السومرية نيوز/ بغداد
انتقد ائتلاف دولة القانون بزعامة
نوري المالكي، الثلاثاء،
تهديد
القائمة العراقية بالانسحاب من الحكومة والمطالب التي تقدمت بها لرئيس الوزراء،
ووصفها بـ"غير الواقعية"، فيما اتهم العراقية بالسعي إلى التشويش على القمة
العربية المقرر عقدها في بغداد نهاية الشهر الحالي.
وقال القيادي في ائتلاف دولة القانون سامي العسكري في
حديث لـ"السومرية نيوز"، إن "مطالب القائمة العراقية الأخيرة ليست واقعية
ولا علاقة لها ببقاء وزرائها في الحكومة لأنهم جربوا الانسحاب ولم يحصدوا أي شيء، الأمر
الذي اضطرهم إلى الرجوع بخفي حنين".
وأضاف العسكري أن "مطالب العراقية ليست جميعها
مرتبطة بالحكومة فالبعض منها كموضوع المساءلة والعدالة وقانون العفو العام مرتبط بالبرلمان،
وهو في عطلة حالياً إلى ما بعد القمة"، موضحاً أن "طرح هذه المطالب في الوقت
الحالي وبالشكل التعجيزي وغير الواقعي مقصود منه التشويش على عقد القمة العربية".
وكان العسكري وفي حديث لـ"السومرية نيوز"،
في وقت سابق من اليوم، أتهم، تعليقا على التفجيرات التي وقعت اليوم واسفرت عن سقوط
ما لا يقل عن 250 شخصا بين قتيل وجريح، جهات سياسية (لم يسمها) بأنها تلتقي مع
القاعدة في إظهار
العراق بأنه بلد مضطرب وغير آمن لتعطيل
القمة العربية في بغداد.
وهددت العراقية على مدى الأسابيع الأخيرة بتوجيه رسائل
خطية إلى القمة العربية المزمع عقدها في بغداد نهاية الشهر الحالي عن حقيقة الأزمة
في العراق، في حال لم تلمس جدية بتصحيح الأوضاع، فيما اتهمت جهات "معلومة"
بفبركة تصريحات نسبت لها لتبرير أي خرق أمني يسبق القمة.
واعتبر العسكري أن "تلك مطالب العراقية ليست حقيقة
ولا تخلو من نبرة سياسية لأن موضوع الاجتماع الوطني قبل القمة العربية متروك للجنة
التحضيرية وهي من تقرر ذلك وهي مشكلة كل الأطراف"، مؤكداً في الوقت نفسه أن ائتلافه
"ليست لديه مشكلة في حال اتفق الجميع على عقده في أي وقت".
وكانت القائمة العراقية بزعامة
إياد علاوي أعلنت، أمس
الاثنين (19 آذار 2012)، عن تقديم طلب رسمي لرئيس الوزراء نوري
المالكي يضم أربعة مطالب،
وهي عقد الاجتماع الوطني قبل قمة بغداد، وإلغاء قانون المساءلة والعدالة، والإسراع
بتشريع
قانون العفو العام، وتطبيق بنود اتفاقية أربيل، فيما هددت بسحب وزرائها من الحكومة
في حال عدم تنفيذ مطالبها خلال 72 ساعة.
وسبق وأن قاطعت القائمة العراقية جلسات مجلسي النواب
الوزراء، قبل أن تقرر في (29 كانون الثاني 2012) العودة إلى جلسات البرلمان وفي (6
شباط 2012) إنهاء مقاطعة
مجلس الوزراء.
وتستعد بغداد لاستقبال الوفود العربية التي من المنتظر
أن تشارك بقمة
الدول العربية التي ستنعقد في العراق نهاية الشهر الحالي.
وكان رئيسا الجمهورية
جلال الطالباني والبرلمان أسامة
النجيفي اتفقا خلال اجتماع عقد في
محافظة السليمانية، في (27 كانون الأول 2011)، على
عقد مؤتمر وطني عام لجميع القوى السياسية لمعالجة القضايا المتعلقة بإدارة الحكم والدولة
ووضع الحلول الأزمة لها، فيما رفض
التحالف الوطني عقد المؤتمر في
كردستان، مشدداً على
ضرورة عقده ببغداد، ودعا إلى دعمه وإبعاد قضية نائب رئيس الجمهورية
طارق الهاشمي عن
التسييس.
يذكر أن زعيم القائمة العراقية إياد علاوي سبق وأن قدم
في (18 كانون الثاني 2012)، ثلاثة خيارات في حال فشل
المؤتمر الوطني المزمع عقده خلال
الأيام المقبلة، وهي أن يقوم التحالف الوطني بتسمية رئيس وزراء جديد بدلاً من نوري
المالكي، أو تشكيل حكومة جديدة تعد لإجراء انتخابات مبكرة، أو تشكيل حكومة شراكة وطنية
حقيقية تستند إلى تنفيذ اتفاقات أربيل كاملة، فيما طالب عدد من نواب العراقية في أكثر
من مناسبة بإقالة المالكي.