السومرية نيوز/
بغداد
انتقدت الكتلة البيضاء، الأحد، التصريحات "المتشنجة"
لبعض السياسيين الكرد، وفيما اعتبرت أن التصعيد الإعلامي الذي تقوم به حكومة إقليم
كردستان يهدف إلى تصدير مشاكلها الداخلية إلى بغداد، أشارت إلى أن الإقليم يحاول إيهام
القادة العرب بأن
العراق غير مستقر سياسيا قبيل عقد قمة بغداد.
وقالت المتحدثة باسم الكتلة
عالية نصيف في بيان
صدر، اليوم، وتلقت "السومرية نيوز"،
نسخة منه، إن "التصعيد الإعلامي
والتصريحات المتشنجة لبعض الساسة الكرد من شأنها تأزيم الأمور"، معتبرة أن
"الهدف من هذا التصعيد السياسي والإعلامي الذي تقوم به حكومة
إقليم كردستان هو
تصدير مشاكلها الداخلية إلى بغداد".
ولفتت نصيف إلى أن "سبب الخلافات السياسية
داخل كردستان هو عدم وجود توافق بين الكتل السياسية في الإقليم"، مشيرة إلى
أن "هذه الخلافات هي احد الأسباب التي جعلت حكومة الإقليم تسعى إلى تصدير أزماتها
إلى بغداد لنقل الأنظار بعيدا عن مشاكلها الداخلية".
وأعربت نصيف عن أسفها "لمحاولات رافقت التوجهات الكردية لإعطاء صورة غير واقعية عن الوضع السياسي العراقي قبل عقد مؤتمر
القمة العربية وإيهام القادة العرب بأن العراق غير مستقر سياسيا"، مشددة "على ضرورة اعتماد
الخطاب الإعلامي المتوازن من قبل الساسة، واحترام حرية الرأي وحق الرد على التصريحات
الصادرة من إقليم كردستان".
وتستعد
بغداد لاستقبال رؤساء
الدول العربية والوفود المرافقة لهم في موعد انعقاد القمة
العادية الـ23 التي ستنعقد يوم الخميس المقبل،(29 آذار الحالي) التي يعد انعقادها
في العراق الحدث الدولي الأكبر الذي تنظمه البلاد منذ العام 2003، في ظل تزايد حدة الخلافات بين الأطراف السياسية داخل البلاد
أخرها التصعيد بين
الحكومة المركزية وكردستان بعد الانتقادات الشديدة التي وجهها
رئيس الإقليم
مسعود البارزاني في الـ20 من آذار الحالي إلى المركز وتساؤله عن سبب
"تشكيل جيش مليوني في العراق يدين بالولاء لشخص واحد جمع السلطة بيديه"،
معتبرا أن العراق يتجه نحو "الهاوية"
بسبب فئة تريد جره لـ"الدكتاتورية".، كما هدد بإعلان
دولة كردستان المستقلة.
ولاقت هذه التصريحات سلسلة ردود فعل منددة من قبل دولة القانون بزعامة
نوري المالكي، فقد وصفها بـ"غير المتزنة والاستفزازية" كما رأى أن الكرد
يحصلون على امتيازات في العراق أعلى منها في دول أخرى، وأن بعض الدول لا يعترف
بالكرد ويطلق عليهم تسمية "أتراك الجبل"، لكن يبدو أن التصريح الذي استدعى
هذا الرد من حزب
البارزاني هو الذي أدلى به النائب
حسين الأسدي، وأكد فيه أن الأخير
بات "مطلوباً" للقضاء العراقي لإصراره على إيواء نائب رئيس الجمهورية طارق
الهاشمي، وأن تصريحاته الأخيرة لا تعفيه من المساءلة الجزائية، كما دعا إلى
استجوابه في البرلمان.
وفي سياق الردود على التصريحات، اعتبر عرب
محافظة كركوك أنها تهدف إلى
عرقلة قمة بغداد إلى جانب تحركات
القائمة العراقية والتصعيد الأمني الذي ينفذه
تنظيم القاعدة، ودعوا البارزاني إلى الاعتراف بحقوق المحافظة قبل التحدث عن
الدكتاتورية والاستبداد، فيما رأت الكتلة البيضاء بدورها أن الكرد يهدفون إلى حصاد
أعلى نسبة من الثروات وتحقيق مصالحهم قبل إعلان دولتهم المستقلة، كما أنهم سيصرون
على ذلك "حتى لو
أعطيناهم كل ما في خزينة الدولة".
لكن النائب عن الحزب الديمقراطي الكردستاني فرهاد الاتروشي طالب،
الجمعة (23 آذار 2012)، بمحاكمة رئيس الحكومة نوري
المالكي لـ"تستره" على
ملفات خطيرة، واتهمه بإرسال رسائل سرية إلى الإقليم لتسهيل تهريب نائب رئيس
الجمهورية
طارق الهاشمي، داعيا إلى تشكيل حكومة جديدة، فيما رد القيادي بائتلاف
دولة القانون حسين
الأسدي على ذلك، معتبرا أن تصريحات الأتروشي "مجرد
تخرصات"، فيما أشار إلى أن الكرد رفضوا تسجيل العراق كدولة عربية.
وأكد قيادي في ائتلاف دولة القانون عزة
الشابندر، اليوم الأحد (25 آذار الحالي)، أن الدستور العراقي أعطى "هامشا
سيئا" للكرد للتصرف كما يشاؤون، فيما توقع عدم استقرار العلاقة بين المركز
وإقليم
كردستان العراق إذا لم تتم إعادة صياغتها هذه العلاقة بما يخدم استقرارها.
يذكر أن البارزاني قال، في 15 آذار 2012، إن هناك "فاشلين
لم يقدموا للعراق ما نقدمه لشعبنا بكردستان ويريدوننا أن نكون مثلهم"، مؤكداً أن الإقليم سيستمر في سياسته، فيما اعتبر أن حكومة بغداد
جاءت نتيجة تضحيات الكرد وهم "شركاء في بغداد"، مشدداً في الوقت نفسه
على أنهم لا يقبلون أن تقول لهم الحكومة نحن نقدم لكم هذا ولا نعطيكم هذا.