السومرية نيوز/ بغداد
اعتبر القيادي بائتلاف دولة القانون حسين الأسدي،
السبت، تصريحات النائب عن
التحالف الكردستاني فرهاد الأتروشي بشأن
رئيس الوزراء
نوري المالكي "مجرد تخرصات"، وفيما بيّن أن الكرد رفضوا تسجيل العراق
كدولة عربية، أكد أنهم حصلوا على أكثر من استحقاقهم في الموازنة العامة.
وقال الأسدي في حديث لـ"السومرية
نيوز"، إن "الحديث الذي أدلى به النائب فرهاد الاتروشي بشان رئيس
الوزراء نوري
المالكي هو ذر الرماد في العيون، لان هناك قضية واضحة جدا وهو التستر
على المطلوب
طارق الهاشمي المتهم بأكثر من 150 قضية إرهابية"، معتبرا أن
"ما يتحدث به الاتروشي هو مجرد تخرصات لا قيمة لها من الناحية الموضوعية
والقضائية".
وكان النائب عن الحزب الديمقراطي الكردستاني
فرهاد الاتروشي طالب، الجمعة (23 اذار 2012)، بمحاكمة رئيس الحكومة نوري المالكي
لـ"تستره" على ملفات خطيرة، واتهمه بإرسال رسائل سرية إلى الإقليم
لتسهيل تهريب نائب رئيس الجمهورية طارق الهاشمي، داعيا إلى تشكيل حكومة جديدة.
وأضاف الأسدي أن "رئيس الوزراء نوري
المالكي أرسل مذكرات رسمية من خلال
وزارة الداخلية ومجلس
القضاء الأعلى وممثل
إقليم كردستان المتواجد في
الأمانة العامة لمجلس الوزراء بتسليم طارق
الهاشمي"، متسائلا "كيف يمكن التصديق أن المالكي وبنفسه يسعى إلى تهريب
الهاشمي".
وأكد الأسدي أن "الكرد قد رفضوا في
مرحلة سابقة أن يسجل العراق كدولة عربية"، لافتا إلى أنهم "اخذوا أكثر
من استحقاقهم وهذا مؤشر بشكل واضح في الموازنة العامة".
وكان رئيس إقليم
كردستان العراق مسعود
البارزاني انتقد بشدة، في 20 آذار2012، تشكيل جيش مليوني في البلاد "يدين
بالولاء لشخص واحد جمع السلطة بيديه"، وشدد على أنه "كفى" لذلك
الشخص الذي يحمل صفة القائد العام للقوات المسلحة ووزير الدفاع والداخلية ورئيس
المخابرات وغيرها من المناصب، معتبراً أن العراق يتجه نحو "الهاوية"
بسبب فئة بالسلطة تريد جره إلى "الدكتاتورية"، كما هدد بإعلان دولة
كردستان المستقلة.
ولاقت هذه تصريحات رئيس الإقليم سلسلة ردود
فعل منددة من قبل ائتلاف دولة القانون بزعامة نوري المالكي، فقد وصفها بـ"غير
المتزنة والاستفزازية" كما رأى أن الكرد يحصلون على امتيازات في العراق أعلى
منها في دول أخرى، وأن بعض الدول لا يعترف بالكرد ويطلق عليهم تسمية "أتراك
الجبل"، لكن يبدو أن التصريح الذي استدعى هذا الرد من حزب البارزاني هو الذي
أدلى به النائب حسين الأسدي، وأكد فيه أن الأخير بات "مطلوباً" للقضاء
العراقي لإصراره على إيواء نائب رئيس الجمهورية طارق الهاشمي، وأن تصريحاته
الأخيرة لا تعفيه من المساءلة الجزائية، كما دعا إلى استجوابه في البرلمان.
وفي سياق الردود على التصريحات، اعتبر عرب
محافظة كركوك أنها تهدف إلى عرقلة قمة بغداد إلى جانب تحركات
القائمة العراقية
والتصعيد الأمني الذي ينفذه تنظيم القاعدة، ودعوا البارزاني إلى الاعتراف بحقوق
المحافظة قبل التحدث عن الدكتاتورية والاستبداد، فيما رأت الكتلة البيضاء بدورها
أن الكرد يهدفون إلى حصاد أعلى نسبة من الثروات وتحقيق مصالحهم قبل إعلان دولتهم
المستقلة، كما أنهم سيصرون على ذلك "حتى لو أعطيناهم كل ما في خزينة
الدولة".
ويتهم الهاشمي،
الحكومة المركزية بتحويل
قضايا سجلت ضد مجهول لاتهامه بها، ويهدد باللجوء إلى
المجتمع الدولي بكل أبعاده في
حال كان رد
مجلس القضاء الأعلى سلبياً تجاه طلب نقل قضيته إلى كركوك، كما فند ما
عرضه القضاء بشأن تورط عناصر حمايته بأعمال عنف، في حين اعتبر
مجلس القضاء الأعلى،
تلك الاتهامات دليلاً على عجزه عن الدفاع عن نفسه، ويرى أن غياب الأخير عن جلسات
محاكمته يفقده حق الدفاع عن نفسه ويؤدي إلى حكمه غيابياً، لأن المحكمة
لا تنتظر "هارباً".
يذكر أن العراق يعيش أزمة سياسية كبيرة هي
الأولى بعد الانسحاب الأميركي، على خلفية إصدار مذكرة قبض بحق الهاشمي، بعد اتهامه
بدعم الإرهاب، وتقديم رئيس الوزراء نوري المالكي طلباً إلى البرلمان بسحب الثقة عن
نائبه
صالح المطلك القيادي في القائمة العراقية أيضاً، بعد وصف الأخير للمالكي
بأنه "ديكتاتور لا يبني"، الأمر الذي دفع العراقية إلى تعليق عضويتها في
مجلسي الوزراء والنواب، وتقديم طلب إلى البرلمان بحجب الثقة عن المالكي، قبل أن
تقرر في (29 كانون الثاني 2012) العودة إلى جلسات
مجلس النواب، وفي (6 شباط 2012)
إنهاء مقاطعة
مجلس الوزراء.