السومرية نيوز/
بغداد
دعت الكتلة العراقية البيضاء، الخميس، إلى ضرورة متابعة تنفيذ ما اتفق
عليه
رئيس الوزراء نوري المالكي خلال زيارته الأخيرة للكويت من قبل لجنة "لا تكون
شبيهة باللجان السابقة"، وإلا فإن عليه تولي الموضوع شخصياً، متوقعة أن يتم
تحقيق ما تم الاتفاق عليه بين البلدين بما يضمن تحقيق المصلحة العراقية.
وقالت المتحدثة باسم الكتلة،
عالية نصيف، في بيان أصدرته اليوم،
وتلقت "السومرية نيوز" نسخة منه، إن "من
الضروري متابعة تنفيذ ما اتفق عليه رئيس الوزراء نوري
المالكي خلال زيارته الأخيرة
للكويت من قبل لجنة لا تكون شبيهة باللجان السابقة"، مستدركة "وإلا فأن على المالكي متابعة الموضوع شخصياً إذا تطلب الأمر".
يذكر أن العديد من اللجان الفنية زارت الكويت خلال الأشهر الماضية
لبحث الملفات العالقة، بيد أنها لم تتوصل إلى نتائج ايجابية لاسيما بالنسبة للكتل
السياسية والبرلمانية العراقية، أو أن نتائج عملها لم تعرض على البرلمان والرأي
العام.
وأضافت نصيف، أن "الكتلة البيضاء على يقين بأن المالكي يمتلك الإرادة
القوية لحل المسائل العالقة مع الكويت بما يضمن تحقيق المصلحة العراقية"، مستدركة
"لكن الجزء المهم من مساعي المالكي لحل هذه الملفات هو متابعة تنفيذ ما اتفق عليه
خلال الزيارة".
وتوقعت المتحدثة باسم الكتلة البيضاء، أن "زيارة رئيس الوزراء
إلى الكويت ستؤتي ثمارها من خلال العمل الجدي على تنفيذ ما تم الاتفاق عليه بين البلدين"،
مشترطة أن "تكون اللجنة التي دعت إليها لمتابعة نتائج وزيارة المالكي للكويت،
فاعلة ومؤثرة وتأخذ بنظر الاعتبار عامل الوقت وتسعى لإنجاز أعمالها في مدة قياسية"،
وفقاً للبيان.
وكان رئيس الوزراء
نوري المالكي اختتم، أمس الأربعاء (14 من آذار 2012 الحالي)، زيارة رسمية للكويت بدءها،
أمس الأول (13 من آذار 2012)، على رأس وفد رفيع المستوى، وأسفرت الزيارة عن الاتفاق
على أسس مشتركة لحل الملفات العالقة كافة بين البلدين، ضمن جداول زمنية قصيرة
الأمد.
وكان مصدر سياسي
مطلع كشف، أمس الأربعاء، أن رئيس
الحكومة العراقية نوري المالكي انهي مفاوضاته مع نظيره
الكويتي جابر المبارك، بالاتفاق على إعادة تثبيت وصيانة العلامات الحدودية، مبيناً
أن الطرفين اتفقا على عقد اجتماع
اللجنة العليا المشتركة بعد انتهاء قمة بغداد (التي
ستعقد في 29 من آذار 2012 الحالي).
كما أكد المستشار
الإعلامي لرئيس الحكومة
علي الموسوي في حديث للسومرية نيوز، أمس الأربعاء أيضاً، أن
العراق والكويت اتفقا على تسوية قضية تعويضات الخطوط الجوية
الكويتية من خلال دفع مبلغ
500 مليون دولار، مؤكدا أن الاتفاق استند إلى شقين، الأول نص على أن يدفع العراق جزء
من المبلغ كتعويضات نقدية، فيما نص الثاني على تخصيص جزء من المبلغ لتأسيس خطوط جوية
مشتركة مع الكويت.
وطالبت الكويت العراق
منذ الغزو في العام 1990 بتسديد مبلغ 1.2 مليار دولار، كتعويض عن استيلائه على17 طائرة
تملكها الخطوط الجوية الكويتية، وأدى هذا الملف إلى مشاكل سياسية بين العراق والكويت
عقب قيام الأخيرة برفع دعاوى قضائية ضد الخطوط الجوية العراقية لتجميد أموالها في
الأردن
وبريطانيا مطلع العام 2010 مما أسفر عن اتخاذ
مجلس الوزراء العراقي قرارا في أيار من
العام نفسه، بتصفية وإلغاء الشركة وعرضها للبيع إلى شركات أهلية، كما قرر أيضا إلغاء
جميع التشكيلات الإدارية المرتبطة بها، مع الإبقاء على كادرها بعد بيعها لإحدى الشركات
الخاصة.
وسبق أن طلبت الكويت
من
مجلس الأمن الدولي، في تموز من العام 2009، قبل جلسته المخصصة لمناقشة التزامات
العراق الدولية عدم رفع العراق من لائحة الفصل السابع من ميثاق
الأمم المتحدة قبل إيفائه
بكافة التزاماته خصوصاً في قضيتي التعويضات والأسرى والمفقودين الكويتيين وتأكيدها
على ضرورة احترام العراق للقرار 833 القاضي بترسيم الحدود بين العراق والكويت، بعد
الاعتراضات العراقية التي تظهر بين الحين والآخر على ترسيم الحدود، ثم أعادت تأكيد
المطالب نفسها خلال الأسبوع الجاري على لسان عدد من النواب الكويتيين.
يذكر أن العراق
يخضع منذ العام 1990 للفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة الذي فرض عليه بعد غزو نظام
الرئيس السابق
صدام حسين لدولة الكويت في آب من العام نفسه، ويسمح هذا البند باستخدام
القوة ضد العراق باعتباره يشكل تهديدا للأمن الدولي، بالإضافة إلى تجميد مبالغ كبيرة
من أرصدته المالية في البنوك العالمية لدفع تعويضات للمتضررين جراء غزوه الكويت.