السومرية نيوز/ بغداد
طالب زعيم التيار الصدري
مقتدى الصدر، الأحد،
الحكومة العراقية بنصرة شعبها
وجعل
القمة العربية لصالحه والابتعاد عن المطالبة بالكراسي"، وفي حين اعتبر
أن الشعوب هي التي تثور وليس الأديان والعقيدة، دعا إلى الحفاظ على هيبة المقاومين
وعدم جعلهم في مصافي الخونة كسحني مبارك وعلي عبدالله صالح.
وقال مقتدى الصدر في بيان صدر، اليوم، ردا على سؤال بعض أتباعه بشأن
الأحداث التي تجري في المنطقة منها سقوط بعض الدكتاتوريات وصعود الإسلاميين في بعض
الدول مع قرب انعقاد القمة ومطالب الحوزة من الحكومة والوفود المشاركة في القمة،
وتلقت "السومرية نيوز" نسخة منه، إن "على الحكومة العراقية نصره
شعبها وان تجعل من القمة لصالح الشعب وليس لمصالح فئوية شخصية وكفى بها رعيا
للكراسي"، داعيا إياها إلى "نصرة الشعب والانتباه للفقراء والمعوزين".
وأضاف الصدر أن "هناك من هو متوهم بان الأديان أو العقيدة هي التي
تثور عندما يدافع البعض عن سوريا لان الثوار من السنة المتشددين، ومن يدافع عن
البحرين لان الثوار شيعة"، مشيرا إلى أن "الشعوب هي التي تثور وتناضل
وتكافح من اجل الحرية والدين".
وأكد الصدر "أننا في الحوزة
المباركة (حوزة النجف الاشرف) ندعم الشعوب
أينما كانوا، ولابد أن تصان دماؤهم ويبقى الحق حقا والباطل باطلا"، داعيا إلى
ضرورة "الحفاظ على هيبة المقاومين والممانعين ولا تجعل في مصاف الخونة أمثال
حسني وعبد الله صالح".
يذكر أن سوريا تشهد منذ منتصف آذار 2011 الماضي، حركة احتجاج واسعة النطاق ضد نظام
الرئيس السوري بشار الأسد تطالب بإسقاطه تصدت لها قوات الأمن بعنف، مما أسفر عن سقوط أكثر من
ثمانية آلاف شخص حتى الآن بحسب منظمات حقوقية، علماً أن العدد لا يشمل المختفين أو من لم يستدل على أماكنهم، في حين تشير إحصاءات
المرصد السوري لحقوق الإنسان إلى توقيف أكثر من 70 ألف سوري خلال هذه المدة، واعتقال أكثر من 15 ألف شخص، فضلاً عن آلاف المتوارين الذين لا يعرف حتى الآن ما إذا كانوا متوارين أو معتقلين، لكن النظام السوري يتهم "جماعات إرهابية مسلحة" بأعمال العنف في البلاد.
وكان زعيم التيار
الصدري مقتدى الصدر انتقد، في (11 من آذار 2012)، مؤتمر القمة العربية، إذ اعتبر أنه
"لا جدوى في انعقادها إلا المظهر الخداع"، كما جدد في الـ13 آذار 2012، انتقاده
لها، وما تنوي الحكومة العراقية من إنفاقه عليها، مشدداً على ضرورة صرف المال العام
على الشعب وعدم جواز "سرقته" منه.
وأسهمت حركة الاحتجاجات الشعبية الواسعة التي شهدها عدة دول عربية العام
الماضي 2011، للمطالبة بالتغيير الإصلاح ومكافحة الفساد، التي باتت تعرف بتسمية
"الربيع العربي"، أسهمت في إسقاط نظام الحكم التي كان يتربع على سدتها
زين العابدين بن علي في تونس وحسني مبارك في مصر ومعمر القذافي في ليبيا، وإجبار
الرئيس اليمني
علي عبد الله صالح على التخلي عن الحكم.
وتأتي تلك الإحداث في وقت تستعد العاصمة العراقية بغداد لاستقبال الوفود
العربية المشاركة بقمة
الدول العربية التي ستنعقد في
العراق نهاية الشهر الجاري،
وقد سلم العراق جدول أعمال القمة لمندوبي الحكومات العربية لدى
الجامعة العربية
بالقاهرة، في (15 آذار الحالي) متضمنا بندا اقترحه العراق يشدد على ضرورة إدانة
أعمال الإرهاب والاتفاق على محاربته.
ويعد استضافة العراق للقمة العربية التي تجمع رؤساء وملوك الدول الأعضاء في
الجامعة العربية، الحدث الدولي الأكبر الذي تنظمه البلاد منذ عام 2003، حيث شكلت
أمانة بغداد لجنة لتهيئة وتأمين المتطلبات الخاصة بمؤتمر القمة العربية وتقديم
الرؤى والأفكار والتحضيرات المطلوبة لتحسين وتطوير الواجهة العمرانية لمدينة
بغداد، بما يتناسب مع تاريخها ومكانتها بالتنسيق مع الوزارات والجهـات المختصة،
فيما أكدت
وزارة الداخلية العراقية أنها أعدت خطة أمنية لحماية القمة العربية
تتضمن مراحل متعددة تنفذها قوات عراقية فقط.
يذكر أن العراق استضاف القمة العربية مرتين، بعقده القمة التاسعة عام 1978
والتي تقرر خلالها مقاطعة الشركات والمؤسسات العاملة في مصر التي تتعامل مباشرة مع
إسرائيل وعدم الموافقة على اتفاقية كامب ديفيد وتعليق عضوية مصر في الجامعة ونقل
أمانتها العامة إلى تونس، وكذلك بعقده القمة الـ12 عام 1990 والتي شهدت توترات
حادة بين العراق ودولتي
الكويت والإمارات العربية المتحدة اندلعت على إثرها حرب
الخليج الثانية.