السومرية
نيوز/ بغداد
طالبت
القائمة العراقية بزعامة
إياد علاوي، الأحد،
لجنة العلاقات الخارجية في
مجلس النواب باستجواب
رئيس الوزراء نوري المالكي بشان زيارته الأخيرة إلى الكويت، داعية إياه إلى كشف الاتفاقيات التي تم توقيعها مع الحكومة
الكويتية في جلسة علنية، فيما أشارت إلى أن
العراق قدم تنازلات كبرى للكويت لضمان مشاركتها في قمة بغداد.
وقالت المتحدث باسم العراقية ميسون الدملوجي
في بيان تلقت "السومرية نيوز"، نسخة منه، إن "لجنة العلاقات
الخارجية في مجلس النواب مطالبة بممارسة دورها الرقابي في استجواب رئيس
مجلس الوزراء
نوري
المالكي عن زيارته الأخيرة إلى الكويت"، داعية إلى "كشف الاتفاقيات
التي تم توقيعها مع الحكومة الكويتية في جلسة علنية وأمام الجمهور العراقي".
وأضافت الدملوجي أن "للشعب العراقي الحق
في الإطلاع على شكل وطبيعة هذه الاتفاقيات، وتأثيرها على مصالحه ومستقبله وسيادته"،
مشيرة إلى أن "وسائل الاعلام أكدت أن العراق قدم تنازلات كبرى للكويت أمام
ضمان مشاركتها في مؤتمر
القمة العربية الذي سيعقد، يوم الخميس المقبل، في بغداد".
وكانت كتلة الأحرار التابعة للتيار الصدر اعلنت، في الـ19 من آذار الحالي، عن توجه
الكثير من أعضاء مجلس النواب لاستضافة رئيس الوزراء نوري المالكي بعد انتهاء القمة
العربية إلى مقر مجلس النواب للاستيضاح منه بشأن نتائج زيارته الأخيرة للكويت.
وأختتم
رئيس الوزراء نوري المالكي، في (14 من آذار 2012)، زيارة رسمية للكويت بدءها، في
(13 من آذار 2012)، على رأس وفد رفيع المستوى، وأسفرت الزيارة عن الاتفاق على أسس
مشتركة لحل الملفات العالقة كافة بين البلدين، ضمن جداول زمنية قصيرة الأمد.
وأعلن
رئيس الحكومة نوري المالكي عقب انتهاء زيارته إلى الكويت ان العراق توصل إلى اتفاق
مع
دولة الكويت لإنهاء ملف الخطوط الجوية العراقية والعلامات الحدودية، وعلق وزير
الخارجية هوشار زيباري الذي رافق المالكي في زيارته أن ما تم الاتفاق عليه مع
الكويت يعد تقدماً كبيراً فيما يخص خروج العراق من الفصل السابع.
وتعد نتائج
هذه الزيارة، من بين الحالات النادرة التي تحصد فيها خطوة للمالكي ترحيبا
"متفاوتا" بين مختلف الكتل السياسية العراقية باستثناء الكتلة الصدرية،
وبينما تعتبر الكتلة الكردستانية أنها زيارة واحدة ولا تكفي، ترى العراقية التي
تمتلك "علاقات متميزة مع الشعب
الكويتي وحكامه"، أن هذه الزيارات طريق
جيد لحل الأزمات بين البلدين، في وقت يعبر محللون عن خشيتهم من أن يكون العراق في
طريقه لتقديم تنازلات على حساب أراضيه ومياهه للكويت مقابل تطبيع العلاقات، وترسيم
الحدود وفقا لما أقرته الامم المتحدة.
وسبق وأن
طلبت الكويت من
مجلس الأمن الدولي، في شهر تموز من العام 2009، قبل جلسته المخصصة
لمناقشة التزامات العراق الدولية عدم رفع العراق من لائحة الفصل السابع من ميثاق
الأمم المتحدة قبل إيفائه بكافة التزاماته خصوصاً في قضيتي التعويضات والأسرى
والمفقودين الكويتيين وتأكيدها على ضرورة احترام العراق للقرار 833 القاضي بترسيم
الحدود بين العراق والكويت، بعد الاعتراضات العراقية التي تظهر بين الحين والآخر
على ترسيم الحدود، ثم أعادت تأكيد المطالب نفسها خلال الأسبوع الجاري على لسان عدد
من النواب الكويتيين.
واحتجزت
السلطات البريطانية، في (25
نيسان 2010)، طائرة عراقية قادمة من بغداد إلى لندن بعد توقف للرحلات
بين البلدين دام 20 سنة، وكان على متن الطائرة 30 مسافراً من العراقيين والأجانب، بينهم
وزير النقل عامر عبد الجبار ومدير الخطوط الجوية العراقية كفاح حسن الذي تم احتجاز
الأخير من قبل
السلطات القضائية البريطانية، بسبب دعوى كويتية بشأن الأضرار التي
تعرضت لها طائراتها جراء الغزو العراقي للكويت عام 1990، مطالبة بدفع مليار و200
مليون دولار لصالح الخطوط الجوية الكويتية.
وطالبت الكويت العراق منذ الغزو في العام 1990 بتسديد مبلغ 1.2 مليار
دولار، كتعويض عن استيلائه على17 طائرة تملكها الخطوط الجوية الكويتية، وادى هذا
الملف الى مشاكل سياسية بين العراق والكويت عقب قيام الاخيرة برفع دعاوى قضائية ضد
الخطوط الجوية العراقية لتجميد اموالها في الاردن وبريطانيا مطلع العام 2010 والذي
ادى فيما بعد الى اتخاذ مجلس الوزراء العراقي قرارا في شهر ايار من العام نفسه
بتصفية وإلغاء الشركة وعرضها للبيع إلى شركات أهلية، كما قرر أيضا إلغاء جميع
التشكيلات الإدارية المرتبطة بها، مع الابقاء على كادرها بعد بيعها لإحدى الشركات
الخاصة.
يذكر أن مجلس
الأمن الدولي أصدر القرار رقم 833 في العام 1993، الذي
ينص على ترسيم الحدود بين العراق والكويت التي يبلغ طولها 216 كم، عبر تشكيل لجنة
دولية لترسيم الحدود بين الطرفين، الأمر الذي رفضه نظام الرئيس السابق
صدام حسين
أولاً، إلا أنه وافق عليه في نهاية عام 1994، إثر ضغوط دولية، ويؤكد المسؤولون
العراقيون أن ترسيم الحدود بين البلدين تم بالقوة، وأدى إلى استقطاع أراض عراقية
من ناحية صفوان ومنطقة
أم قصر، فضلاً عن تقليص مساحة المياه الإقليمية.
ويخضع العراق منذ العام 1990 للبند السابع من ميثاق الأمم المتحدة
الذي فرض عليه بعد غزو نظام الرئيس السابق صدام حسين لدولة الكويت في آب من العام
نفسه، ويسمح هذا البند باستخدام القوة ضد العراق باعتباره يشكل تهديدا للأمن
الدولي، بالإضافة إلى تجميد مبالغ كبيرة من أرصدته المالية في البنوك العالمية
لدفع تعويضات للمتضررين جراء غزوه الكويت.