتلى والجرحى والمعتقلين".
وأعلنت منظمة إنسانية، في (12 آذار الحالي)، أن أكثر من 60 لاجئاً من
الكرد السوريين إلى
إقليم كردستان خلال اليومين الماضيين، فيما أكدت مديرية الهجرة
والمهجرين في
محافظة دهوك استعدادها لإقامة مخيم لإيوائهم.
وكان زعيم إقليم
كردستان العراق مسعود بارزاني دعا خلال مؤتمر عقد في (28 كانون الثاني الماضي) في
اربيل، كرد سوريا الى وحدة الصف والابتعاد عن الخلافات خلال الازمة التي تعيشها
سوريا مقدمة لدعمهم في أي قرار يتخذونه مع الأخذ في الاعتبار عدم التدخل في شأن
كرد سوريا.
وكان العشرات من
الكرد السوريين تظاهروا في محافظة اربيل في 8 تشرين الاول احتجاجا على اغتيال المعارض
الكردي السوري مشعل التمو في سوريا على ايدي "شبيحة" النظام، ونقلوا رسالة
احتجاجية باسم أحزاب
الحركة الوطنية الكردية في سوريا لبرلمان
كردستان العراق، دعوا
فيها الأخير إلى اتخاذ موقف صريح تجاه الثورة السورية وإيقاف الدعم للنظام السوري،
وإغلاق سفارة دمشق في
بغداد وقطع جميع العلاقات السياسية والتجارية مع النظام السوري،
وتشكيل لجنة برلمانية خاصة لمتابعة أوضاع شعبهم، ودانت رئاسة الاقليم عملية الاغتيال
في اليوم التالي وشددت في بيان على أن الشعب الكردي في
سورية طالب حتى هذه اللحظة بحقوقه
بطريقة سلمية وديمقراطية رغم انه واجه الارهاب والعنف والتخويف.
يذكر أن سوريا
تشهد منذ منتصف آذار 2011 الماضي، حركة احتجاج واسعة النطاق ضد نظام الرئيس السوري
بشار الأسد تطالب بإسقاطه تصدت لها قوات الأمن بعنف، مما أسفر عن سقوط أكثر من ستة
آلاف شخص حتى الآن بحسب منظمات حقوقية، علماً أن العدد لا يشمل المختفين أو من لم يستدل
على أماكنهم، في حين تشير إحصاءات
المرصد السوري لحقوق الإنسان إلى توقيف أكثر من
70 ألف سوري خلال هذه المدة، واعتقال أكثر من 15 ألف شخص، فضلاً عن آلاف المتوارين
الذين لا يعرف حتى الآن ما إذا كانوا متوارين أو معتقلين، لكن النظام السوري يتهم
"جماعات إرهابية مسلحة" بأعمال العنف في البلاد.
وقد تعرض نظام
دمشق لحزمة متنوعة من العقوبات العربية والدولية، كما تتزايد الضغوط على الأسد للتنحي
عن منصبه.