السومرية نيوز/ بغداد
أعربت حركة الوفاق في
محافظة البصرة، الخميس، عن
تأييدها لمطالب تظاهرة التيار الصدري التي جرت يوم الاثنين الماضي، فيما طالبت
بعقد المؤتمر الوطني قبل انعقاد
القمة العربية.
وقالت الحركة في بيان صدر عنها، اليوم، وتلقت
"السومرية نيوز"، نسخة منه، إنها "تؤيد المطالب الجماهيرية المحقة
لتظاهرة التيار الصدري الكبيرة والتي جرت يوم الاثنين الماضي"، مؤكدة دعمها
"للبيان الذي صدر عن تلك التظاهرة، والذي أكد فيه على محاربة الدكتاتورية
والظلم والفساد ونقص وتردي الخدمات، وغياب روح العمل المشترك في إدارة مرافق الدولة".
وشهدت مدينة
البصرة، يوم الاثنين الماضي (19
آذار 2012)، تظاهرة حاشدة شارك فيها مواطنون من مختلف المحافظات تلبية لدعوة
أطلقها زعيم التيار الصدري
مقتدى الصدر، مطالبين بإصلاح الأوضاع العامة، فيما دعا
الصدر في كلمة ألقاها إمام جمعة الكوفة الشيخ أسعد الناصري بالنيابة عنه إلى
محاربة الظلم وممارسة الضغط الشعبي من أجل تحسين الأوضاع العامة.
وطالبت الحركة بـ"ضرورة عقد المؤتمر الوطني
قبل انعقاد القمة العربية لإيجاد الحلول السريعة للمشاكل السياسية العالقة والظهور
بموقف موحد في القمة"، معتبرة أن "ذلك سيعمل على تحقيق حياة أفضل لأبناء
الشعب العراقي بعيدا عن سياسات الإقصاء والتهميش".
وكانت
القائمة العراقية بزعامة
إياد علاوي
أعلنت، في 19 آذار 2012، عن تقديم طلب رسمي لرئيس الوزراء
نوري المالكي يضم أربعة
مطالب، وهي عقد الاجتماع الوطني قبل قمة بغداد، وإلغاء قانون المساءلة والعدالة،
والإسراع بتشريع
قانون العفو العام، وتطبيق بنود اتفاقية اربيل، فيما هددت بسحب
وزرائها من الحكومة في حال عدم تنفيذ مطالبها خلال 72 ساعة، فيما رد ائتلاف دولة
القانون على التهديد واصفاً المطالب بـ"غير الواقعية"، واتهم العراقية
بالسعي إلى التشويش على القمة العربية.
فيما اعتبر نائب رئيس الجمهورية خضير الخزاعي،
أمس الأربعاء (21 آذار 2012)، أن الظروف التي يشهدها العراق حالياً تشير إلى أن
المؤتمر الوطني سيعقد بعد عقد القمة، مشددا على ضرورة التزام جميع الأطراف بلغة
الحوار الهادئ، فيما أكدت
الولايات المتحدة أن العراق سينجح في عقد القمة العربية
وسيلعب دورا كبيرا.
واتفق رئيسا الجمهورية جلال الطالباني والبرلمان
أسامة النجيفي خلال اجتماع عقد في
محافظة السليمانية، في (27 كانون الأول 2011)،
على عقد مؤتمر وطني عام لجميع القوى السياسية لمعالجة القضايا المتعلقة بإدارة
الحكم والدولة ووضع الحلول الأزمة لها، فيما رفض
التحالف الوطني عقد المؤتمر في
كردستان، مشدداً على ضرورة عقده ببغداد، ودعا إلى دعمه وإبعاد قضية نائب رئيس
الجمهورية طارق
الهاشمي عن التسييس.
يشار إلى أن العراق يعيش أزمة سياسية كبيرة هي
الأولى بعد الانسحاب الأميركي، على خلفية إصدار مذكرة قبض بحق الهاشمي، بعد اتهامه
بدعم الإرهاب، وتقديم
رئيس الوزراء نوري
المالكي طلباً إلى البرلمان بسحب الثقة عن
نائبه
صالح المطلك القيادي في القائمة العراقية أيضاً، بعد وصف الأخير للمالكي
بأنه "ديكتاتور لا يبني"، الأمر الذي دفع العراقية إلى تعليق عضويتها في
مجلسي الوزراء والنواب، وتقديم طلب إلى البرلمان بحجب الثقة عن المالكي، قبل أن
تقرر في (29 كانون الثاني 2012) العودة إلى جلسات
مجلس النواب، وفي (6 شباط 2012)
إنهاء مقاطعة
مجلس الوزراء.
يذكر أن العاصمة العراقية بغداد تستعد لاستقبال الوفود
العربية المشاركة بقمة
الدول العربية التي ستنعقد في العراق نهاية الشهر الجاري،
وقد سلم العراق جدول أعمال القمة لمندوبي الحكومات العربية لدى
الجامعة العربية في
القاهرة في (15 آذار الحالي) متضمناً بنداً كان قد اقترحه يشدد فيه على ضرورة
إدانة أعمال الإرهاب والاتفاق على محاربته.