السومرية نيوز/
بغداد
طالب رئيس
مجلس النواب أسامة النجيفي، الأحد،
ببحث الوضع الداخلي العراقي خلال مؤتمر
القمة العربية، مؤكدا على ضرورة أن لا
تناقش أي قضية داخلية عربية غي حال عدم مناقشة قضية
العراق، فيما دعا الدول
العربية إلى أن تكون إيجابية مع العراق بشكل متوازن ومستقر.
وقال النجيفي في بيان صدر، اليوم، وحصلت
"السومرية نيوز"، على نسخة منه، إن "القضية العراقية تتداخل فيها
كل الدول المجاورة مثلما تتداخل بها
الأمم المتحدة بشكل أو بآخر"، مطالبا
بـ"بحث جميع قضايا
الدول العربية، ومنها الوضع الداخلي العراقي، خلال مؤتمر
القمة العربية".
وأضاف النجيفي أنه "من غير المعقول أن
يبتعد العرب عن المشاركة في قضية هم معنيون فيها أصلا"، مشيرا إلى أن
"المشاكل العربية متداخلة وتؤثر على دول أخرى في المنطقة".
واعتبر النجيفي أن "لا عيب في مناقشة الوضع
العراقي خلال القمة"، لافتا إلى أن "
الحكومة العراقية في حال رفضها لطرح
الأوضاع الداخلية للبلاد خلال مؤتمر القمة، فالأولى، أن لا يتم بحث أي قضية داخلية
عربية ويقتصر الكلام حول العلاقات مع العالم الخارجي".
وتابع النجيفي بالقول أن "العراق غير مستقر
ويحتاج إلى مساعدة الجميع في استقراره"، داعيا الدول العربية إلى "أن
تكون ايجابية معه بشكل متوازن ومستقر".
واعتبر النجيفي عدم مناقشة تلك القضايا خلال
القمة بـ"غير الصحيح"، موضحا أن "
الجامعة العربية تبنت قضايا
عراقية صرفة خلال السنوات الماضية، وعقدت المؤتمرات وقربت وجهات النظر وأرسلت
مندوبين رسميين إلى العراق".
وكانت
القائمة العراقية أكدت، أول أمس الجمعة
(16 آذار 2012)، أن هناك من يدفعها ويجبرها على عرض المشاكل أمام القمة العربية
والمجتمع الدولي بسبب عدم انعقاد
المؤتمر الوطني، بعد أن هددت في (7 آذار 2012)،
بتحويل القمة العربية إلى "قمة داخلية"، لطرح مشاكل العراق في حال لم
يتم حسم المشاكل العالقة مع ائتلاف دولة القانون قبل عقدها.
وانتقدت كتلة الأحرار التابعة للتيار الصدري، في
8 آذار 2012، القائمة العراقية بشدة وحذرت من تبعات طرح المشاكل الداخلية في مؤتمر
القمة ، متهمة العراقية بالضغط على الحكومة لحل المشاكل عبر التلويح بإدراج مواضيع
العراق في القمة.
وشككت العراقية، في (5 آذار الحالي)، بإمكانية
عقد القمة ببغداد لعدم تحمل القادة السياسيين المسؤولية بحل خلافاتهم وتوجهم للقمة
بصوت
عراقي واحد.
وتستعد بغداد لاستقبال الوفود العربية التي من
المنتظر أن تشارك بقمة الدول العربية التي ستنعقد في العراق نهاية الشهر الجاري،
وقد سلم العراق جدول أعمال القمة لمندوبي الحكومات العربية لدى الجامعة العربية في
القاهرة الخميس، متضمنا بندا اقترحه العراق يشدد على ضرورة إدانة أعمال الإرهاب
والاتفاق على محاربته.
يذكر أن العراق استضاف القمة العربية مرتين،
الأولى في العام 1978 والتي تقرر خلالها مقاطعة الشركات والمؤسسات العاملة في مصر
التي تتعامل مباشرة مع
إسرائيل وعدم الموافقة على اتفاقية
كامب ديفيد، أما القمة
الثانية التي حملت الرقم 12 وعقدت في العام 1990 فقد شهدت حضور جميع الزعماء العرب
باستثناء الرئيس السوري السابق
حافظ الأسد الذي كان في حالة عداء مع نظام الرئيس
السابق
صدام حسين على خلفية تنافسهما على زعامة البعث وموقف سوريا الداعم لإيران
في حرب السنوات الثماني التي خاضها العراق معها، كما وشهدت القمة توترات حادة بين
العراق من جهة ودولتي
الكويت والإمارات العربية المتحدة من جهة أخرى، اندلعت بعدها
حرب
الخليج الثانية.