السومرية نيوز/ بغداد
اتهم القيادي في
التحالف الكردستاني محمود عثمان،
الأحد، السياسيين بالخبرة في "خلق الأزمات"
وليس في حلها، داعياً إلى تهدئة الأمور بسبب إقبال العراق على عقد مؤتمر
القمة العربية.
وقال عثمان في حديث لـ"السومرية نيوز"،
إن "السياسيين العراقيين إذا لم توجد أزمة يبحثون عن حجج لخلق المشاكل"،
معتبراً أن "السياسيين المتصدين للعملية السياسية بشكل عام لديهم خبرة في خلق
الأزمات لكن ليس لهم خبرة في حلها".
وأضاف عثمان أن "مشاكلنا الآن أصبحت جميعها
في الإعلام الأمر الذي يؤسف له"، مشددا على ضرورة أن "يجلس هؤلاء
السياسيون إلى طاولة للحوار لبحث المشاكل وإيجاد الحلول".
ودعا القيادي في التحالف الكردستاني إلى
"تهدئة الأمور كون العراق مقبل على حدث مهم وهو عقد مؤتمر القمة العربية"،
مشيرا إلى أن "هناك تصعيد إعلامي غير مقبول يضر بالبلد".
ويعيش العراق أزمة سياسية كبيرة هي الأولى بعد
الانسحاب الأميركي، على خلفية إصدار مذكرة قبض بحق نائب رئيس الجمهورية
طارق الهاشمي،
بعد اتهامه بدعم الإرهاب، وتقديم
رئيس الوزراء نوري المالكي طلباً إلى البرلمان بسحب
الثقة عن نائبه
صالح المطلك القيادي في
القائمة العراقية أيضاً، بعد وصف الأخير للمالكي
بأنه "ديكتاتور لا يبني"، الأمر الذي دفع العراقية إلى تعليق عضويتها في
مجلسي الوزراء والنواب، وتقديم طلب إلى البرلمان بحجب الثقة عن
المالكي، قبل أن تقرر
في (29 كانون الثاني 2012) العودة إلى جلسات
مجلس النواب، وفي (6 شباط 2012) إنهاء
مقاطعة
مجلس الوزراء.
وفي تطور لافت للازمة السياسية، أكد رئيس إقليم
كردستان مسعود البارزاني، في كلمة له خلال انعقاد المؤتمر الأول لشباب
كردستان بمدينة
اربيل، في (15 آذار 2012)، إن
إقليم كردستان لن يسلم الهاشمي لأن "أخلاق الكرد لا تسمح
بتسليمه"، مؤكداً أن الأخير ما يزال نائباً لرئيس الجمهورية وعندما جاء للإقليم جاء
للاجتماع مع رئيس الجمهورية
جلال الطالباني وبعدها حصلت المشكلة.
كما أكد
البارزاني، أن هناك "فاشلين"
لم يقدموا للعراق ما نقدمه لشعب كردستان ويريدوننا أن نكون مثلهم، مشيراً إلى أن عقود
الإقليم النفطية غير مخالفة للدستور وأن الإقليم سيستمر في سياسته ولن يغيرها، فيما
اعتبر أن حكومة بغداد جاءت نتيجة تضحيات الكرد، وأكد أن الكرد "شركاء في بغداد"،
مشدداً على أنهم لا يقبلون أن تقول لهم الحكومة نحن نقدم لكم هذا ولا نعطيكم هذا.
فيما انتقد القيادي في ائتلاف دولة القانون ياسين
مجيد، أمس السبت، (17 آذار 2012) تصريحات البارزاني بشأن قضية الهاشمي، وفيما أبدى
استغرابه من سماح "الأخلاق الكردية" من استضافة رجل "متهم بقتل أبرياء"،
أشار إلى أن القضية تحولت إلى أداة سياسية.
فيما أكدت القائمة العراقية، اليوم الأحد،
(18 آذار 2012) أن "تخرصات" النائب عن دولة القانون ياسين مجيد تشكل إهانة
للكبرياء القومي الكردي وهي مستنكرة من قبلها، وفيما بينت أنها تعبر عن أجندة إقليمية
يراد بها المساس بهيبة العراق.
كما أعرب
التحالف الوطني العراقي، اليوم الأحد،
عن تفاجئه بتصريحات البارزاني، وفي حين أكد حرصه على العلاقة الإستراتيجية التي تجمعه
بالتحالف الكردستاني والقوى الوطنية الكردية الأخرى، دعا إلى الاحتكام بنصوص الدستور
لحل جميع المشاكل والقضايا العالقة.
يذكر أن بغداد تستعد لاستقبال الوفود العربية
التي من المنتظر أن تشارك بقمة
الدول العربية التي ستنعقد في العراق نهاية الشهر الجاري،
وقد سلم العراق جدول أعمال القمة لمندوبي الحكومات العربية لدى
الجامعة العربية في
القاهرة، متضمناً بنداً اقترحه العراق يشدد على ضرورة إدانة أعمال الإرهاب والاتفاق
على محاربته.