السومرية نيوز/ بغداد
اعتبر ائتلاف دولة القانون الذي
يتزعمه
رئيس الوزراء نوري المالكي، الثلاثاء، أن مشاركة
الدول العربية في قمة
بغداد تهم
العراق بغض النظر عن درجة تمثيلها، مؤكداً أن مستوى تمثيل الدول تقرره
الدولة نفسها.
وقال النائب عن الائتلاف عباس البياتي
في حديث لـ"
السومرية نيوز"، إن "المشاركة العربية الواسعة في القمة
من قبل جميع الدول تهمنا بالدرجة الأولى بغض النظر عن درجة تمثيلها"، مبيناً
أن "جدول الأعمال والتوصيات والمقررات ستعتمد من قبل الدول بغض النظر عن درجة
تمثليها".
وأضاف البياتي أنه "حسب ميثاق
الدول العربية لا نستطيع أن نفرض على أي دولة درجة تمثيلها في القمة"، موضحاً
أن "مستوى تمثيل كل دولة تقرره الدولة نفسها".
وأكد البياتي أن "عدداً كبيراً
من رؤساء الدول سيحضر في القمة"، مشيراً إلى أن "القمة ستكون ناجحة
بحضور جميع الدول العربية".
وتستمر قمة بغداد لثلاثة أيام، بدأت
اليوم (27 آذار 2012) باجتماع تحضيري لوزراء المال والاقتصاد، في حين سيشهد اليوم
الثاني (28 آذار) اجتماعاً لوزراء الخارجية، أما اجتماع القمة الأساس فسيكون بعد
غد الخميس (29 آذار).
وكان وزراء خارجية جيبوتي ولبنان
والسودان والجزائر قد وصلا، بعد ظهر اليوم، إلى
مطار بغداد الدولي للمشاركة في
اجتماع وزراء الخارجية العرب الذي سيعقد يوم غد الأربعاء، ضمن أعمال
القمة العربية.
وبدأت، أمس الاثنين (26 آذار 2012)، الوفود
العربية بالوصول إلى بغداد، فقد وصل رئيس اتحاد جزر القمر إكليل ظنين إلى مطار
بغداد الدولي ليكون أول رئيس دولة يصل لحضور القمة، وكان في استقباله رئيس الوزراء
نوري
المالكي ووزير الخارجية
هوشيار زيباري وعدد من المسؤولين الحكوميين.
ووصلت أيضاً أكثر من 180 شخصية سياسية
ودبلوماسية في ما يعتبر أكبر وفد يمثل
الجامعة العربية ومصر والمغرب للمشاركة في
القمة، كما وصل وفد
البحرين والسعودية برئاسة سفيريهما الدائمين في الجامعة
العربية، إضافة إلى أمين عام البرلمان العربي نور الدين بوشكوج، ووكيل وزارة
الخارجية
العماني أحمد الحارثي، ومستشار وزارة ماليتها عبد الملك الهنائي، وزير
التجارة والصناعة
الأردني سامي قمو، ووكيل وزارة الاقتصاد الفلسطينية عبد الحفيظ
نوفل، ووصل وفد لبناني أيضاً برئاسة مدير عام وزارة الاقتصاد فؤاد فليفل، كما وصل
وزير الخارجية الفلسطيني رياض المالكي.
وتشهد العاصمة العراقية بغداد إجراءات
أمنية مشددة وغير مسبوقة بمناسبة القمة، تتمثل بانتشار أمني الكثيف ونصب نقاط
تفتيش في شوارع العاصمة، فضلاً عن التفتيش الدقيق للمركبات والمواطنين، مما تسبب
بشل حركة السير وزخم مروري خانق.
وكشفت
لجنة الأمن والدفاع البرلمانية،
أمس الاثنين (26 آذار الحالي)، عن تخصيص نحو 100 طائرة مقاتلة ومروحية لتأمين
الأجواء خلال القمة، مؤكدة أن القوات الأمنية سيطرت على مخارج ومداخل بغداد
والمناطق السائبة، كما أعلنت
وزارة الداخلية في (23 آذار الحالي) عن اتخاذ
التدابير
الاحترازية كافة لاستقبال الوفود المشاركة في مؤتمر القمة وتوفير الحماية
اللازمة لهم ولجميع الإعلاميين الوافدين لتغطيته، فيما أعلنت
قيادة عمليات بغداد
بدورها في (13 آذار الحالي) أن نحو 100 ألف عنصر أمني سيشاركون في الخطة الأمنية
للقمة.
ويعد عقد القمة العربية في بغداد
الحدث الدولي الأكبر الذي ينظمه العراق منذ العام 2003، إذ شكلت أمانة بغداد لجنة
لتهيئة وتأمين المتطلبات الخاصة بمؤتمر القمة العربية وتقديم الرؤى والأفكار
والتحضيرات المطلوبة لتحسين وتطوير الواجهة العمرانية للمدينة، بما يتناسب مع
تاريخها ومكانتها بالتنسيق مع الوزارات والجهات المختصة.