السومرية نيوز/
بغداد
اعتبرت حركة الوفاق الوطني في
محافظة النجف، الأربعاء، أن
"الإرهاب" استغل سوء الإدارة والضعف في أداء وعمل
الأجهزة الأمنية ونفذ
تفجيرات أمس، عازية التفجيرات إلى ضعف الأجهزة وسوء اختيار وعدم مهنية عناصرها،
فضلاً عن عدم شغل الحقائب الوزارية الأمنية.
وقال بيان صدر عن الحركة اليوم وتلقت "السومرية نيوز"،
نسخة منه، إن " من أرادوا بأهل هذا البلد الجريح سوءاً ليفجعوهم ويفزعوهم بجرائمهم
الإرهابية، مستغلين سوء الإدارة الأمنية والضعف المهين في أداء وعمل الأجهزة
الأمنية التي لا تحصى ولا تعد، لحصد أرواح العراقيين دون تميز".
واعتبر البيان أن "هذا يدل على أمرين، هما أن أعداء العراقيين
تخندقوا في جبهة واحدة ويسعون بكل ما يمكنهم إجرامهم من إبعاده عن محيطه العربي
بأنواع المفخخات"، مبينا أن "الأمر الثاني أن استهداف العراقيين بهذا
الشكل الفظيع وتركهم لقمة سائغة للإرهاب يؤكد ضعف الأجهزة الأمنية".
وتابع البيان أن "ضعف الأجهزة الأمنية ناتج عن سوء اختيار وعدم
مهنية، فضلاً عن الفراغ في الحقائب الوزارية الأمنية، التي يبدو أنها لن تشغل
بوزير أصيل أبدا"، متسائلا "إلى متى كل هذا؟".
ودعا البيان الشعب العراقي إلى "التمسك بما أنجز من مكتسبات في العملية السياسية، وأن لا يفت بعضدهم
تداعيات الإرهاب الأعمى، ولا تمسّك الحكام المستبدين، فلا شك أن نهايتهم
قريبة".
وشهد
العراق، أمس الثلاثاء، (20 آذار الحالي) سلسلة هجمات منسقة
بلغت 17 هجمة استخدمت فيها السيارات المفخخة والأسلحة الرشاشة والعبوات الناسفة
واستهدفت مناطق متفرقة من محافظات بغداد وكربلاء وبابل وصلاح الدين والأنبار
وكركوك ونينوى، وأسفرت تلك الهجمات في حصيلة غير نهائية عن مقتل وإصابة ما لا يقل
عن 250 شخصاً، فيما أعلنت
قيادة عمليات بغداد، عن إبطال مفعول ست سيارات مفخخة في
مناطق متفرقة من العاصمة، مؤكدة اعتقال "إرهابيين" اثنين يستقلان
سيارتين مفخختين غرب بغداد.
ولاقت هذه التفجيرات سلسلة مواقف منددة واتهامات، أبرزها من قبل
رئيس
مجلس النواب أسامة النجيفي الذي اعتبر أن "الأعمال الإجرامية" تهدف
إلى إفشال عقد المؤتمر الوطني والقمة العربية، والقيادي في كتلة الأحرار التابعة
للتيار الصدري
حاكم الزاملي الذي اتهم بعض السياسيين الذين قال إنهم لا يرغبون
بنجاح العملية السياسية في العراق، والبعث الصدامي وبعض الخلايا النائمة من
القاعدة في العراق بالوقوف ورائها، فضلاً عن النائب عن القائمة العراقية طلال
الزوبعي الذي طالب
رئيس الوزراء نوري المالكي بتقديم استقالته على خلفية التفجيرات
واتهم الحكومة بالعجز عن تقديم أي خدمات للشعب، في وقت رد القيادي في ائتلاف دولة
القانون بزعامة الأخير ولفت إلى أن تفجيرات ليست منفصلة عن الوضع السياسي وانعقاد
القمة العربية في بغداد، معتبراً أن "الإرهاب" يلتقي في مسعاه مع بعض
القوى السياسية لإظهار العراق بأنه بلد غير آمن لتعطيل القمة.
وأعلنت محافظات واسط والنجف والديوانية وديالى، عن اتخاذ إجراءات
أمنية مشددة على خلفية تلك التفجيرات، التي تزامنت مع استعداد العاصمة بغداد
لاستقبال الوفود العربية المشاركة بقمة
الدول العربية التي ستنعقد في العراق نهاية
الشهر الحالي، وقد سلم العراق جدول أعمال القمة لمندوبي الحكومات العربية لدى
الجامعة العربية في القاهرة في (15 آذار الحالي) متضمنا بندا اقترحه العراق يشدد
على ضرورة إدانة أعمال الإرهاب والاتفاق على محاربته.
وكانت قيادة عمليات بغداد أعلنت، في الـ13 آذار 2012، أن نحو 100
ألف عنصر أمني سيشاركون في الخطة الأمنية لحماية الضيوف العرب المشاركين في القمة
العربية التي ستعقد نهاية آذار الحالي.
ويعد انعقاد القمة العربية في العاصمة العراقية بغداد الحدث الدولي
الأكبر الذي تنظمه البلاد منذ العام 2003، إذ شكلت أمانة بغداد لجنة لتهيئة وتأمين
المتطلبات الخاصة بمؤتمر القمة العربية وتقديم الرؤى والأفكار والتحضيرات المطلوبة
لتحسين وتطوير الواجهة العمرانية للمدينة، بما يتناسب مع تاريخها ومكانتها
بالتنسيق مع الوزارات والجهات المختصة، وقد أعلنت في نهاية شهر كانون الثاني
المنصرم، أن كامل الاستعدادات للقمة باتت منجزة بنسبة 100%.