السومرية نيوز/
بغداد
أكد رئيس
الحكومة العراقية نوري المالكي،
الخميس، أن زيارته الأخيرة إلى
الكويت هي بداية لمرحلة التعاون وتبادل المصالح وأسفرت
عن نتائج طيبة، داعيا الشركات
الكويتية ورجال الأعمال الكويتيين إلى العمل في
العراق
والاستفادة من الفرص الإستثمارية المتوفرة في مختلف المجالات، فيما أشار إلى وجود الاستعداد والجدية من قبل إدارة البلدين
للارتقاء بالمسؤولية وتجاوز المرحلة السابقة.
وقال
المالكي في بيان صدر، اليوم، على هامش
لقاءه عدد من رجال الأعمال الكويتيين، وتلقت "السومرية نيوز"، نسخة منه،
إن "زيارتنا لدولة الكويت جعلتنا نشعر أننا اليوم في مرحلة جديدة، هي مرحلة التعاون
وتبادل المصالح وبناء العلاقات المتينة والمتطورة التي أساء إليها النظام السابق"،
مؤكدا أن "هذه الزيارة أثمرت عن نتائج طيبة، أبرزها في مجالي الخطوط الجوية والحدود".
وأضاف المالكي أن "اللجان الفنية المشتركة
ماضية في مهامها وتعمل على حل جميع المسائل العالقة بروح أخوية"، داعيا "الشركات
الكويتية ورجال الأعمال الكويتيين إلى العمل في العراق والاستفادة من الفرص الإستثمارية
التي أصبحت متوفرة فيه في مختلف المجالات".
وأشار
رئيس الوزراء إلى أن "العراق الآن
يعطي رسائل عملية أهمها على مستوى سياسته الخارجية
والسعي لتحقيق الإستقرار وبناء علاقات صداقة قائمة على المصالح المشتركة وعدم التدخل
بالشؤون الداخلية"، مضيفا أن "الرسائل الأخرى داخلية تتمثل بالتوجه نحو البناء
والإعمار وتحقيق الرفاهية".
وشدد المالكي على ضرورة "الارتقاء بالمسؤولية
وتجاوز المرحلة السابقة"، مؤكدا "وجود الاستعداد والجدية من قبل إدارة البلدين
نحو تحقيق ذلك".
وكان رئيس
الوزراء نوري المالكي اختتم، أمس الخميس (14 آذار الحالي)، زيارة رسمية للكويت بدءها،
أمس الأول (13 آذار الحالي)، على رأس وفد
رفيع المستوى إلى الكويت، وأسفرت عن الاتفاق على أسس مشتركة لحل جميع الملفات
بين البلدين، ضمن جداول زمنية قصيرة.
ووقع الجانبان العراقي والكويتي في نهاية الزيارة على إتفاقية يتم بموجبها تسوية مشكلة
الخطوط الجوية العراقية مع الكويت بقيمة
500 مليون دولار ، سيدفع منها العراق 300 مليون دور نقدا للكويت ، ويستثمر 200 مليون
دولار الأخرى في شركة طيران كويتية عراقية مشتركة.
وأعلنت
وزارة النقل العراقية في (28 أيار
2011)، أن الكويت جمدت أكثر من مليون ونصف المليون دولار تابعة للخطوط الجوية العراقية
في
الأردن، في حين دعت الكويت إلى عدم إدخال أي طرف في المشاكل العالقة بين البلدين،
طالبت الأردن باتخاذ مواقف ايجابية.
واحتجزت السلطات البريطانية، في (25 نيسان
2010)، طائرة عراقية قادمة من بغداد إلى لندن بعد توقف للرحلات بين البلدين دام 20
سنة، وكان على متن الطائرة 30 مسافراً من العراقيين والأجانب، بينهم وزير النقل عامر
عبد الجبار ومدير الخطوط الجوية العراقية كفاح حسن الذي تم احتجاز الأخير من قبل السلطات
القضائية البريطانية، بسبب دعوى كويتية بشأن الأضرار التي تعرضت لها طائراتها جراء
الغزو العراقي للكويت عام 1990، مطالبة بدفع مليار و200 مليون دولار لصالح الخطوط الجوية
الكويتية.
وطالبت الشركة الكويتية أمام محكمة لندن العليا
بتسديد العراق مبلغ 2،1 مليار دولار، وطلبت من كفاح حسن تقديم كشف عن ممتلكات شركته
تحت القسم، متهمة عبر محامي الخطوط الكويتية ديفيد سكوري، الخطوط العراقية برفض الإيفاء
بالتزاماتها وبالحنث بالقسم والاحتيال وتضليل القضاء.
كما رفضت السلطات القطرية والعُمانية، في
(24 تشرين الثاني 2010)، السماح لطائرة وزير النقل العراقي السابق عامر عبد الجبار
التي كانت تقل وفداً تابعاً للوزارة وعدد من الصحافيين العراقيين بالنزول في أراضيهما،
فيما لفت مراسل الفضائية السومرية الذي كان ضمن الوفد إلى أن الرفض
القطري والعماني
لاستقبال الطائرة العراقية جاء بسبب عدم التنسيق المسبق بين الوزارة والسلطات المختصة
في البلدين
وسبق وأن طلبت الكويت من
مجلس الأمن الدولي،
في شهر تموز من العام 2009، قبل جلسته المخصصة لمناقشة التزامات العراق الدولية عدم
رفع العراق من لائحة الفصل السابع من ميثاق
الأمم المتحدة قبل إيفائه بكافة التزاماته
خصوصاً في قضيتي التعويضات والأسرى والمفقودين الكويتيين وتأكيدها على ضرورة احترام
العراق للقرار 833 القاضي بترسيم الحدود بين العراق والكويت، بعد الاعتراضات العراقية
التي تظهر بين الحين والآخر على ترسيم الحدود، ثم أعادت تأكيد المطالب نفسها خلال الأسبوع
الجاري على لسان عدد من النواب الكويتيين.
يذكر أن العراق يخضع منذ العام 1990 للفصل السابع
من ميثاق الأمم المتحدة الذي فرض عليه بعد غزو نظام الرئيس السابق
صدام حسين لدولة
الكويت في آب من العام نفسه، ويسمح هذا البند باستخدام القوة ضد العراق باعتباره يشكل
تهديدا للأمن الدولي، بالإضافة إلى تجميد مبالغ كبيرة من أرصدته المالية في البنوك
العالمية لدفع تعويضات للمتضررين جراء غزوه الكويت.