السومرية نيوز/
البصرة
أكدت قائممقامية قضاء
الفاو في محافظة
البصرة، الثلاثاء، تسليم
خفر السواحل الكويتية البحرية العراقية سبعة صيادين
عراقيين، من دون ارجاع زورقهم الذي كانوا يعملون على متنه في
خور عبد الله عند
اعتقالهم قبل أربعة أيام.
وقال قائممقام قضاء الفاو وليد محمد الشريفي
في حديث لـ"السومرية نيوز"، إن "قوات خفر السواحل الكويتية سلمت
القوة البحرية العراقية سبعة صيادين عراقيين بعد مرور أربعة أيام على
اعتقالهم"، مبيناً أن "عملية التسليم نفذت من خلال نقلهم على ظهر زورق
كويتي من موقع احتجازهم الى منطقة بحرية حدودية، وفيها تم تسليمهم الى دورية
عراقية كانت بانتظارهم في ضوء تنسيق مسبق بين الجانبين".
بدوره، قال مدير جمعية السندباد للصيادين
بدران عيسى في حديث لـ"السومرية نيوز"، إن "البحرية العراقية نقلت
الصيادين السبعة الى قاعدتها العسكرية في ناحية
أم قصر واحتجزتهم فيها على أمل أن
تطلق سراحهم لاحقاً"، مضيفاً أن "الصيادين الآخرين الذين اعتقلوا في
اليومين الماضيين لم تسلمهم القوات الكويتية لغاية الآن".
ولفت عيسى الى أن "الصيادين السبعة تم
تسليمهم من دون إرجاع زورقهم (الرافدين) الذي ظل محتجزاً في الكويت".
من جانبه، اعتبر الناشط في مجال الدفاع عن
حقوق الصيادين في قضاء الفاو صفاء مكي ناصر في حديث لـ"السومرية نيوز"،
أن "تصاعد وتيرة الاعتقالات الكويتية للصيادين واجهتها
الحكومة العراقية بصمت
وتعتيم إعلامي حرصاً منها على عدم التأثير على
القمة العربية المنعقدة في بغداد".
وحذر ناصر من أن "استمرار عمليات
الاعتقال بحق الصيادين قد تدفع بعضهم الى ارتكاب ردود فعل عنيفة وغير
متوقعة"، داعياً الى "توخي الحذر من الحليم إذا غضب".
يشار الى السلطات المحلية في قضاء الفاو
أعلنت يوم أمس عن قيام دوريات قوات خفر السواحل الكويتية في غضون ساعات باعتقال
نحو 40 صياداً عراقياً، واحتجاز زوارقهم عندما كانوا يعملون على ظهرها في مناطق
حدودية ضمن خور عبد الله،، فيما أكدت القائممقامية اعتقال سبعة صيادين آخرين
واحتجاز زورقهم يوم الجمعة الماضي قبل أن تعلن اليوم عن استلامهم، وفي الرابع من
الشهر الحالي اعتقلت دورية كويتية 11 صياداً عراقياً ثم سلمتهم بعد 24 ساعة الى
البحرية العراقية.
يذكر أن قضاء الفاو، نحو 100 كم
جنوب مدينة البصرة، يحتوي على مرفأ
مخصص لرسو زوارق وسفن الصيد التي تراجع عددها من نحو ستة آلاف سفينة خشبية ومعدنية
صغيرة الحجم خلال سبعينيات القرن الماضي إلى ما لا يزيد عن 600 سفينة من النوع
نفسه خلال العام الحالي، وكل سفينة يعمل على متنها ما بين 6 الى 14 صياداً.
وتعد ظاهرة المضايقات والاعتقالات التي يتعرض لها الصيادون العراقيون
خلال عملهم من قبل
القوات البحرية الإيرانية والكويتية، فضلاً عن إرتفاع أسعار
الوقود وضعف الدعم الحكومي من أهم العوامل التي أدت إلى إنحسار مهنة صيد الأسماك
البحرية التي كان يشتهر بها سكان قضاء الفاو المطل على
الخليج العربي.
ويبدو أن الحكومة العراقية لم تضع بعد قضية المضايقات والاعتقالات
التي يتعرض لها الصيادون ضمن سلم أولويات سياستها الخارجية في التعامل مع دولة
الكويت، ولا ضمن بؤرة اهتماماتها الداخلية، بحيث أن
رئيس الوزراء نوري المالكي
تواجد في قضاء الفاو في (12 شباط 2010)، وافتتح محطة جديدة لتنقية المياه تعطلت
بعد أيام قليلة من تشغيلها ولم تصلح لغاية الآن، وفي 12 من الشهر الماضي، زار
القضاء مرة ثانية وافتتح عن بعد منصة بحرية لتصدير النفط قبل انجازها فعلياً، وفي
الزيارتين لم يلتق رئيس الوزراء بالصيادين من أبناء الفاو، والذين يتواجد العشرات
منهم في المرفأ المخصص لزوارقهم وسفنهم، وهو ما عزز من شعورهم بالتهميش وعدم
اهتمام الحكومة بمشاكلهم ومعاناتهم التي ظهرت فجأة بكامل ثقلها في العام 2003، اما
قبل هذا التاريخ فقد كانت سفنهم وزوارقهم ذات التصاميم البدائية تتحرك بحرية شبه
تامة ضمن المياه الوطنية تحت حماية زوارق قتالية تابعة للقوة البحرية.