السومرية نيوز/بغداد
أكد عضو
التحالف الوطني عن الكتلة
التركمانية محمد
مهدي البياتي، الأربعاء، أن قوة مكلفة من قبل محافظ كركوك هدمت مباني مواطنين
تركمان يسكنون منطقة التسعين في كركوك، مبينا أن المواطنين اعتصموا بذات المكان
للمطالبة بانسحاب تلك القوات إلى
كردستان أو التفاوض مع الحكومة المحلية.
وقال
البياتي في حديث لـ"السومرية نيوز"، إن "منطقة
90 التابعة لمحافظة كركوك فيها أراض تابعة لأهالي المنطقة ولديهم الوثائق الثبوتية،
وأن هيئة دعاوى نزاعات الملكية لم تتخذ أي قرار إزاءها، الأمر الذي دعا أصحاب
الأملاك إلى بناءها منذ سنتين"، مؤكدا أن "قوة خاصة من المحافظة قامت
بهدمها اليوم".
وأشار البياتي إلى أن "تلك القوة كلفها محافظ
كركوك نجم الدين
كريم قبل أسبوعين ومهمتها هدم دور المواطنين
التركمان، الذين كانت دورهم قد هدمت
سابقا من قبل النظام السابق".
وأكد البياتي أن "المواطنين أصحاب الدور التي تم هدمها
اعتصموا قرب أملاكهم، الأمر الذي أدى إلى قطع الطرق"، مبينا أن
"المعتصمين طالبوا بانسحاب القوات وآلياتها من المكان أو التفاوض مع الحكومة
المحلية في كركوك لحل المشكلة".
يشار إلى أن
الحكومة المركزية تمكنت من تنفيذ بعض فقرات المادة 140
من الدستور، مثل تعويض المتضررين من سياسات النظام السابق وتطبيق المادة
الدستورية، فيما لم تنفذ أهم الفقرات وهي الاستفتاء الشعبي بشأن رأي أبناء تلك المناطق
لتقرير مصير مناطقهم، سواء ببقائها وحدة إدارية مستقلة أو إلحاقها بإقليم كردستان،
أو البقاء على وضعها الحالي.
وتنص المادة 140 على تطبيع الأوضاع في
محافظة كركوك والمناطق
المتنازع عليها في المحافظات الأخرى، وفي حين يؤيد الكرد بقوة تنفيذ المادة 140من
الدستور، يبدي قسم من العرب والتركمان في
كركوك ومناطق أخرى، اعتراضاً على تنفيذها لخوفهم من احتمال ضم المحافظة الغنية
بالنفط إلى إقليم
كردستان العراق.
وكانت
الجبهة التركمانية في كركوك طالبت في 11 آذار 2012، بالرد
على تصريحات محافظ كركوك بالإبقاء على لواء من البيشمركة للاستعانة به عند الحاجة،
لافتة إلى أن عدم استجابته يعني وجود اتفاق بينه وبين حكومة الإقليم بنشر
البيشمركة في المناطق المتنازع عليها، مؤكدة أن تواجدهم في المحافظة غير دستوري.
وأعلن محافظ كركوك، في (9 آذار 2012) الإبقاء على لواء من
البيشمركة للاستعانة به عند الحاجة تحت أمرته، مؤكدة في الوقت نفسه أن الوضع
الأمني بكركوك أفضل من مدن الجنوب، فيما شددت على ضرورة تنفيذ قرار الحكومة
المركزية إلغاء قرارات لجنة شؤون الشمال.
واعتبر النائب عن محافظة كركوك ياسين
العبيدي، أمس السبت 10 آذار
2012، نشر قوات من البيشمركة في المحافظة "تجاوزا" على الدستور، في حين
دعا لنشر قوات من الجيش العراقي في المحافظة، طالب
وزارة النفط توضيح موقفها من
إحالة حكومة كردستان عقود لحفر آبار نفطية ضمن حدود كركوك.
وكان من المفترض أن تنسحب القوات المشتركة التي دخلت إلى كركوك عقب
التوترات التي حصلت على خلفية التصريحات التي دعا فيها رئيس الجمهورية جلال
الطالباني (في 8 آذار 2011) إلى تشكيل ائتلاف استراتيجي كردي تركماني في كركوك
لتحريرها ممن وصفهم بـ"الإرهابيين والمحتلين الجدد"، وطالب الكرد بعدم
نسيان موضوع المناطق "المستقطعة" من كردستان وضمها إليها، كما وصف كركوك
بأنها "قدس كردستان" التي لم تعد لحد الآن إلى الإقليم، خصوصاً أن وزارة
البيشمركة أوعزت في آذار من العام الماضي لقواتها المنتشرة في مناطق
جنوب غرب
كركوك بالانسحاب إلى مقراتها في محافظات الإقليم، بعد استقرار الأوضاع الأمنية
فيها.