السومرية نيوز/
بغداد
أكد قيادي في ائتلاف دولة القانون، الأحد، أن الدستور
العراقي أعطى "هامشا سيئا" للكرد للتصرف كما يشاؤون، فيما توقع عدم استقرار
العلاقة بين المركز وإقليم
كردستان العراق إذا لم تتم إعادة صياغتها هذه العلاقة بما
يخدم استقرارها.
وقال النائب عزة الشابندر في حديث لـ"السومرية
نيوز"، إن "العلاقة بين
إقليم كردستان وبغداد لن تستقر إذا لم تتم إعداة
النظر بطبيعة العلاقة من خلال حوار هادئ بعيدا عن الإعلام والمهاترات".
واوضح الشابندر أن "ما موجود في الدستور يعطي هامشا
سيئا للإقليم وقياداته للتصرف كيفما يشاؤون"، مبينا أن "الدستور لا يزال
غير واضح في تفاصليه بشأن بناء طبيعة هذه العلاقة".
وبدأت وتيرة التصعيد بين إقليم
كردستان وائتلاف دولة
القانون بعدما انتقد رئيس الإقليم
مسعود البارزاني، في 20 آذار2012، ما سماه "جيش
مليوني" في البلاد "يدين بالولاء لشخص واحد جمع السلطة بيديه"، وشدد
على أنه "كفى" لذلك الشخص الذي يحمل صفة القائد العام للقوات المسلحة ووزير
الدفاع والداخلية ورئيس المخابرات وغيرها من المناصب، معتبراً أن
العراق يتجه نحو
"الهاوية" بسبب فئة بالسلطة تريد جره إلى "الدكتاتورية"، كما هدد
بإعلان دولة كردستان المستقلة.
ولاقت هذه التصريحات سلسلة ردود فعل منددة من قبل دولة
القانون بزعامة
نوري المالكي، فقد وصفها بـ"غير المتزنة والاستفزازية" كما
رأى أن الكرد يحصلون على امتيازات في العراق أعلى منها في دول أخرى، وأن بعض الدول
لا يعترف بالكرد ويطلق عليهم تسمية "أتراك الجبل"، لكن يبدو أن التصريح الذي
استدعى هذا الرد من حزب
البارزاني هو الذي أدلى به النائب
حسين الأسدي، وأكد فيه أن
الأخير بات "مطلوباً" للقضاء العراقي لإصراره على إيواء نائب رئيس الجمهورية
طارق الهاشمي، وأن تصريحاته الأخيرة لا تعفيه من المساءلة الجزائية، كما دعا إلى استجوابه
في البرلمان.
وفي سياق الردود على التصريحات، اعتبر عرب
محافظة كركوك
أنها تهدف إلى عرقلة قمة بغداد إلى جانب تحركات
القائمة العراقية والتصعيد الأمني الذي
ينفذه تنظيم القاعدة، ودعوا البارزاني إلى الاعتراف بحقوق المحافظة قبل التحدث عن الدكتاتورية
والاستبداد، فيما رأت الكتلة البيضاء بدورها أن الكرد يهدفون إلى حصاد أعلى نسبة من
الثروات وتحقيق مصالحهم قبل إعلان دولتهم المستقلة، كما أنهم سيصرون على ذلك
"حتى لو أعطيناهم كل ما في خزينة الدولة".
لكن النائب عن الحزب الديمقراطي الكردستاني
فرهاد الاتروشي
طالب، الجمعة (23 آذار 2012)، بمحاكمة رئيس الحكومة نوري
المالكي لـ"تستره"
على ملفات خطيرة، واتهمه بإرسال رسائل سرية إلى الإقليم لتسهيل تهريب نائب رئيس الجمهورية
طارق
الهاشمي، داعيا إلى تشكيل حكومة جديدة، فيما رد القيادي بائتلاف دولة القانون
حسين
الأسدي على ذلك، معتبرا أن تصريحات الأتروشي "مجرد تخرصات"، فيما أشار
إلى أن الكرد رفضوا تسجيل العراق كدولة عربية.
يذكر أن البارزاني قال، في 15 آذار 2012، إن هناك
"فاشلين لم يقدموا للعراق ما نقدمه لشعبنا بكردستان ويريدوننا أن نكون مثلهم"،
مؤكداً أن الإقليم سيستمر في سياسته، فيما اعتبر أن حكومة بغداد جاءت نتيجة تضحيات
الكرد وهم "شركاء في بغداد"، مشدداً في الوقت نفسه على أنهم لا يقبلون أن
تقول لهم الحكومة نحن نقدم لكم هذا ولا نعطيكم هذا.