السومرية نيوز/ بغداد
أعلن وزير الخارجية العراقي
هوشيار زيباري،
الأربعاء، ان
العراق توصل إلى اتفاق مع
دولة الكويت لإنهاء ملف الخطوط
الجوية العراقية، فيما كشفت مصادر أن الاتفاق نص على ان يدفع العراق نصف مليار دولار للكويت نصفها على شكل استثمارات في العراق.
ونقلت فضائية "العراقية" شبه الرسمية عن
زيباري الذي يرافق رئيس الحكومة
نوري المالكي في وزيارته إلى
الكويت، قوله "توصلنا
مع الجانب
الكويتي على إنهاء ملف الخطوط الجوية العراقية"، من دون إيضاح
المزيد من التفاصيل عن آلية وكيفية تسوية الديون.
وأضاف زيباري أن "العراق حقق تقدماً كبيراً فيما
يخص خروج العراق من الفصل السابع وتوصله إلى تسوية مع الكويت فيما يتعلق بالدعامات
الحدودية والالتزامات المالية".
وتطالب الكويت العراق منذ الغزو في العام 1990 بتسديد
مبلغ 1.2 مليار دولار، كتعويض عن استيلائه على17 طائرة تملكها الخطوط الجوية
الكويتية،
وادى هذا الملف الى مشاكل سياسية بين العراق والكويت عقب قيام الاخيرة برفع دعاوى قضائية
ضد الخطوط الجوية العراقية لتجميد اموالها في الاردن وبريطانيا مطلع العام 2010 والذي
ادى فيما بعد الى اتخاذ
مجلس الوزراء العراقي قرارا في شهر ايار من العام نفسه بتصفية
وإلغاء الشركة وعرضها للبيع إلى شركات أهلية، كما قرر أيضا إلغاء جميع التشكيلات الإدارية
المرتبطة بها، مع الابقاء على كادرها بعد بيعها لإحدى الشركات الخاصة.
وذكرت مصادر من الوفد العراقي الذي يزور الكويت برئاسة رئيس الحكومة نوري
المالكي لـ"السومرية
نيوز" أن "الاتفاق على تسوية قضية الخطوط الجوية العراقية تم من خلال موافقة
العراق على دفع ما قيمته 500 مليون دولار للكويت عن خسائر خطوطها الجوية إبان الغزو العراقي للكويت،
على أن يكون نصف المبلغ نقدا فيما تعطى للكويت استثمارات في العراق بقيمة النصف
الثاني".
ولفتت المصادر التي طلبت عدم الكشف عنها أنه "وفقا
لهذا الاتفاق فإن الكويت ستوقف الإجراءات القانونية التي اتخذتها ضد الخطوط العراقية".
كان
رئيس الوزراء نوري المالكي، وصل في وقت سابق من
اليوم الأربعاء (14 آذار 2012)، على رأس وفد رفيع المستوى إلى الكويت في زيارة رسمية
تستمر ليومين، يلتقي خلالها المسؤولين الكويتين لبحث العديد من القضايا العالقة بين
الجانبين.
وأعلنت
وزارة النقل العراقية في (28 أيار 2011)، أن
الكويت جمدت أكثر من مليون ونصف المليون دولار تابعة للخطوط الجوية العراقية في
الأردن،
في حين دعت الكويت إلى عدم إدخال أي طرف في المشاكل العالقة بين البلدين، طالبت الأردن
باتخاذ مواقف ايجابية.
واحتجزت السلطات البريطانية، في (25 نيسان 2010)، طائرة
عراقية قادمة من بغداد إلى لندن بعد توقف للرحلات بين البلدين دام 20 سنة، وكان على
متن الطائرة 30 مسافراً من العراقيين والأجانب، بينهم وزير النقل عامر
عبد الجبار ومدير
الخطوط الجوية العراقية كفاح حسن الذي تم احتجاز الأخير من قبل
السلطات القضائية البريطانية،
بسبب دعوى كويتية بشأن الأضرار التي تعرضت لها طائراتها جراء الغزو العراقي للكويت
عام 1990، مطالبة بدفع مليار و200 مليون دولار لصالح الخطوط الجوية الكويتية.
وطالبت الشركة الكويتية أمام محكمة لندن العليا بتسديد
العراق مبلغ 2،1 مليار دولار، وطلبت من كفاح حسن تقديم كشف عن ممتلكات شركته تحت القسم،
متهمة عبر محامي الخطوط الكويتية ديفيد سكوري، الخطوط العراقية برفض الإيفاء بالتزاماتها
وبالحنث بالقسم والاحتيال وتضليل القضاء.
كما رفضت السلطات القطرية والعُمانية، في (24 تشرين
الثاني 2010)، السماح لطائرة وزير النقل العراقي السابق عامر عبد الجبار التي كانت
تقل وفداً تابعاً للوزارة وعدد من الصحافيين العراقيين بالنزول في أراضيهما، فيما لفت
مراسل الفضائية السومرية الذي كان ضمن الوفد إلى أن الرفض القطري والعماني لاستقبال
الطائرة العراقية جاء بسبب عدم التنسيق المسبق بين الوزارة والسلطات المختصة في البلدين.
وسبق وأن طلبت الكويت من
مجلس الأمن الدولي، في شهر
تموز من العام 2009، قبل جلسته المخصصة لمناقشة التزامات العراق الدولية عدم رفع العراق
من لائحة الفصل السابع من ميثاق
الأمم المتحدة قبل إيفائه بكافة التزاماته خصوصاً في
قضيتي التعويضات والأسرى والمفقودين الكويتيين وتأكيدها على ضرورة احترام العراق للقرار
833 القاضي بترسيم الحدود بين العراق والكويت، بعد الاعتراضات العراقية التي تظهر بين
الحين والآخر على ترسيم الحدود، ثم أعادت تأكيد المطالب نفسها خلال الأسبوع الجاري
على لسان عدد من النواب الكويتيين.
يذكر أن العراق يخضع منذ العام 1990 للبند السابع من
ميثاق الأمم المتحدة الذي فرض عليه بعد غزو نظام الرئيس السابق
صدام حسين لدولة الكويت
في آب من العام نفسه، ويسمح هذا البند باستخدام القوة ضد العراق باعتباره يشكل تهديدا
للأمن الدولي، بالإضافة إلى تجميد مبالغ كبيرة من أرصدته المالية في البنوك العالمية
لدفع تعويضات للمتضررين جراء غزوه الكويت.