السومرية نيوز/ بغداد
رحبت
القائمة العراقية بزعامة
إياد علاوي، الجمعة،
بموقف رئيس إقليم
كردستان العراق مسعود البارزاني إزاء قضية نائب رئيس الجمهورية
طارق الهاشمي، مؤكدة أن الكرد لن يصطفوا مع "القوي" والبارزاني لا يتكلم
من فراغ، فيما دعت القادة السياسيين إلى الإطلاع على قضية
الهاشمي لعدم السماح لمحامي
الدفاع بالإطلاع على أوراق القضية.
وقالت المتحدث باسم القائمة ميسون الدملوجي في
بيان صدر، اليوم، وتلقت "السومرية نيوز"، نسخة منه، إن "الجميع يدرك
بأن القضية الآن ليست مع نائب رئيس الجمهورية طارق الهاشمي بل هي استهداف للعراقية"،
معتبرة أن "موقف رئيس إقليم
كردستان مسعود البارزاني من قضية الهاشمي اثبت أن
الكرد مع الحق وليس مع القوي".
وأضافت الدملوجي أن "الكرد يدركون أن أي
دكتاتورية في بغداد سيكون لها نتائج سلبية على كردستان"، مؤكدة أن
البارزاني "ليس قجقجيا أو مهربا ليقوم بتهريب
المتهمين كما يتصوره البعض، وموقفه من قضية الهاشمي يوم أمس كان واضحا وهو لا يتكلم
من فراغ".
وشددت المتحدث باسم العراقية على ضرورة "الاستفادة
من الماضي بعدم السماح بأي شكل من الأشكال بالتفرد بالحكم من الظهور مرة أخرى أو تسييس
القضاء والأجهزة الأمنية"، داعية القادة السياسيين إلى ا"لإطلاع على قضية
الهاشمي لأنه لم يتم حتى الآن السماح لمحامي الدفاع بالإطلاع على أوراق القضية كما
لم يسمح لهم بمقابلة المعتقلين".
ويقيم نائب رئيس الجمهورية طارق الهاشمي في إقليم
كردستان العراق منذ أن عرضت
وزارة الداخلية في (19 كانون الأول 2011) اعترافات مجموعة
من أفراد حمايته بشأن قيامهم بأعمال عنف بأوامر منه، في حين أكد رئيس الجمهورية جلال
الطالباني في (24 كانون الأول 2011) أن الهاشمي يتواجد بضيافته وسيمثل أمام القضاء
في أي وقت ومكان داخل العراق.
وأكد رئيس
إقليم كردستان العراق مسعود البارزاني، في (15 آذار 2012)، رفضه تسليم الهاشمي المطلوب
قضائياً للحكومة العراقية، وفيما جدد دعوته لحل قضيته سياسياً عبر الرئاسات الثلاث،
اتهم
الحكومة المركزية بمحاولة توريط الكرد بقضية الهاشمي عبر "اقتراح تسهيل تهريبه"
من الإقليم.
واعتبر الهاشمي، في (16 آذار 2012)، تصريحات
البارزاني الذي رفض تسليمه للحكومة المركزية "موقفاً مشرفاً"، مؤكدا أنه
لن يغادر العراق إلا بشكل مؤقت ضمن مسؤولياته كنائب لرئيس الجمهورية إذا اضطر لذلك.
واعتبر القيادي في ائتلاف دولة القانون علي الشلاه،
في (16 آذار 2012)، أن إقليم كردستان تورط بقضية نائب رئيس الجمهورية طارق الهاشمي
وأرسل إشارات عبر الطالباني تطالبه بتسليم نفسه، داعيا القائمة العراقية إلى اتخاذ
موقف شجاع وترشيح بديلا عن الهاشمي لمنصب نائب رئيس الجمهورية، فيما أكد أن رئيس حكومة
إقليم كردستان مسعود البارزاني لديه سياسة تقوم على دولة الأقاليم ولدينا أراء أخرى.
فيما دعا القيادي في
التحالف الكردستاني محمود
عثمان، بذات اليوم،
مجلس القضاء الأعلى إلى التساهل في قضية الهاشمي ونقلها إلى كركوك،
فيما طالب الرئاسات الثلاث ورئيس مجلس
القضاء الأعلى بالاجتماع لإيجاد حل للجانب السياسي
من القضية.
واتهم الهاشمي في (20 شباط 2012) الحكومة بتحويل
قضايا سجلت ضد مجهول لاتهامه بها، مهدداً باللجوء إلى
المجتمع الدولي بكل أبعاده في
حال كان رد
مجلس القضاء الأعلى سلبياً تجاه طلب نقل قضيته إلى كركوك، وفند ما عرضه
القضاء بشأن تورط عناصر حمايته بأعمال عنف، فيما اعتبر مجلس القضاء الأعلى، تلك الاتهامات
دليلاً على عجزه عن الدفاع عن نفسه، ولفت إلى أن غياب الأخير عن جلسات محاكمته يفقده
حق الدفاع عن نفسه ويؤدي إلى حكمه غيابياً، معتبراً أن المحكمة لا تنتظر "هارباً".
وأعلن مجلس القضاء الأعلى، في (21 شباط
2012)، عن إحالة قضية الهاشمي إلى
المحكمة الجنائية المركزية في الكرخ، مؤكداً أنه
تم تحديد الثالث من أيار المقبل موعداً لمحاكمته غيابياً، فيما أشار إلى أنه لا يمكن
التكهن بالحكم وهو متروك للمحكمة.
يذكر أن وزارة الداخلية أعلنت في (30 كانون الثاني
2012)، عن اعتقال 16 شخصاً من حماية الهاشمي، مؤكدة أن المعتقلين متهمون بتنفيذ عمليات
اغتيال ضد ضباط وقضاة، من بينهم عضو محكمة التمييز نجم عبد الواحد الطالباني في العام
2010 شمال بغداد، فيما أكدت في (11 شباط 2012) حصولها على اعترافات من احد معاوني نائب
رئيس الجمهورية طارق الهاشمي بأنه ينشط مع حزب البعث بقيادة الهاشمي.