السومرية نيوز/ بغداد
دعا القائد العام للقوات المسلحة نوري
المالكي، الخميس، السياسيين إلى عدم التدخل بعمل
الأجهزة الأمنية، وفيما طالب الأجهزة
الأمنية بالعمل على تهيئة الأجواء لإنجاح
القمة العربية المقرر عقدها في بغداد
نهاية الشهر الحالي، أكد على ضرورة التزام منتسبي تلك الأجهزة بتوصيات وقرارات
القيادات العسكرية والأمنية في وزارتي الدفاع والداخلية.
وقال المالكي في بيان
صدر، اليوم، على هامش ترأسه اجتماعا لكبار القادة الأمنيين بحضور
وزير الدفاع
وكالة سعدون الدليمي، وتلقت "السومرية نيوز"، نسخة منه، إن "رجل
الأمن عليه مسؤولية الحفاظ على أرواح المدنيين وأن لا يجامل في عمله"، داعيا
"السياسيين بعدم التدخل في عمل الأجهزة الأمنية".
واعتبر المالكي أن
"عمل الأجهزة الأمنية يقوم على أسس وطنية والتعامل يكون بموجب الرتبة
العسكرية"، مطالبا "الأجهزة الأمنية ببذل الجهود والعمل على تهيئة
الأجواء لإنجاح القمة العربية المرتقبة".
وأضاف
رئيس الوزراء أن
"الأمن من مسؤولية الجميع وعلى السياسي والمثقف والإعلامي دعم الأجهزة
الأمنية في عملها"، مؤكدا على "ضرورة التزام منتسبي الأجهزة الأمنية
بالتوصيات والقرارات التي تتخذ من قبل القيادات العسكرية والأمنية في وزارتي
الدفاع والداخلية".
ودعا المالكي إلى
"متابعة أداء الوحدات القتالية من قبل آمري الأفواج وقادة الفرق"، مشددا
"أننا نطمح إلى بناء دولة لها كيانها وقدراتها المستقلة تعمل على تقديم
الرفاهية لجميع أبناء الشعب لكن هذا الطموح يواجه تحديات وعلى الجميع أن يساهم في
تجاوزها".
وشهد
العراق، الثلاثاء
(20 آذار 2012) سلسلة هجمات منسقة بلغ عددها 17 هجمة استخدمت فيها السيارات
المفخخة والأسلحة الرشاشة والعبوات الناسفة واستهدفت مناطق متفرقة من محافظات
بغداد وكربلاء وبابل وصلاح الدين والأنبار وكركوك ونينوى، وأسفرت عن مقتل وإصابة
ما لا يقل عن 250 شخصاً، فيما أعلنت
قيادة عمليات بغداد، عن إبطال مفعول ست سيارات
مفخخة في مناطق متفرقة من العاصمة، مؤكدة اعتقال "إرهابيين" اثنين
يستقلان سيارتين مفخختين غرب بغداد، فيما أعلن تنظيم القاعدة في العراق، أمس
الأربعاء (21 آذار 2012)، مسؤوليته عن تلك التفجيرات، مؤكدا أنها جاءت لضرب الخطة
الأمنية للقمة العربية التي ستعقد في بغداد نهاية آذار الحالي.
ولاقت هذه التفجيرات
سلسلة مواقف منددة واتهامات، أبرزها من قبل
رئيس البرلمان أسامة النجيفي الذي
اعتبر أن "الأعمال الإجرامية" تهدف إلى إفشال عقد المؤتمر الوطني والقمة
العربية، والقيادي في كتلة الأحرار التابعة للتيار الصدري
حاكم الزاملي الذي اتهم
بعض السياسيين الذين قال إنهم لا يرغبون بنجاح العملية السياسية في العراق، والبعث
الصدامي وبعض الخلايا النائمة من القاعدة في العراق بالوقوف ورائها، فضلاً عن
النائب عن
القائمة العراقية طلال الزوبعي الذي طالب رئيس الوزراء
نوري المالكي
بتقديم استقالته على خلفية التفجيرات واتهم الحكومة بالعجز عن تقديم أي خدمات
للشعب، في وقت رد القيادي في ائتلاف دولة القانون بزعامة الأخير ولفت إلى أن
تفجيرات ليست منفصلة عن الوضع السياسي وانعقاد القمة العربية في بغداد، معتبراً أن
"الإرهاب" يلتقي في مسعاه مع بعض القوى السياسية لإظهار العراق بأنه بلد
غير آمن لتعطيل القمة.
فيما عزت كتلة الفضيلة
البرلمانية، اليوم الخميس (22 آذار الحالي)، تصاعد أعمال العنف في العراق إلى عدم
تغيير القيادات الأمنية، فيما دعت القائد العام للقوات المسلحة إلى تشكيل
لجان سرية لزيارة نقاط التفتيش بشكل مفاجئ.
كما اتهمت
لجنة النزاهة البرلمانية، اليوم
الخميس (22 آذار الحالي)، قيادات الاستخبارات بـ"التقصير المتعمد" بأداء
واجبهم في التفجيرات الأخيرة، وفيما بينت أنها ستسعى في الأيام المقبلة لإحالتها
إلى القضاء، أكدت وجود مؤشرات من الأجهزة الرقابية على جزء كبير من الموجودين في
تلك الأجهزة.
ودعت الكتلة البيضاء الحكومة إلى الإصرار على
عقد قمة بغداد، كما طالبت بإنزال أقصى العقوبات بحق المتورطين بأعمال العنف، فيما
انتقد نائب رئيس الجمهورية طارق
الهاشمي عدم استفادة المسؤولين الأمنيين من
التجارب والأحداث السابقة، ووصف الوضع الأمني في البلاد بـ"السيء بكل
المقاييس".
أما على الصعيد الدولي،
فقد أدانت
الولايات المتحدة بشدة الهجمات واعتبرتها محاولة سافرة للمتطرفين لتقويض
التقدم الذي أحرزه الشعب العراقي، واستنكرت تركيا التفجيرات، مؤكدة دعم العراق في
سعيه إلى مكافحة الإرهاب، كما أدانت إيران التفجيرات وأكدت دعم
الحكومة العراقية
في مواجهة ما أسمتها "الأعمال الإرهابية ومؤامرات الأعداء".
وتزامنت تلك التفجيرات
مع استعداد العاصمة بغداد لاستقبال الوفود العربية المشاركة بقمة
الدول العربية
التي ستنعقد في العراق نهاية الشهر الحالي، وقد سلم العراق جدول أعمال القمة
لمندوبي الحكومات العربية لدى
الجامعة العربية في القاهرة في (15 آذار الحالي) متضمناً بنداً كانت قد اقترحه يشدد فيه على
ضرورة إدانة أعمال الإرهاب والاتفاق على محاربته.