السومرية نيوز/ بغداد
أعلن نائب رئيس الوزراء والقيادي في
القائمة العراقية صالح المطلك، الخميس، أن قائمته وجهت رسالة إلى
القمة العربية
بشأن "الحالة المأساوية" للعملية السياسية في
العراق، وفيما بين أن رئيس
الوزراء
نوري المالكي وصل إلى حالة من التفرد، حذر من أن يقود الوضع الحالي إلى التقسيم
الاحتراب الداخلي.
وقال المطلك في بيان تلقت
"السومرية نيوز"، نسخة منه إن "القائمة العراقية وجهت رسالة إلى
القمة العربية بشأن الحالة المأساوية للعملية السياسية في البلاد"، مبينا أن
"هذه الرسالة تتضمن مطالب للقادة العرب بمناقشة الوضع الحالي في العراق".
واعتبر المطلك أن
"البقاء على هذه الحالة ربما يقود البلاد إلى التقسيم والاحتراب
الداخلي"، مضيفا أن "رئيس الوزراء نوري
المالكي وصل إلى حالة من التفرد
جعلت من الصعب عليه
القبول بحكومة شراكة وطنية وعملية ديمقراطية لقيادة البلاد".
وأكد المطلك أن
"الحكم في العراق لا يزال غامضا بالنسبة للسياسيين والحكام العرب"،
مشيرا إلى أنه "ما يزال نائبا لرئيس
مجلس الوزراء بحكم القانون بدون ممارسة الصلاحيات، بسبب عدم وجود دولة القانون في
العراق"، لافتا إلى أن "تأجيل الاجتماع الوطني إلى ما بعد القمة العربية
جاء بإصرار من بعض الأطراف في ائتلاف دولة القانون الذي يرأسه المالكي، الأمر الذي
يشير إلى عدم وجود إرادة حقيقية لحل الإشكالات السياسية".
وأكدت القائمة العراقية، في (27 من آذار الجاري)، أنها ستطرح الأزمة
الداخلية في حوارات جانبية على هامش القمة العربية، منتقدة في الوقت نفسه عدم
دعوتها لحضور القمة، فيما اعتبرت أن تأجيل الاجتماع الوطني لن يحل المشاكل بسبب
تفاقم الأزمة بين الكتل.
وكانت العراقية اعتبرت، في 24 آذار الحالي، أن طرح المشاكل الداخلية في
القمة لن يؤدي إلى إفشالها، مشيرة إلى أن الغاية من ذلك إشراك الزعماء العرب بحلها،
بعد أن هددت (في 19 آذار) بتوجيه رسائل خطية إلى القمة حول حقيقة الأزمة في حال لم
تلمس جدية بتصحيح الأوضاع.
وكان رئيس
مجلس النواب أسامة النجيفي طالب بدوره، في 18 آذار الحالي،
ببحث الوضع الداخلي العراقي خلال مؤتمر القمة، مشدداً على ضرورة ألا تناقش أي قضية
عربية داخلية إذا لم تناقش قضية العراق.
ووصل، صباح اليوم الخميس (29 آذار)، إلى
مطار بغداد الدولي الأمين
العام للأمم المتحدة بان كي مون حيث كان في استقباله وزير الخارجية العراقي هوشيار
زيباري ووزير الاتصالات محمد علاوي.
وكان رئيس جمهورية جزر القمر أكليل ظنين أول الرؤساء الذي وصلوا لحضور
الاجتماع الأساس، فقد وصل في 26 آذار، تبعه
رئيس المجلس الانتقالي الليبي مصطفى
عبد الجليل، والرئيس التونسي محمد المرزوقي، والفلسطيني
محمود عباس، والصومالي شريف
شيخ أحمد، والسوداني عمر البشير المطلوب قضائيا للمحكمة الجنائية الدولية بتهم الإبادة
الجماعية.
وأكد وزير الخارجية العراقي
هوشيار زيباري، أمس الأربعاء، أن وزراء
الخارجية العرب خلال اجتماعهم في القصر الحكومي
وسط بغداد الذي تخلله تسليم ليبيا
العراق رئاسة المؤتمر، اتفقوا على إعلان بغداد الختامي بشأن أبرز القضايا العربية
الرئيسية، يتضمن تسعة بنود أبرزها قضايا سوريا والصومال وفلسطين ومكافحة الإرهاب،
وإخلاء منطقة الشرق الأوسط من الأسلحة النووية، إضافة إلى الموافقة على أن تكون
قطر المضيفة للقمة المقبلة المقررة في وقت لاحق من العام 2013 بعدما اعتذرت سلطنة
عمان عن استضافتها، فيما استبعدت قضية أحداث
البحرين والأزمة السياسية في العراق
من بنود القمة.
أما اجتماع وزراء المال والاقتصاد العرب الذي عقد في 27 آذار
وحضره سبع وزراء فقط ووكلاء الوزارات ومندوبي
الدول العربية، تقرر فيه اعتماد
استراتيجيات أمنية وسياحية ومتابعة تنفيذ البنود الصادرة عن القمم الاقتصادية
السابقة، فيما دعا رئيس
الحكومة العراقية نوري المالكي الوزراء إلى "وقفة
تضامنية" للنهوض بالاقتصاد العربي كما هو معمول به في العالم، كما دعا
الشركات العربية إلى المشاركة في إعمار العراق.
ويتوقع أن يستمر توافد الزعماء العرب للمشاركة في القمة التي ستعقد
اليوم، بينما تجري أعمال القمة العربية بشكل سلس لحد الآن من دون تسجيل أي حوادث
أمنية تذكر، في وقت تكاد تنعدم فيه الاتصالات من الهواتف الجوالة وخاصة في
العاصمة، فيما تفرض السلطات الأمنية إجراءات مشددة منذ نحو عشرة أيام وحظراً
شاملاً على تجوال السيارات منذ منتصف ليلة السابع والعشرين من آذار.
يذكر أن عقد القمة العربية في بغداد يعد الحدث الدولي الأكبر الذي
ينظمه العراق منذ العام 2003، إذ شكلت أمانة بغداد لجنة لتهيئة وتأمين المتطلبات
الخاصة بمؤتمر القمة العربية وتقديم الرؤى والأفكار والتحضيرات المطلوبة لتحسين
وتطوير الواجهة العمرانية للمدينة، بما يتناسب مع تاريخها ومكانتها بالتنسيق مع
الوزارات والجهات المختصة. فيما استبعدت قضية أحداث البحرين والأزمة السياسية في
العراق من البنود.