السومرية نيوز/ بغداد
اتهمت
القائمة العراقية، الأربعاء، رئيس
الحكومة
نوري المالكي باستغلال
الأجهزة الأمنية في استهداف الخصوم السياسيين،
مطالبة جميع الأحزاب والكتل السياسية التي عارضت النظام السابق بالتصدي لـ"لدكتاتورية
الناشئة" في البلاد.
وقالت المتحدث باسم القائمة
ميسون الدملوجي
في بيان صدر عنها، اليوم، وتلقت "السومرية نيوز"، نسخة منه إن
"الأجهزة الأمنية التي تم تسييسها بشكل فاضح والتي شنت حملة جور وعدوان على
جمهور وأعضاء وقيادات العراقية، قامت الاثنين الماضي باقتحام مقر الحزب الشيوعي
العراقي وجريدة طريق الشعب واعتقلت عدداً من الحمايات من دون أي مبرر أو أمر
قضائي"، متهمة
المالكي بـ"استغلال تلك الأجهزة في استهداف الخصوم
السياسيين".
وأضافت الدملوجي أن "العراقية ترفض
الرضوخ للقمع الحكومي بأي شكل من الأشكال، والانتهاكات المستمرة لبنود الدستور
وتسييس الأجهزة الأمنية والقضائية"، مطالبة "جميع الأحزاب والكتل السياسية
التي قارعت النظام السابق بالتصدي للدكتاتورية الناشئة، والوقوف بحزم ضد هذه
الممارسات القمعية المشينة".
وكانت قوة تابعة للشرطة الاتحادية داهمت،
الاثنين (26 آذار 2012)، مقر جريدة طريق الشعب التابعة للحزب الشيوعي العراقي
بشارع أبو نؤاس
وسط بغداد، وقامت باعتقال 12 عنصر من حماية المقر، بعد اتهامهم
بالاحتفاظ بسلاح خطير.
ويشهد
العراق خلافاً مستمراً بين ائتلافي
العراقية بزعامة
إياد علاوي ودولة القانون الذي يتزعمه
رئيس الوزراء نوري المالكي
بشأن العديد من القضايا، ضمنها قضية
الهاشمي، فضلا عن تقديم المالكي طلباً إلى
البرلمان بسحب الثقة عن نائبه
صالح المطلك القيادي في القائمة العراقية أيضاً، بعد
وصف الأخير للمالكي بأنه "ديكتاتور لا يبني"، الأمر الذي دفع العراقية
إلى تعليق عضويتها في مجلسي الوزراء والنواب، وتقديم طلب إلى البرلمان بحجب الثقة
عن المالكي، قبل أن تقرر في (29 كانون الثاني 2012) العودة إلى جلسات
مجلس النواب،
وفي (6 شباط 2012) إنهاء مقاطعة
مجلس الوزراء.
وطالب رئيس مجلس النواب أسامة النجيفي، في 18
آذار الحالي، ببحث الوضع الداخلي العراقي خلال مؤتمر
القمة العربية، مشدداً على
ضرورة ألا تناقش أي قضية عربية داخلية إذا لم تناقش قضية العراق.
كما اعتبرت القائمة العراقية، في 24 آذار
الحالي، أن طرح تلك المشاكل الداخلية في القمة لن يؤدي إلى إفشالها، مشيرة إلى أن
الغاية من ذلك إشراك الزعماء العرب بحلها، بعد أن هددت (في 19 آذار) بتوجيه رسائل
خطية إلى القمة حول حقيقة الأزمة في حال لم تلمس جدية بتصحيح الأوضاع.
لكن النائبة عن القائمة لقاء وردي أكدت، أمس
الثلاثاء (27 آذار 2012)، أنها ستطرح الأزمة الداخلية في حوارات جانبية على هامش
القمة، منتقدة في الوقت نفسه عدم دعوتها لحضور القمة، فيما اعتبرت أن تأجيل
الاجتماع الوطني لن يحل المشاكل بسبب تفاقم الأزمة بين الكتل.
يذكر أن رئيس الجمهورية
جلال الطالباني حدد،
الأحد (25 آذار 2012)، الخامس من نيسان المقبل موعداً لانعقاد الاجتماع الوطني عقب
المشاورات والمداولات المكثفة مع رئيس الوزراء نوري المالكي ورئيس مجلس النواب
أسامة النجيفي وعدد من القيادات والشخصيات السياسية.
وبدأت في القصر الحكومي
وسط العاصمة العراقية بغداد، اليوم الأربعاء، أعمال مؤتمر وزراء
الخارجية العرب بحضور رئيس
الحكومة العراقية نوري المالكي، والتي تخللتها
تسليم ليبيا العراق رئاسة المؤتمر، بعد أن انطلقت، أمس الثلاثاء، أعمال
القمة العربية باجتماع وزراء المال والاقتصاد العرب بحضور سبع وزراء فقط
ووكلاء الوزارات ومندوبي
الدول العربية، وتقرر فيه اعتماد استراتيجيات أمنية
وسياحية ومتابعة تنفيذ البنود الصادرة عن القمم الاقتصادية
السابقة، فيما دعا رئيس الحكومة العراقية نوري المالكي الوزراء إلى "وقفة تضامنية" للنهوض بالاقتصاد العربي
كما هو معمول به في العالم، كما دعا الشركات العربية إلى المشاركة في
إعمار العراق.