السومرية
نيوز/
بغداد
أعلنت
القائمة العراقية بزعامة
إياد علاوي، الثلاثاء، رفضها "المساومة" على الحدود مع
الكويت مقابل شطب ديونها المستحقة على
العراق، وأكدت أنها لن تصوت على أي
مشروع بهذا الشأن إذا ما تم طرحه على
البرلمان، مشددة على أنه لا يجوز لحزب ما أو شخص معين أو طائفة بذاتها حسم مسألة ترسيم الحدود بدلاً من الشعب.
وقال
القيادي في القائمة حامد المطلك، في حديث لـ"السومرية نيوز"، إن "موضوع
ترسيم الحدود المشتركة مع الكويت حساس ولا يقبل العراقيون أي مساومة عليه مقابل شطب
الديون المستحقة لها على العراق"، مستبعداً أن "يتم طرح الموضوع بهذا
الشكل في زيارة
المالكي إلى الكويت".
وكانت
مصادر دبلوماسية كويتية كشفت أمس الاثنين (12 من آذار 2012)، أن الكويت اتفقت على إسقاط
كافة الديون المستحقة على العراق، مقابل موافقة الأخير على ترسيم الحدود معها وفقاً
لقرارات
الأمم المتحدة، وذكرت أن رئيس
الحكومة العراقية نوري المالكي، سيوقع على
هذا الاتفاق رسمياً خلال زيارته المرتقبة إلى الكويت، ثم يعرضه على البرلمان
العراقي للمصادقة عليه.
واعتبر
المطلك، أنه "لا يحق لحزب ما أو شخص معين أو طائفة بذاتها، أن تتحمل مسؤولية
ترسيم الحدود بدلاً من الشعب العراقي، الذي ينبغي أن يتولى الموضوع"، مشيراً
إلى أن "القضية الوطنية ينبغي أن لا تختزل في شخص واحد".
وكان
المتحدث باسم الحكومة العراقية
علي الدباغ، أكد في (الثاني من آذار 2012)، أن زيارة
رئيس الحكومة نوري المالكي، إلى الكويت ستكون منتصف آذار الحالي، لافتاً إلى أن لجنة
عليا سيتم تشكيلها لحل الملفات العالقة، وأن فرص التعاون بين البلدين "قوية".
وأكد
النائب عن القائمة العراقية، أن "النواب العراقيين لن يقبلوا بمقايضة متر
واحد من الأراضي العراقية"، مشدداً على أن "العراقية لن تصوت على مثل
هذا المشروع إذا ما تم طرحه في البرلمان".
ومن
المرجح أن يبحث
رئيس الوزراء نوري المالكي، خلال زيارته الكويت القضايا العالقة
بما فيها ترسيم الحدود والتعويضات والديون المستحقة على العراق، إضافة إلى فرص
التعاون بين البلدين، بحسب ما جاء على لسان المتحدث باسم الحكومة علي الدباغ، في
حين طالب وزراء خارجية دول
مجلس التعاون الخليجي، في (الخامس من آذار 2012)،
العراق باستكمال تنفيذ القرارات الدولية الصادرة لصالح الكويت، أبرزها الانتهاء من
مسألة صيانة العلامات الحدودية تنفيذاً للقرار الأممي 833.
وكان
وزير الخارجية
الكويتي صباح الخالد الحمد الصباح، أعلن، في (16 من كانون الثاني
2012)، أن قيادة بلده حريصة على وضع خارطة طريق لمساعدة العراق على تنفيذ
التزاماته الدولية، وكشف عن مقترح كويتي عرض على الجانب العراقي، بأن يتم استثمار
جزء من التعويضات في العراق، كما أشار إلى أن الكويت دخلت مع العراق في مشروع سكني
لتعويض المزارعين العراقيين الذين كانت ممتلكاتهم داخلة ضمن الحدود
الكويتية عند
ترسيم الحدود بموجب قرار
مجلس الأمن رقم 833، وتم تكليف الصندوق الكويتي للتنمية
الاقتصادية العربية بالتعاون مع أحد المكاتب الاستشارية العالمية لوضع التصورات
للمشروع.
يذكر
أن
مجلس الأمن الدولي أصدر القرار رقم 833 في العام 1993، الذي ينص على ترسيم
الحدود بين العراق والكويت التي يبلغ طولها 216 كم، عبر تشكيل لجنة دولية لترسيم
الحدود بين الطرفين، الأمر الذي رفضه نظام الرئيس السابق
صدام حسين أولاً، إلا أنه
وافق عليه في نهاية عام 1994، على إثر ضغوط دولية، ويؤكد المسؤولون العراقيون أن
ترسيم الحدود بين البلدين تم بالقوة، وأدى إلى استقطاع أراض عراقية من ناحية صفوان
ومنطقة
أم قصر، فضلاً عن تقليص مساحة المياه الإقليمية.