السومرية نيوز/ بغداد
انتقد مقرب من
رئيس الوزراء نوري المالكي، السبت،
تصريحات رئيس إقليم
كردستان مسعود البارزاني بشأن قضية نائب رئيس الجمهورية
طارق الهاشمي،
وفيما أبدى استغرابه من سماح "الأخلاق الكردية" من استضافة رجل "متهم
بقتل أبرياء"، أشار إلى أن القضية تحولت إلى أداة سياسية.
وقال ياسين مجيد
خلال مؤتمر صحافي عقده، اليوم، في
مبنى البرلمان وحضرته "السومرية نيوز"،
أن "رئيس
إقليم كردستان مسعود البارزاني صرح، أمس، بأن الأخلاق الكردية لا تسمح
له بتسليم طارق
الهاشمي إلى بغداد"، متسائلا "هل أن الأخلاق الكردية تسمح باستضافة رجل متهم بقتل أبرياء".
وأشار مجيد وهو قيادي في ائتلاف دولة القانون إلى أن "تلك الأخلاق سمحت بدخول الجيش العراقي وأجهزة
المخابرات الصدامية إلى اربيل عام 1996 واعتقال ما بين 700 و900 مناضل من الحزب الوطني
الكردستاني والمؤتمر الوطني العراقي"، معتبرا أن "قضية الهاشمي تحولت إلى
أداة سياسية لبعض القوى السياسية".
وتابع مجيد أن
"هذه القوى تريد من خلال تلك القضية توجيه رسائل لكل من يهمه الأمر، بداخل
العراق
وخارجه سواء في تركيا وبعض
الدول العربية، مفادها بأن
البارزاني حامي العرب السنة ضد
الشيعة"، بحسب تعبيره.
وكان رئيس إقليم
كردستان مسعود البارزاني قال
في كلمة له خلال انعقاد المؤتمر الأول لشباب كردستان في مدينة اربيل، في الـ 15 من
آذار 2012، إن إقليم كردستان لن يسلم الهاشمي لأن أخلاق الكرد لا تسمح بتسليمه، مؤكدا
إن الهاشمي لا يزال نائبا لرئيس الجمهورية وعندما جاء للإقليم جاء للاجتماع مع رئيس
الجمهورية
جلال الطالباني وبعدها حصلت المشكلة.
وتعد تصريحات البارزاني الموقف الأبرز لإقليم
كردستان من قضية الهاشمي منذ إصدار
الحكومة العراقية مذكرة اعتقال بحقه على خلفية اتهامه
بقضايا تتعلق بالارهاب، وتؤكد هذا التصريحات في الوقت نفسه حجم الاختلاف في الرأي بين
بغداد واربيل بخصوص هذه القضية، كما تشير الى صعوبة ايجاد حلول للمشاكل العالقة بين
الطرفين خلال الفترة المقبلة.
ويقيم الهاشمي في إقليم
كردستان العراق منذ أن
عرضت
وزارة الداخلية في (19 كانون الأول 2011) اعترافات مجموعة من أفراد حمايته بشأن
قيامهم بأعمال عنف بأوامر منه، في حين أكد رئيس الجمهورية جلال الطالباني في (24 كانون
الأول 2011) أن الهاشمي يتواجد بضيافته وسيمثل أمام القضاء في أي وقت ومكان داخل العراق.
واتهم الهاشمي في (20 شباط 2012) الحكومة بتحويل
قضايا سجلت ضد مجهول لاتهامه بها، مهدداً باللجوء إلى
المجتمع الدولي بكل أبعاده في
حال كان رد
مجلس القضاء الأعلى سلبياً تجاه طلب نقل قضيته إلى كركوك، وفند ما عرضه
القضاء بشأن تورط عناصر حمايته بأعمال عنف، فيما اعتبر مجلس
القضاء الأعلى، تلك الاتهامات
دليلا على عجزه عن الدفاع عن نفسه، ولفت إلى أن غياب الأخير عن جلسات محاكمته يفقده
حق الدفاع عن نفسه ويؤدي إلى حكمه غيابياً، معتبراً أن المحكمة لا تنتظر "هارباً".
يذكر أن وزارة الداخلية أعلنت في (30 كانون الثاني
2012)، عن اعتقال 16 شخصاً من حماية الهاشمي، مؤكدة أن المعتقلين متهمون بتنفيذ عمليات
اغتيال ضد ضباط وقضاة، من بينهم عضو محكمة التمييز نجم عبد الواحد الطالباني في العام
2010 شمال بغداد، فيما أكدت في (11 شباط 2012) حصولها على اعترافات من احد معاوني نائب
رئيس الجمهورية طارق الهاشمي بأنه ينشط مع حزب البعث بقيادة الهاشمي.