السومرية نيوز/
صلاح الدين
أكد مصدر في شرطة مدينة تكريت، بمحافظة صلاح الدين، الثلاثاء، أن الاجهزة المختصة قامت بنقل المتهمين بقضية اعتداءات قضاء حديثة في محافظة
الانبار، من صلاح الدين الى العاصمة بغداد لاستكمال التحقيق معهم، وذلك استجابة لطلب من السلطات في العاصمة.
وقال المصدر في حديث لـ"السومرية نيوز"، "وردنا كتاب رسمي من
الحكومة المركزية يطلب نقل المعتقلين على خلفية الهجمات التي تعرضت لها
قوات الشرطة في قضاء حديثة بمحافظة الانبار، الى بغداد، وتم تنفيذ الامر"، مبيناً أن "الجهات المختصة في صلاح الدين، صادقت أقوال المتهمين وعددهم عشرة واحالتهم مع أوراقهم التحقيقية إلى بغداد".
وكانت
الأجهزة الأمنية في
محافظة صلاح الدين، اعقلت ثلاثة اشخاص بينهم ضابط برتبة عقيد في السادس من اذار الجاري، اعقب ذلك القاء القبض على سبعة اخرين، وجميعهم على صلة بهجمات حديثة.
وكان مسلحون مجهولون هاجموا بتاريخ (الخامس من آذار 2012) بأسلحة رشاشة وقنابل يدوية نقاط تفتيش تابعة للجيش العراقي والشرطة، ومنازل تعود لعناصر أمن، في مناطق متفرقة من قضاء حديثة،180 كم
غرب الرمادي، ما أسفر عن استشهاد 28 عنصرا أمنيا بينهم معاون آمر الرد السريع المقدم محمد شوفير، والنقيب خالد الحديثي.
ولاقت الهجمات التي شهدها قضاء حديثة ردود فعل قوية حيث حملت
القائمة العراقية بزعامة
إياد علاوي، الحكومة ووزير الداخلية بالوكالة المسؤولية الكاملة عن الخرق الأمني الذي أدى إلى تفجيرات حديثة، ودعت إلى الإنهاء الفوري لحالة "الفلتان"من خلال التعامل بجدية مع الملف الأمني والإسراع بشغل منصبي وزيري الدفاع والداخلية.
فيما أعلنت
اللجنة الأمنية في مجلس محافظة الأنبار، أن مكتب القائد العام للقوات المسلحة أقال قائد
عمليات الأنبار الفريق الركن
عبد العزيز العبيدي من منصبه، وأمر بتعيين الفريق الركن طارق العزاوي بدلا عنه، على خلفية تلك الهجمات.
كما قرر المجلس، (6 آذار 2012)، إقالة قائد شرطة المحافظة اللواء هادي كسار رزيج على خلفية تلك الهجمات أيضاً، فيما أكدت
اللجنة الأمنية في المجلس أن
رئيس الوزراء نوري المالكي وافق على قرار الإقالة.
وأكد نواب في البرلمان عن
محافظة الأنبار، ( 6 آذار 2012)، وجود شكوك لديهم بأن منفذي الهجمات المسلحة التي شهدها قضاء حديثة هم جهات رسمية، فيما شددوا على ضرورة بناء المنظومة الأمنية والاستخبارية وكشف ملابسات الحادث، فيما نفت محافظة صلاح الدين، الأربعاء (7 آذار 2012) ذلك، مؤكدة أن التحقيق مع المعتقلين "المتورطين" بالحادثة قاد إلى خلايا نائمة لتنظيم القاعدة، مطالبة بعدم نقل التحقيق إلى العاصمة بغداد وإغلاق ملف الاجتثاث "حتى لا يحرم الملف الأمني من الكفاءات".
وأعلنت محافظة الأنبار أن منفذي الهجمات المسلحة، دخلوا عن طريق بيجي بسيارات مصفحة تم شراؤها من الجيش الأميركي، فيما اعتبرت أن المسلحين استغلوا أسلوب الاعتقالات التي تنفذها قوات أمنية تأتي من العاصمة بغداد من دون التنسيق معها، في وقت حملت
لجنة الأمن والدفاع البرلمانية القيادة العامة للقوات المسلحة مسؤولية الخرق الأمني، وأكدت أن القوة التي نفذت الهجوم ترتدي ملابس قوات (SWAT) واشتبكت مع الأجهزة الأمنية لساعتين متتاليتين.
وكان رئيس مجلس محافظة صلاح الدين، عمار يوسف حمود، دعا في (9/3/2012) إلى تشكيل لجنة تحقيقية مشتركة مع محافظة الانبار بهدف التوصل الى حقيقة القضية، معتبرا إشراك محققين من صلاح الدين في القضية مهم ويخدم القضية سيما وان التحقيق الابتدائي تم بإشرافهم.