السومرية نيوز/ بغداد
أدانت
القائمة العراقية بزعامة
إياد علاوي،
الخميس، ما وصفته بـ"التعذيب القاسي وغير الإنساني" الذي تعرض له أحد
أفراد حماية نائب رئيس الجمهورية طارق الهاشمي ما أدى لوفاته، معتبرة أن جميع
أجهزة العمليات ومنها عمليات بغداد مؤسسات "غير دستورية" وتحولت إلى
"أجهزة قمعية" للمواطنين، ويجب حلها، أكدت أنها ستقدم الصور والأدلة
التي بحوزتها عن تعذيب المعتقلين إلى مؤتمر القمة.
وقالت المتحدثة باسم العراقية ميسون الدملوجي في
بيان تلقت "السومرية نيوز" نسخة منه، إن قائمتها "تعرب عن
استنكارها واستهجانها الشديدين للتعذيب القاسي، وغير الإنساني الذي تعرض له أحد
أفراد حماية نائب رئيس الجمهورية طارق الهاشمي وأدت لاستشهاده"، مبيناً أن
"
الأجهزة الأمنية سلمت جثمان عامر سربوت زيدان البطاوي إلى ذويه بعد اعتقال
دام ثلاثة أشهر في الفوج الثاني لواء 45 من الفرقة 11 التابعة للواء بغداد وتبدو
عليها آثار التعذيب في يديه ورجليه وبطنه وظهره ومواضع أخرى من جسده".
واعتبرت الدملوجي أنه "من المؤسف حقاً أن
يستمر مثل هذا التعذيب الوحشي والاستهانة بكرامة العراقيين وغيرها من ممارسات
وحشية ورثناها من النظام السابق على مرأى ومسمع بعض القيادات السياسية"،
موضحة أن "ثلة من هذه القيادات تنكر وجود أي انتهاك لحقوق الإنسان والسجون
السرية تماماً مثلما مسؤولي ذلك العهد".
ولفت الدملوجي إلى أن "العراقية تؤكد أن كل أجهزة العمليات ومنها عمليات بغداد
مؤسسات غير دستورية وغير خاضعة لرقابة البرلمان، وتحولت إلى أجهزة قمعية للمواطنين
بعدما انتفت الحاجة لاستمرارها بعد انتهاء خطة فرض القانون"، داعية إلى
"حلها وربط أفرادها بوزارة الداخلية بشكل مباشر بعد الاقتصاص من عناصرها
المسيئة".
وطالب الدملوجي
مجلس النواب بـ"استدعاء
مسؤولي الأجهزة السرية والعلنية لاستجوابهم في طبيعة التحقيقات ونوعها وكيفية
انتزاع المعلومات من المتهمين"، مؤكدة أن "هذه الممارسات وسواها تثير
شكوكاً كبيرة لدى المواطنين حول الاعترافات المتلفزة في قضية الهاشمي والأسباب الحقيقية
التي أجبرت الشهود على الإدلاء بها، كما أنها تلقي بظلالها على حيادية القضاء
العراقي".
وأكدت الدملوجي أن "العراقية ستقدم الصور والأدلة
التي بحوزتها عن تعذيب المعتقلين إلى مؤتمر القمة والقيادات السياسية العراقية
ولجنة حقوق الإنسان في مجلس النواب وبعثة
الأمم المتحدة والجامعة العربية،
لإطلاعهم على ما يتعرض له المواطن العراقي من امتهان لكرامته من قبل السلطة
الحاكمة".
وكان نائب رئيس الجمهورية طارق الهاشمي كشف،
اليوم الخميس (22 آذار 2012)، عن وفاة أحد عناصر حمايته إثر تعرضه للتعذيب داخل
أحد السجون، بعد ثلاثة أشهر على اعتقاله، فيما عرض صوراً "مفجعة" تظهر
آثار التعذيب، وطالب
المجتمع الدولي بالتحرك بسرعة وإرسال لجنة محايدة للكشف على
الجثة وتحديد أسباب الوفاة.
ونفت
قيادة عمليات بغداد، اليوم الخميس، تعرض
أحد عناصر حماية الهاشمي للتعذيب داخل السجن، مبينة أنه توفي بسبب عجز كلوي، فيما
أكدت أن تقارير الطب العدلي والمراجعات القانونية ستعرض علناً بعد استحصال
الموافقات القانونية.
يشار إلى أن رئيس إقليم
كردستان مسعود البارزاني، حذر خلال
مؤتمر صحافي في (18 آذار 2012) عقده مع
رئيس المجلس الإسلامي الأعلى عمار الحكيم
في أربيل، من نتائج سلبية على
العراق ككل في حال لم يتم التوصل إلى حل بشأن مشكلة
الهاشمي بشكل صحيح، معتبراً أنها بالأصل مشكلة العراق وليست مشكلة الإقليم، بعد أن
أكد في (15 آذار 2012) أن الإقليم لن يسلم الهاشمي لأن أخلاق الكرد لا تسمح بذلك،
لافتاً إلى أنه لا يزال نائباً لرئيس الجمهورية وعندما جاء للإقليم جاء للاجتماع
معه وبعدها حصلت المشكلة.
وأعلن
مجلس القضاء الأعلى، في (21 شباط 2012)،
عن إحالة قضية الهاشمي إلى المحكمة الجنائية المركزية في الكرخ، مؤكداً أنه تم
تحديد الثالث من أيار المقبل موعداً لمحاكمته غيابياً، فيما أشار إلى أنه لا يمكن
التكهن بالحكم وهو متروك للمحكمة.
يذكر أن الهاشمي الذي صدرت بحقه مذكرة قبض رسمية
بتهمة "الإرهاب" يقيم في إقليم
كردستان العراق منذ أن عرضت وزارة
الداخلية في (19 كانون الأول 2011) اعترافات مجموعة من أفراد حمايته بشأن قيامهم
بأعمال عنف بأوامر منه، فيما يصر الهاشمي أنه بريء ويتهم
الحكومة المركزية بتحويل
قضايا سجلت ضد مجهول لاتهامه بها.