السومرية نيوز/ نينوى
حذرت كتلة وطنيون في نينوى، السبت، من "المقاصد الخفية" لتصريحات
رئيس إقليم
كردستان العراق، وفي حين اعتبرتها "انتهاكاً" للدستور
العراقي، أكدت ضرورة بقاء المناطق المتنازع عليها تحت سيطرة
الحكومة المركزية.
وقال رئيس الكتلة النائب احمد عبد الله
الجبوري في حديث
لـ"السومرية نيوز"، إن "تصريحات رئيس
إقليم كردستان مسعود
البارزاني، تشكل انتهاكاً للمادة رقم واحد من الدستور التي تؤكد على أن
العراق
دولة واحدة"، مشيراً إلى أن "تلك التصريحات تمس كيان
الدولة العراقية
وتتجاوز على السلطات الاتحادية المنصوص عليها في المادة 109 من الدستور التي تعطي
الحق للسلطات الاتحادية باستخدام الوسائل اللازمة للحفاظ على وحدة البلاد بما فيها
استخدام القوات المسلحة".
وأضاف الجبوري أن "البارازاني استغل هذا التوقيت لمهاجمة عناوين
الدولة المهمة المتمثلة بوحدة العراق والثروة النفطية الوطنية"، مطالباً "الكتل
والأحزاب السياسية بعامة والقائمة العراقية والتحالف الوطني بخاصة، بضرورة الانتباه
للمقاصد الخفية الكامنة وراء تلك التصريحات".
وكان رئيس إقليم
كردستان العراق
مسعود البارزاني، انتقد بشدة، في (20
من آذار2012)، تشكيل جيش مليوني في البلاد "يدين بالولاء لشخص واحد جمع
السلطة بيديه"، وشدد على أنه "كفى" لذلك الشخص الذي يحمل صفة
القائد العام للقوات المسلحة ووزير الدفاع والداخلية ورئيس المخابرات وغيرها من
المناصب، معتبراً أن العراق يتجه نحو "الهاوية" بسبب فئة بالسلطة تريد
جره إلى "الدكتاتورية"، كما هدد بإعلان دولة كردستان المستقلة.
وبشأن تصريحات البارازاني المتعلقة بقضية نائب رئيس الجمهورية طارق
الهاشمي، اعتبر الجبوري، أنها "محاولة لذر الرماد في العيون وتعميق الهوة
والخلاف بين عرب العراق"، مؤكداً أن "البارزاني ليس حريصاً على
حسم هذه القضية".
ودعا رئيس كتلة وطنيون
مجلس القضاء الأعلى لأن "يتعامل مع قضية
الهاشمي بحيادية كاملة لإنهاء ملفها بطريقة ملائمة".
يذكر أن البارزاني قال في كلمة له خلال انعقاد المؤتمر الأول لشباب
كردستان في
مدينة أربيل، في (15 من آذار 2012)، إن إقليم كردستان لن يسلم الهاشمي
لأن أخلاق الكرد لا تسمح بتسليمه، مؤكدا إن الهاشمي ما يزال نائبا لرئيس
الجمهورية، وعندما جاء للإقليم جاء للاجتماع مع رئيس الجمهورية
جلال الطالباني،
وبعدها حصلت المشكلة.
وأكد الجبوري أن على "الحكومة الاتحادية الإسهام بنحو جاد في
إعادة القوات العسكرية أو الأمنية التابعة لإقليم كردستان، المتمثلة بالبيشمركة
والآسايش والبارستم، إلى الحدود الطبيعية لإقليم كردستان"، مشدداً على ضرورة
"بقاء المناطق المشتركة أو المتنازع عليها، حاضنة لمكوناتها من عرب وكرد
وتركمان ومسيحيين وآيزيدية وشبك وغيرها تحت سيطرة السلطات الاتحادية في
بغداد".
ولفت رئيس كتلة وطنيون الى أن "موضوع المناطق المتنازع عليها يجب
أن يحل بطريقة ملائمة وليس كما تريد الأحزاب الكردية"، معرباً عن
"تأييده لقرار
مجلس محافظة نينوى بتعطيل المادة 140 من الدستور التي لم تعد
لها شرعية".
وكان مجلس
محافظة نينوى قد صوت، في (14 من آذار 2012)، بالإجماع خلال
جلسته الاعتيادية على رفض المادة 140 من الدستور العراقي وعدم تطبيقها في
المحافظة.
وتنص المادة 140 من الدستور العراقي، على تطبيع الأوضاع في محافظة
كركوك والمناطق المتنازع عليها في المحافظات الأخرى، مثل نينوى وديالى، وحددت مهلة
زمنية انتهت في الحادي و الثلاثين من كانون الأول 2007 لتنفيذ كل ما تتضمنه المادة
المذكورة من إجراءات، كما تركت لأبناء تلك المناطق حرية تقرير مصيرها سواء ببقائها
وحدة إدارية مستقلة أو إلحاقها بإقليم كردستان العراق عبر تنظيم استفتاء، إلا أن
عراقيل عدة أدت إلى تأخير تنفيذ بعض البنود الأساسية في المادة المذكورة لأسباب
يقول السياسيون الكرد إنها سياسية، في حين تقول بغداد إن التأخر غير متعمد، علماً
انه سبق للجنة الوزارية المختصة بتطبيق المادة، أن نفذت بعض فقراتها، مثل تعويض
المتضررين، فيما لم يجر تنفيذ أهمها وهو الاستفتاء على مصير المدينة.
ويؤيد الكرد بقوة تنفيذ المادة 140من الدستور، في حين يبدي قسم من
العرب والتركمان في كركوك ومناطق أخرى، اعتراضاً على تنفيذها، لخوفهم من احتمال ضم
المحافظة الغنية بالنفط إلى إقليم كردستان العراق، بعد اتهامهم للأحزاب الكردية
بجلب مئات آلاف السكان الكرد للمدينة لتغيير هويتها الديمغرافية، التي كان النظام
السابق، قد غيرها أيضاً بجلب مئات آلاف السكان العرب إليها، في سبعينيات
وثمانينيات القرن الماضي، ضمن سياسة التعريب التي طبقها في هذه المناطق آنذاك.