السومرية نيوز/بغداد
أكد رئيس الجمهورية
جلال الطالباني، الخميس، أن
العراق أصبح يؤدي دورا محوريا وتاريخيا في
الجامعة العربية خلال المرحلة
الحالية، فيما اعتبر أن التوافق الوطني في العراق يجعل منه دولة أكثر قوة ومساهمة بنشر السلام والديمقراطية في المنطقة.
وقال الطالباني في بيان تلقت "السومرية
نيوز"، نسخة منه، على هامش استقباله الرئيس
السوداني عمر
البشير، أمس الأربعاء، أن "العراق أصبح بلدا قادرا على إنجاز الكثير
على الصعيدين العربي والإقليمي"، موكدا أنه "يؤدي دورا محوريا وتاريخيا في الجامعة
العربية خلال هذه المرحلة".
وأضاف الطالباني أن "العراق قطع أشواطاً كبيرة
نحو البناء والتقدم في مختلف الصعد، وأنه يواصل العمل بحيوية من أجل تعزيز وحدته الوطنية"، مبينا أن "العراق بحاجة للتوافق الوطني، ليصبح دولة أكثر قوة ومساهمة في نشر السلام والديمقراطية
والإستقرار في المنطقة".
من جانبه أكد الرئيس السوداني عمر البشير أن
"انعقاد القمة الثالثة والعشرين في بغداد هو انطلاقة جديدة للعراق بعد صعوبات كثيرة
كان قد مر بها، معربا عن أمله بأن تكون زيارته خطوة في توثيق العلاقات بين
البلدين".
وكان البشير وصل بغداد مساء أمس الاربعاء للمشاركة في اجتماعات الزعماء
العرب ضمن اعمال
القمة العربية المقرر عقده اليوم كما وصل
رئيس المجلس الانتقالي
الليبي مصطفى عبد الجلليل والرئيس
التونسي المنصف المرزوقي ورئيس السلطة
الفلسطينية
محمود عباس ورئيس الصومال شريف شيخ أحمد.
ويعتبر رئيس جمهورية جزر القمر أكليل ظنين أول الزعماء، إذ
وصل في السادس والعشرين من آذار الجاري قبل يوم من موعد انطلاق الاجتماعات الوزارية
التحضيرية للقمة.
وأكد وزير الخارجية العراقي
هوشيار زيباري، أمس الأربعاء، أن وزراء الخارجية
العرب خلال اجتماعهم في القصر الحكومي
وسط بغداد الذي تخلله تسليم ليبيا العراق رئاسة
المؤتمر، اتفقوا على إعلان بغداد الختامي بشأن أبرز القضايا العربية الرئيسية، يتضمن
تسعة بنود أبرزها قضايا سوريا والصومال وفلسطين ومكافحة الإرهاب، وإخلاء منطقة الشرق
الأوسط من الأسلحة النووية، إضافة إلى الموافقة على أن تكون قطر المضيفة للقمة المقبلة
المقررة في وقت لاحق من العام 2013 بعدما اعتذرت
سلطنة عمان عن استضافتها، فيما استبعدت
قضية أحداث
البحرين والأزمة السياسية في العراق من بنود القمة.
أما اجتماع وزراء المال والاقتصاد العرب الذي عقد في 27 آذار وحضره سبع وزراء
فقط ووكلاء الوزارات ومندوبي
الدول العربية، تقرر فيه اعتماد استراتيجيات أمنية وسياحية
ومتابعة تنفيذ البنود الصادرة عن القمم الاقتصادية السابقة، فيما دعا رئيس الحكومة
العراقية
نوري المالكي الوزراء إلى "وقفة تضامنية" للنهوض بالاقتصاد العربي
كما هو معمول به في العالم، كما دعا الشركات العربية إلى المشاركة في إعمار العراق.
ويتوقع أن يستمر توافد الزعماء العرب للمشاركة في القمة التي ستعقد اليوم، بينما
تجري أعمال القمة العربية بشكل سلس لحد الآن من دون تسجيل أي حوادث أمنية تذكر، في
وقت تكاد تنعدم فيه الاتصالات من الهواتف الجوالة وخاصة في العاصمة، فيما تفرض السلطات
الأمنية إجراءات مشددة منذ نحو عشرة أيام وحظراً شاملاً على تجوال السيارات منذ منتصف
ليلة السابع والعشرين من آذار.
يذكر أن عقد القمة العربية في بغداد يعد الحدث الدولي الأكبر الذي ينظمه العراق
منذ العام 2003، إذ شكلت أمانة بغداد لجنة لتهيئة وتأمين المتطلبات الخاصة بمؤتمر القمة
العربية وتقديم الرؤى والأفكار والتحضيرات المطلوبة لتحسين وتطوير الواجهة العمرانية
للمدينة، بما يتناسب مع تاريخها ومكانتها بالتنسيق مع الوزارات والجهات المختصة. فيما
استبعدت قضية أحداث البحرين والأزمة السياسية في العراق من البنود.