السومرية نيوز/
كركوك
انتقد عرب
محافظة كركوك، الخميس، التصريحات الأخيرة
التي أدلى بها رئيس إقليم
كردستان العراق، واعتبروا أنها تهدف إلى عرقلة قمة
بغداد
إلى جانب تحركات
القائمة العراقية والتصعيد الأمني الذي ينفذه تنظيم القاعدة، داعين
البارزاني إلى الاعتراف بحقوق المحافظة قبل التحدث عن الدكتاتورية والاستبداد.
وقال النائب العربي
عمر الجبوري في حديث
لـ"السومرية نيوز"، إن "الأزمة السياسية التي افتعلتها بعض الجهات
تهدف إلى إبعاد
العراق عن محيطه العربي وممارسة دوره الريادي، كما تستهدف بشكل خاص
احتضانه القمة العربية"، مبيناً أن "عرب كركوك يشددون على ضرورة تحقيق
الوحدة بدلا من الانزلاق في أزمات مفتعلة".
وأضاف
الجبوري أن "التصريحات المتبادلة بين
القادة السياسيين هي محاولات بعضهم استهداف المؤسسة الاتحادية المكلفة الحفاظ على
وحدة العراق، أي الجيش الذي يعد الوسيلة الأبرز بيد
السلطة الاتحادية للدفاع عن
وحدة البلاد"، داعياً من يتكلم عن الدكتاتورية والاستبداد والانفراد بالسلطة أن
"ينتقد أولاً ممارسته بحق عرب كركوك وما يسمى المناطق المتنازع عليها التي
تعاني التهميش والإقصاء".
وطالب الجبوري جميع الجهات بـ"مراجعة
مواقفها الظالمة بحق كركوك"، كما دعا القادة الكرد إلى "ألا يندفعوا
كثيراً في تعميق الخلاف مع العرب لأنهم سيخسرون وطنياً، خصوصاً أنهم سيكونون أول
الخاسرين بسبب مواقف قيادتهم".
من جانبه، اعتبر القيادي العربي والعضو البارز
في
المجلس السياسي العربي حسين علي الصالح في حديث لـ"السومرية نيوز"،
أن "تصريحات ومواقف رئيس
إقليم كردستان العراق
مسعود البارزاني الأخيرة متسرعة
وتركز على خلافات غير منطقية"، مضيفاً أن "تلك التصريحات البارزاني،
واتصالات بعض قادة العراقية وزياراتهم إلى أربيل وتصعيد تنظيم القاعد الإرهابي
لعملياته تتزامن مع انعقاد
القمة العربية وتنسجم مع محاولات إفشال عقدها في بغداد
وإضعاف الحكومة".
وأكد الصالح "موقفنا واضح بشأن عراقية
كركوك، ونسعى إلى أن تكون ثروتها، خصوصاً النفطية، بيد الشعب"، مضيفاً "للأسف
بعض رموز العراقية فقدوا مشروعهم الوطني".
وكان رئيس إقليم
كردستان العراق مسعود البارزاني
انتقد بشدة، في 20 آذار 2012، تشكيل جيش مليوني في البلاد "يدين بالولاء لشخص
واحد جمع السلطة بيديه"، وشدد على أنه "كفى" لذلك الشخص الذي يحمل
صفة القائد العام للقوات المسلحة ووزير الدفاع والداخلية ورئيس المخابرات وغيرها
من المناصب، معتبراً أن العراق يتجه نحو "الهاوية" بسبب فئة بالسلطة
تريد جره إلى "الدكتاتورية".
ووصف ائتلاف دولة القانون بزعامة
نوري المالكي، أمس
الأربعاء (21 آذار 2012)، تصريحات رئيس إقليم كردستان بـ"غير المتزنة" واعتبرها
"لا ترتقي إلى رجل مسؤول"، فيما دعت النائبة عن ائتلاف دولة القانون حنان
الفتلاوي من وصفتهم بالسياسيين الكبار إلى الترفع عن المهاترات الكلامية وتركها لمراهقي
السياسة، معتبرة أنها لا تليق بهم، فيما شددت على ضرورة التوجيه صوب حل مشاكل البلاد
بدلا من التأجيج.
يذكر أن البارزاني قال، في 15 آذار 2012، إن هناك
"فاشلين لم يقدموا للعراق ما نقدمه لشعبنا بكردستان ويريدوننا أن نكون مثلهم"،
مؤكداً أن الإقليم سيستمر في سياسته، فيما اعتبر أن حكومة بغداد جاءت نتيجة تضحيات
الكرد وهم "شركاء في بغداد"، مشدداً في الوقت نفسه على أنهم لا يقبلون أن
تقول لهم الحكومة نحن نقدم لكم هذا ولا نعطيكم هذا.