السومرية نيوز/بغداد
اعلنت
الحكومة العراقية السبت، انها ابلغت
ايران رفضها
السماح لها باستخدام اراضي
العراق واجوائه لمرور اسلحة او مقاتلين الى سوريا، وذلك
غداة اعراب
واشنطن عن قلقها بشان نقل اسلحة من ايران لقمع الاحتجاجات في سوريا.
وقال المتحدث الرسمي باسم الحكومة
علي الدباغ ان
"الحكومة العراقية تؤكد ان أي شحنات سلاح او ذخيرة من أي طرف او دولة، لم تمر
عبر اجواء العراق او حدوده الى سوريا"، مضيفا ان "الحكومة العراقية
ابلغت نظيرتها الايرانية من خلال مبعوثين ومن خلال سفيرها في العراق بانها لا تسمح
باستخدام اجوائها واراضيها لمرور أي شحنات سلاح الى سوريا".
وكانت
الولايات المتحدة اعربت الجمعة (16 شباط) عن قلقها
بشان رحلات الشحن الجوي الايرانية التي تمر عبر العراق الى سوريا، لافتة الى انها
حذرت العراق من ان تلك الشحنات قد تحتوي على اسلحة ربما تستخدمها دمشق لقمع
الاحتجاجات الشعبية ضد النظام، وقالت المتحدثة باسم الخارجية الاميركية فيكتوريا
نولاند انه "بدون الدخول في امور استخباراتية، نحن قلقون بشان مرور رحلات شحن
ايرانية فوق العراق متوجهة الى سوريا".
كما اكد مسؤولون أميركيون في تصريحات نشرتها في اليوم نفسه
صحيفة (The Washington times) أن الحكومة العراقية رفضت طلبات أميركية لوقف شحنات جوية
إيرانية إلى سوريا رغم علمها بموجب معلومات استخبارية موثقة بأن هذه الشحنات تضمنت
ثلاثين طنا من الأسلحة، كاشفة النقاب عن إن الولايات المتحدة قدمت في الشهور
الأخيرة عدة طلبات للحكومة العراقية بمن في ذلك
رئيس الوزراء نوري المالكي مباشرة
إما لوقف الرحلات الجوية أو السماح بتفتيش الطائرات طبقا للقانون الدولي، لكن
العراق رفض الطلبات قائلا إن الطائرات تحمل معونات إنسانية فقط، على حد قول
الصحيفة.
واكد رئيس الوزراء نوري
المالكي في المقابل، ان بلاده ترفض ان تكون ممرا للسلاح في اي اتجاه، ونقل
بيان صادر عن المكتب الاعلامي لرئيس الحكومة قوله امس الجمعة (16 آذار) ان العراق لا يسمح بان تكون ارضه
او سماؤه ممرا للسلاح في اي اتجاه ومن اي مصدر كان، موضحا ان بلاده وضعت الية للتفتيش والتحقق
من ان الشحنات المارة في ارضه وسمائه تحمل بضائع وسلعا إنسانية وليس سلاحا، وذلك
للتأكد من تنفيذ سياسته الرافضة للتسليح والدفع باتجاه ايجاد حل سياسي للوضع في
سوريا يسهم في الحفاظ على مصالح وأهداف الشعب السوري ويجنبه المزيد من إراقة
الدماء.
كما اكد المستشار الاعلامي لرئيس الحكومة، السبت، أن السلطات العراقية ستقوم بتفتيش الطائرات بشكل
"عشوائي" للتأكد من سلامة حمولتها، فضلا عن الشاحنات المغادرة عبر المنافذ
الحدودية، وقال
علي الموسوي في حديث لـ"السومرية نيوز" إن "آلية تدقيق الشحنات
التي تمر من خلال العراق الى الخارج سواء في البر والجو ستشمل مطارات البلاد عن
طريق تفتيش الطائرات المغادرة وكذلك البضائع التي تحملها الشاحنات عبر المنافذ
البرية وبشكل دقيق ومركز للتأكد من حمولتها"مضيفا أن
"تفتيش الطائرات سيتم بشكل عشوائي او في حال وجود شك بحملها شحنة غير مرخصة او
عند توفر معلومات بوجود اسلحة داخل طائرة معينة".
ويتهم المسؤولون في
المعارضة السورية، النظام السوري باشراك عناصر من الحرس الثوري الايراني
ومقاتلين من
حزب الله الشيعي اللبناني وميليشيات تابعة للتيار الصدري في
قمع الانتفاضة الشعبية، كما اعرب سياسيون عراقيون بخاصة من القائمة العراقية عن
قلقهم من تسرب مسلحين عبر الحدود لمساعدة النظام السوري على قمع التمرد.
يذكر ان سوريا التي
تتشارك مع العراق بحدود بطول 600 كلم،
تشهد منذ 15
آذار الماضي حركة احتجاج شعبية واسعة بدأت برفع مطالب الاصلاح والديمقراطية وانتهت
بالمطالبة بإسقاط النظام بعدما ووجهت بعنف دموي لا سابق له من قبل قوات الامن
السورية وما يعرف بـ"الشبيحة"، أسفر حتى اليوم عن سقوط ما يزيد عن 9000
قتيلاً بينهم 6645 مدنيا و2468 عسكريا من جنود ومنشقين بحسب
المرصد السوري لحقوق
الإنسان ومقره
بريطانيا، فضلا عن عشرات آلاف الجرحى والمفقودين والمعتقلين، فيما احصت
مفوضية شؤون اللاجئين في
الأمم المتحدة ما لا يقل عن 230000 ألف مهجر سوري في بلاد
الجوار.
وتتهم السلطات السورية من تصفهم بـ"العصابات الإرهابية" بنشر
الفوضى في البلاد.