السومرية نيوز/
بغداد
اتهم عضو
لجنة النزاهة البرلمانية جواد الشهيلي، الخميس، قيادات الاستخبارات بـ"التقصير المتعمد" بأداء
واجبهم في التفجيرات الأخيرة، مشيرا إلى أنها تسعى إلى إحالتها
إلى القضاء في الأيام المقبلة، فيما أكد وجود مؤشرات من الأجهزة الرقابية على جزء كبير من الموجودين في
تلك الأجهزة.
وقال الشهيلي في حديث لـ"السومرية نيوز"، إن لجنته "شخصت خلال الفترة
الأخيرة وجود ترد كبير بعمل قيادات الاستخبارات، التي لم يكن لها حس
استخباري"، متهما إياها بـ"التقصير المتعمد بأداء واجبها خلال التفجيرات
الأخيرة".
وأضاف الشهيلي أن
"اللجنة ستسعى في الأيام المقبلة إلى إحالة تلك القيادات إلى القضاء بهذه
التهمة"، مؤكدا "وجود مؤشرات من الأجهزة الرقابية على جزء كبير من
الموجودين في أجهزة الاستخبارات".
وشهد
العراق، الثلاثاء
(20 آذار 2012) سلسلة هجمات منسقة بلغ عددها 17 هجمة استخدمت فيها السيارات
المفخخة والأسلحة الرشاشة والعبوات الناسفة واستهدفت مناطق متفرقة من محافظات
بغداد وكربلاء وبابل وصلاح الدين والأنبار وكركوك ونينوى، وأسفرت عن مقتل وإصابة
ما لا يقل عن 250 شخصاً، فيما أعلنت
قيادة عمليات بغداد، عن إبطال مفعول ست سيارات
مفخخة في مناطق متفرقة من العاصمة، مؤكدة اعتقال "إرهابيين" اثنين
يستقلان سيارتين مفخختين غرب بغداد، فيما أعلن تنظيم القاعدة في العراق، أمس
الأربعاء (21 آذار 2012)، مسؤوليته عن تلك التفجيرات، مؤكدا أنها جاءت لضرب الخطة
الأمنية للقمة العربية التي ستعقد في بغداد نهاية آذار الحالي.
ولاقت هذه التفجيرات
سلسلة مواقف منددة واتهامات، أبرزها من قبل رئيس مجلس النواب أسامة النجيفي الذي
اعتبر أن "الأعمال الإجرامية" تهدف إلى إفشال عقد
المؤتمر الوطني والقمة
العربية، والقيادي في كتلة الأحرار التابعة للتيار الصدري
حاكم الزاملي الذي اتهم
بعض السياسيين الذين قال إنهم لا يرغبون بنجاح العملية السياسية في العراق، والبعث
الصدامي وبعض الخلايا النائمة من القاعدة في العراق بالوقوف ورائها، فضلاً عن
النائب عن
القائمة العراقية طلال الزوبعي الذي طالب
رئيس الوزراء نوري المالكي
بتقديم استقالته على خلفية التفجيرات واتهم الحكومة بالعجز عن تقديم أي خدمات
للشعب، في وقت رد القيادي في ائتلاف دولة القانون بزعامة الأخير ولفت إلى أن
تفجيرات ليست منفصلة عن الوضع السياسي وانعقاد
القمة العربية في بغداد، معتبراً أن
"الإرهاب" يلتقي في مسعاه مع بعض القوى السياسية لإظهار العراق بأنه بلد
غير آمن لتعطيل القمة.
ودعت الكتلة البيضاء
الحكومة إلى الإصرار على عقد قمة بغداد، كما طالبت بإنزال أقصى العقوبات بحق
المتورطين بأعمال العنف، فيما انتقد نائب رئيس الجمهورية
طارق الهاشمي عدم استفادة
المسؤولين الأمنيين من التجارب والأحداث السابقة، ووصف الوضع الأمني في البلاد
بـ"السيء بكل المقاييس".
أما على الصعيد الدولي،
فقد أدانت
الولايات المتحدة بشدة الهجمات واعتبرتها محاولة سافرة للمتطرفين لتقويض
التقدم الذي أحرزه الشعب العراقي، واستنكرت تركيا التفجيرات، مؤكدة دعم العراق في
سعيه إلى مكافحة الإرهاب، كما أدانت إيران التفجيرات وأكدت دعم
الحكومة العراقية
في مواجهة ما أسمتها "الأعمال الإرهابية ومؤامرات الأعداء".
وتزامنت تلك التفجيرات
مع استعداد العاصمة بغداد لاستقبال الوفود العربية المشاركة بقمة الدول العربية
التي ستنعقد في العراق نهاية الشهر الحالي، وقد سلم العراق جدول أعمال القمة
لمندوبي الحكومات العربية لدى
الجامعة العربية في القاهرة في (15 آذار الحالي)
متضمناً بنداً كانت قد اقترحه يشدد فيه على ضرورة إدانة أعمال الإرهاب والاتفاق
على محاربته.