السومرية نيوز/ بغداد
وصف
التحالف الكردستاني، الاثنين، التصريحات التي تمس بمكانة
إقليم كردستان بـ"غير المسؤولة" في وقت يتطلب الوضع وحدة
الصف، معتبرا أن تلك التصريحات لا تخدم بالعراق، فيما دعا للكف عن التراشق
الإعلامي والتراجع عن مثل تلك التصريحات.
وقال التحالف الكردستاني في بيان صدر على هامش
اجتماع عقده، اليوم، وتلقت "السومرية نيوز" نسخة منه، إن "تصريحات
لا مسؤولة صدرت في الآونة الأخيرة من بعض الجهات تمس بمكانة إقليم كردستان"،
لافتا الى أن "تلك التصريحات صدرت في ظل ظروف حساسة تتطلب وحدة الصف الوطني
وإبراز وجه العراق الجديد".
وأضاف التحالف أن "العراق الجديد يتسم بروح
التفاهم والشراكة الحقيقية بين المكونات والتمسك بالتحالفات والائتلافات التي أنتجت
حكومة الشراكة الوطنية، خاصة ونحن على أعتاب عقد مؤتمر
القمة العربية في بغداد عاصمة
العراق".
واعتبر التحالف الكردستاني أن "مثل هذه
التصريحات أياً كان مصدرها والتصعيد الإعلامي الذي تبعها لا يخدم إلا مصلحة العدو المتربص
بالعراق وشعبه ويوجه طعنات بليغة إلى صدر التحالف الأساسي الذي بنيت على أكتافه هذه
التجربة الديمقراطية في بلدنا".
ودعا التحالف الكردستاني إلى "الكف عن
التراشق الإعلامي والتراجع عن مثل هذه التصريحات والعودة إلى طريق العمل المشترك البناء
وفق الأسس المتفق عليها في اتفاقية اربيل".
وكان القيادي في ائتلاف دولة القانون ياسين مجيد
اتهم، في (18 آذار الحالي)، إقليم
كردستان بعدم رغبته بمناقشة موضوعات المناطق المتنازع
عليها والمطارات والمنافذ الحدودية ومسالة حقول النفط خلال المؤتمر الذي دعا إليه رئيس
الجمهورية
جلال الطالباني، كما أكد انه ينتظر إعلان نوايا
البارزاني بأعياد نوروز في
الـ21 من آذار الحالي.
فيما رجحت
القائمة العراقية بزعامة
إياد علاوي، في اليوم ذاته، أن يعلن رئيس إقليم كردستان
مسعود البارزاني التحالف معها ككتلة واحدة بمناسبة أعياد نوروز، مبدية رغبتها بنقل
تجربة تنمية كردستان إلى المحافظات العراقية، كما أكدت أن هناك نقاط خلاف بسيطة
بين الطرفين سيتم إذابتها خلال الأيام المقبلة.
وكانت مصادر
سياسية مطلعة أكدت في وقت سابق أن رئيس إقليم
كردستان مسعود البارزاني سيعلن عن
بشرى للشعب الكردي بمناسبة أعياد نوروز التي تصادف في الحادي والعشرين من الشهر الحالي.
وأعرب
التحالف الوطني العراقي، في (18 آذار 2012)، عن تفاجئه من
تصريحات رئيس حكومة إقليم كردستان مسعود البارزاني الأخيرة، وأكد حرصه على العلاقة
الإستراتيجية التي تجمعه بالتحالف الكردستاني والقوى الوطنية الكردية الأخرى، طالب
الجميع بالالتزام بالقضاء.
وكان رئيس إقليم كردستان مسعود البارزاني قال في كلمة له خلال انعقاد
المؤتمر الأول لشباب كردستان بمدينة اربيل، في (15 آذار 2012)، إن إقليم كردستان
لن يسلم نائب رئيس الجمهورية
طارق الهاشمي لأن أخلاق الكرد لا تسمح بتسليمه، مؤكدا
أن الأخير ما يزال نائبا لرئيس الجمهورية وعندما جاء للإقليم جاء للاجتماع مع رئيس
الجمهورية جلال الطالباني وبعدها حصلت المشكلة.
كما أكد البارزاني أن هناك "فاشلين" لم يقدموا للعراق ما نقدمه
لشعبنا بكردستان ويريدوننا أن نكون مثلهم، مشيراً إلى أن عقود الإقليم النفطية غير
مخالفة للدستور، وأن الإقليم سيستمر في سياسته ولن يغيرها، فيما اعتبر أن حكومة
بغداد جاءت نتيجة تضحيات الكرد، وأكد أن الكرد "شركاء في بغداد"، مشدداً
على أنهم لا يقبلون أن تقول لهم الحكومة نحن نقدم لكم هذا ولا نعطيكم هذا.
وانتقد القيادي في ائتلاف دولة القانون ياسين مجيد، في (17 آذار 2012)
تصريحات البارزاني بشأن قضية
الهاشمي، وفيما أبدى استغرابه من سماح "الأخلاق
الكردية" من استضافة رجل "متهم بقتل أبرياء"، أشار إلى أن القضية تحولت إلى أداة سياسية.
فيما أكدت القائمة العراقية، في (18 آذار 2012) أن تخرصات النائب عن
دولة القانون ياسين مجيد تشكل إهانة للكبرياء القومي الكردي وهي مستنكرة من قبلها،
وفيما بينت أنها تعبر عن أجندة إقليمية يراد بها المساس بهيبة العراق.
يذكر أن العراق يعيش أزمة سياسية كبيرة هي الأولى بعد الانسحاب
الأميركي، على خلفية إصدار مذكرة قبض بحق الهاشمي، بعد اتهامه بدعم الإرهاب،
وتقديم
رئيس الوزراء نوري المالكي طلباً إلى البرلمان بسحب الثقة عن نائبه
صالح المطلك
القيادي في القائمة العراقية أيضاً، بعد وصف الأخير للمالكي بأنه "ديكتاتور
لا يبني"، الأمر الذي دفع العراقية إلى تعليق عضويتها في مجلسي الوزراء
والنواب، وتقديم طلب إلى البرلمان بحجب الثقة عن
المالكي، قبل أن تقرر في (29
كانون الثاني 2012) العودة إلى جلسات
مجلس النواب، وفي (6 شباط 2012) إنهاء مقاطعة
مجلس الوزراء.