السومرية نيوز/ بغداد
طالب مفتي أهل السنة والجماعة في
العراق، الخميس، قادة
الدول العربية المشاركين في قمة بغداد التي ستعقد، اليوم، الخميس، بـ"اعلان الجهاد" في فلسطين، فيما دعا إلى احترام الشريعة الإسلامية والعمل الجاد على جعل
الإسلام هو الأساس في حياة الشعوب العربية.
وقال مهدي الصميدعي في رسالة وجهها إلى الزعماء العرب قبيل
القمة العربية التي ستعقد في بغداد، اليوم،
وتلقت "السومرية نيوز"، نسخة منها، إن "اجتماعكم هذا حدث في زمن تكثر
فيه الفتن وتعصف فيه التحديات، وما من بلد من بلاد العرب إلا ويواجه تحديات كبيرة"، مبينا أن "شعوب المنطقة تعاني من الفقر والقهر والظلم والاستبداد والاستخفاف
بالدماء وضياع الحقوق وفقدان
الكرامة للإنسان العربي".
وأضاف الصميدعي أن "كل ذلك يهون أمام ما
يجري من الواقع المرير الذي يعيشه ويعانيه شعبنا لفلسطيني المحتل"، مطالبا
"ضيوف العراق المحرر من الاحتلال بضرورة الإجماع في التدخل الحقيقي بالقضية الفلسطينية
وما يجري للمسلمين العرب في غزة، وإذا تطلب الأمر وهو الواجب المفروض، إعلان
الجهاد
ليكون فرضا عينيا على كل مسلم".
وأكد مفتي أهل السنة والجماعة في العراق على ضرورة أن "تعود بغداد إلى مكانها الصحيح في قلب وروح العرب وتلبس ثوبها
الذي ترتديه عبر العصور لأنها الرائدة في الذود عن حياض العرب والمسلمين"، لافتا إلى اهمية "أخذ الأمور على محل الجد وعدم التغافل والمجاملة بحقوق الشعوب".
ودعا الصميدعي القادة العرب إلى "ضرورة
التأكيد على احترام الشريعة الإسلامية والعمل الجاد على جعل الإسلام هو الأساس في حياة
الشعوب العربية التي فارقت الإسلام سلوكا ومعاملة
وبقي الإسلام جسدا بلا روح لا يعرف منه إلا اسمه".
وكان وزير الخارجية العراقي
هوشيار زيباري
أكد، أمس الأربعاء، (28 آذار الحالي)، أن وزراء الخارجية العرب اتفقوا خلال اجتماعهم
في القصر الحكومي،
وسط بغداد، الذي تخلله تسليم ليبيا العراق رئاسة المؤتمر، على إعلان
بغداد الختامي بشأن أبرز القضايا العربية الرئيسية، يتضمن تسعة بنود أبرزها قضايا سوريا
والصومال وفلسطين ومكافحة الإرهاب، وإخلاء منطقة الشرق الأوسط من الأسلحة النووية،
إضافة إلى الموافقة على أن تكون قطر المضيفة للقمة المقبلة المقررة في وقت لاحق من
العام 2013، بعدما اعتذرت
سلطنة عمان عن استضافتها، فيما استبعدت قضية أحداث
البحرين
والأزمة السياسية في العراق من بنود القمة.
وبدأت في
القصر الحكومي وسط العاصمة العراقية بغداد، أمس الأربعاء، (28 آذار 2012)، أعمال
مؤتمر وزراء الخارجية العرب بحضور رئيس
الحكومة العراقية نوري المالكي، والتي
تخللتها تسليم ليبيا العراق رئاسة المؤتمر، فيما انطلقت، أمس الأول (27 آذار الحالي)، أعمال
باجتماع وزراء المال والاقتصاد العرب بحضور سبع وزراء فقط ووكلاء الوزارات ومندوبي
الدول العربية، وتقرر فيه اعتماد استراتيجيات أمنية وسياحية ومتابعة تنفيذ البنود
الصادرة عن القمم الاقتصادية السابقة، فيما دعا رئيس الحكومة العراقية نوري
المالكي الوزراء إلى "وقفة تضامنية" للنهوض بالاقتصاد العربي كما هو معمول به
في العالم، كما دعا الشركات العربية إلى المشاركة في إعمار العراق.
وكان
رئيس جمهورية جزر القمر أكليل ظنين أول الرؤساء الذي وصلوا لحضور الاجتماع الأساس،
فقد وصل في 26 آذار، تبعه
رئيس المجلس الانتقالي الليبي مصطفى عبد
الجليل، والرئيس
التونسي محمد المرزوقي، والفلسطيني
محمود عباس، والصومالي شريف شيخ أحمد،
والسوداني عمر البشير المطلوب قضائيا للمحكمة الجنائية الدولية بتهم الإبادة
الجماعية.
كما وصل
الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون، صباح اليوم، إلى العاصمة بغداد
للمشاركة في مؤتمر القمة العربية الذي سيعقد اليوم الخميس.
ويتوقع
أن يستمر توافد الزعماء العرب للمشاركة في القمة التي ستعقد اليوم، بينما تجري
أعمال القمة العربية بشكل سلس لحد الآن من دون تسجيل أي حوادث أمنية تذكر، في وقت
تكاد تنعدم فيه الاتصالات من الهواتف الجوالة وخاصة في العاصمة، فيما تفرض السلطات
الأمنية إجراءات مشددة منذ نحو عشرة أيام وحظراً شاملاً على تجوال السيارات منذ
منتصف ليلة السابع والعشرين من آذار.
يذكر أن عقد القمة العربية في بغداد يعد الحدث الدولي الأكبر الذي
ينظمه العراق منذ العام 2003، إذ شكلت أمانة بغداد لجنة لتهيئة وتأمين المتطلبات
الخاصة بمؤتمر القمة العربية وتقديم الرؤى والأفكار والتحضيرات المطلوبة لتحسين
وتطوير الواجهة العمرانية للمدينة، بما يتناسب مع تاريخها ومكانتها بالتنسيق مع
الوزارات والجهات المختصة.فيما استبعدت قضية أحداث البحرين والأزمة السياسية في
العراق من البنود.