السومرية
نيوز/ بغداد
أكد
رئيس الوزراء نوري المالكي، الأربعاء، أن
العراق لديه ثقة كبيرة بقدرة البحرينيين
على حل المشاكل داخل البيت البحريني، داعياً إلى تطوير العلاقات
الثنائية بما يخدم مصالح البلدين، فيما أكد وزير الخارجية البحريني أن بلاده ماضية
بطريق الإصلاحات.
وقال
المالكي في بيان صدر، اليوم، عن مكتبه تلقت "السومرية
نيوز" نسخة منه على هامش لقائه وزير الخارجية البحريني الشيخ
خالد بن أحمد بن محمد آل خليفة، بعد انتهائه من القاء كلمته خلال اجتماعات وزراء
الخارجية العرب، إن
"العراق لديه ثقة كبيرة بقدرة الأشقاء في
البحرين على حل المشاكل داخل البيت
البحريني".
وأكد المالكي على "طبيعة العلاقات التاريخية والأخوية بين
الشعبين الشقيقين في العراق والبحرين"، داعياً إلى "تطوير العلاقات
الثنائية بما يخدم مصالح البلدين".
من جانبه أكد وزير الخارجية البحريني حرص بلاده على "تنمية
علاقاتها مع العراق على كافة المستويات السياسية والاقتصادية لاسيما في مجال
السياحة الدينية"، مشيراً إلى أن "البحرين حكومة وشعباً تولي العلاقة مع
العراق أهمية خاصة".
وأضاف الوزير أن "البحرين ماضية بطريق الإصلاحات بما يحقق
أهداف الشعب البحريني ويعزز الأمن والاستقرار".
وكان وزير الخارجية
البحريني إلى العاصمة بغداد وصل، صباح اليوم، للمشاركة في اجتماع وزراء الخارجية العرب
الذي انطلقت اعماله، اليوم الأربعاء، ضمن أعمال
القمة العربية التي بدأت أمس.
وكان وزير الخارجية
هوشيار زيباري أعلن، في 25 آذار 2012، أن رئيس الحكومة نوري المالكي واللجنة الأمنية
البرلمانية قررا منع التظاهرات بشأن البحرين في الوقت الراهن، بهدف تهيئة أجواء إيجابية
قبل القمة "لا تشنيجها"، في إشارة إلى سلسلة ردود الفعل التي أطلقها عدد
من القوى السياسية على الأحداث التي تشهدها البحرين، الأمر الذي دفع بالبحرين إلى التردد
لحضور قمة بغداد، قبل أن تؤكد حضور وزير خارجيتها.
وانطلقت، أمس الثلاثاء،
أعمال القمة العربية باجتماع وزراء المال والاقتصاد العرب بحضور سبع وزراء فقط ووكلاء
الوزارات ومندوبي
الدول العربية، وتقرر فيه اعتماد استراتيجيات أمنية وسياحية ومتابعة
تنفيذ البنود الصادرة عن القمم الاقتصادية السابقة، فيما دعا رئيس
الحكومة العراقية
نوري المالكي الوزراء إلى "وقفة تضامنية" للنهوض بالاقتصاد العربي كما هو
معمول به في العالم، كما دعا الشركات العربية إلى المشاركة في إعمار العراق.
ويستمر توافد الوفود
العربية المشاركة في القمة التي ستعقد يوم غد الخميس، في وقت أكد ائتلاف دولة القانون
الذي يتزعمه رئيس الحكومة نوري المالكي أن مشاركة الدول العربية "مهمة" بغض
النظر عن درجة تمثيلها.
وتشهد العاصمة العراقية
بغداد إجراءات أمنية مشددة وغير مسبوقة بمناسبة القمة، تتمثل بانتشار أمني الكثيف ونصب
نقاط تفتيش في شوارع العاصمة، فضلاً عن التفتيش الدقيق للمركبات والمواطنين، مما تسبب
بشل حركة السير وزخم مروري خانق.
وكشفت
لجنة الأمن
والدفاع البرلمانية، في 26 آذار الحالي، عن تخصيص نحو 100 طائرة مقاتلة ومروحية لتأمين
الأجواء خلال القمة، مؤكدة أن القوات الأمنية سيطرت على مخارج ومداخل بغداد والمناطق
السائبة، فيما كانت
وزارة الداخلية قد أعلنت (في 23 آذار الحالي) عن اتخاذ التدابير
الاحترازية كافة لاستقبال الوفود المشاركة في مؤتمر القمة وتوفير الحماية اللازمة لهم
ولجميع الإعلاميين الوافدين لتغطيته، كما أعلنت
قيادة عمليات بغداد بدورها (في 13 آذار
الحالي) أن نحو 100 ألف عنصر أمني سيشاركون في الخطة الأمنية للقمة.
يذكر أن عقد القمة
العربية في بغداد يعد الحدث الدولي الأكبر الذي ينظمه العراق منذ العام 2003، إذ شكلت
أمانة بغداد لجنة لتهيئة وتأمين المتطلبات الخاصة بمؤتمر القمة العربية وتقديم الرؤى
والأفكار والتحضيرات المطلوبة لتحسين وتطوير الواجهة العمرانية للمدينة، بما يتناسب
مع تاريخها ومكانتها بالتنسيق مع الوزارات والجهات المختصة.