السومرية نيوز/
بغداد
دعا
رئيس المجلس الانتقالي الليبي مصطفى عبد
الجليل،
الخميس،
الدول العربية إلى تسيلم عناصر من النظام الليبي السابق وإعادة الأموال
الليبية
الموجودة لديها، وفي حين طالب بموقف حازم وواضح للإسراع في إيجاد حلول عملية لما يجري
في سوريا، أكد دعم بلاده لتطوير العمل العربي المشترك بما فيها
الجامعة العربية.
وقال عبد الجليل في كلمة بدأت فيها الدورة الثالثة
العشرين للقمة العربية المنعقدة في القصر الحكومي في
المنطقة الخضراء وسط بغداد، إن
"انعقاد القمة في بغداد التي تحظى بمكانة مرموقة في كل قلب عربي يأتي ليؤكد الجميع
تواجد الأمن والطمأنينة في
العراق"، معتبراً القمة "إيذاناً فعلياً في البدء
بمرحلة جديدة يسمو فيها العراق في العمل العربي المستقبلي المشترك بما يحقق مصالح الدول
العربية ويصون حقوق شعوبها".
وأضاف عبد الجليل أن ليبيا "قررت إعادة العلاقات
مع العراق وبما يخدم المصلحة المشتركة بين الشعبين"، وشدد على أن بلاده
"تتطلع إلى تطوير علاقاتها مع جميع الدول العربية تفعيلاً للاتفاقيات القائمة
وتمهيداً لتعزيز تعاون أكثر فعالية في المجالات كافة".
وأكد عبد الجليل "أهمية تطوير التعاون القضائي
في المسائل الجنائية بين ليبيا والدول العربية خاصة التي يتواجد فيها عناصر من النظام
السابق الذين يمثلون خطراً عليها"، داعياً القادة العرب إلى أن "يستجيبوا
إلى تسليم هؤلاء حتى تتم محكماتهم على أفعال جنائية أمام القضاء الليبي واتخاذ كل ما
يلزم من إجراءات لضمان حفظ أموال ليبيا المستثمرة في بعض بلدانهم".
واعتبر عبد الجليل أن "
الثورة السورية تمر بظروف
خطيرة"، وأضاف بالقول "ما يعكر صفاء نسائم ربيعنا العربي ويغمر قلوبنا بالحزن
والأسى ما نراه يومياً من مشاهد الإبادة والتعذيب والتهجير التي يرتكبها النظام السوري"،
داعياً إلى "موقف حازم وواضح للإسراع في إيجاد حلول عملية من خلال متابعة الجهود
المبذولة لتنفيذ المبادرة العربية لحل الأزمة في سوريا والتأكيد على أهمية نجاح المبعوث
الاممي كوفي عنان".
وأكد عبد الجليل "دعم ليبيا للشعب الفلسطيني الذي
يعاني وضعاً مأسوياً جراء الاعتداءات المتكررة والممنهجة من قبل الاحتلال الإسرائيلي"،
مشدداً على حرص بلاده "على تطوير العمل العربي المشترك بما فيها الجامعة العربية".
وبدأ في
العاصمة العراقية بغداد، بعد ظهر اليوم الخميس، مؤتمر
القمة العربية الثالثة
والعشرين بحضور تسعة قادة عرب إضافة إلى الرئيس العراقي جلال الطالباني، وشهد المؤتمر
غيابا تاما للملوك العرب ولم تقاطعه أي من الدول العربية.
وتشارك
في المؤتمر 21 دولة ما
عدا سوريا التي لم تدع إلى حضور القمة بسبب تعليق عضويتها بالجامعة، وحضر القمة
تسعة زعماء عرب هم رئيس جمهورية جزر القمر أكليل ظنين، ورئيس المجلس الانتقالي الليبي
مصطفى عبد الجليل، والرئيس التونسي محمد المرزوقي، والفلسطيني
محمود عباس،
والصومالي شريف شيخ أحمد، والسوداني عمر البشير المطلوب قضائيا للمحكمة الجنائية الدولية
بتهم الإبادة الجماعية، والرئيس اللبناني العماد ميشيل وأمير
دولة الكويت صباح الأحمد
الصباح، والجيبوتي
إسماعيل عمر جيلة، إضافة إلى الرئيس العراقي جلال الطالباني.
وكان مصدر عربي مطلع كشف لـ"
السومرية نيوز"، أن إعلان بغداد
الخاص بالقمة العربية يتضمن 48 بنداً لتسعة محاور أهمها حل القضية السورية من دون
تدخل خارجي، والإصلاح السياسي والاجتماعي والاقتصادي، وإدانة الارهاب بكافة أشكاله
وحظر أسلحة الدمار الشامل، ودعم القضية الفلسطينية إضافة إلى تفعيل العمل
البرلماني العربي، والأزمة في الصومال، وقضية اليمن، وقضية دعم السودان، ودعم
التغيرات السياسية وحل الخلافات العربية بالحوار.
وتجري أعمال القمة العربية بشكل سلس لحد الآن من دون تسجيل أي حوادث
أمنية تذكر، في وقت تكاد تنعدم فيه الاتصالات من الهواتف الجوالة وخاصة في
العاصمة، فيما تفرض السلطات الأمنية إجراءات مشددة منذ نحو عشرة أيام وحظراً
شاملاً على تجوال السيارات منذ منتصف ليلة السابع والعشرين من آذار.
وتقرر خلال اجتماع وزراء المال والاقتصاد العرب الذي عقد في 27 آذار
وحضره سبع وزراء فقط ووكلاء الوزارات ومندوبي الدول العربية، اعتماد استراتيجيات
أمنية وسياحية ومتابعة تنفيذ البنود الصادرة عن القمم الاقتصادية السابقة، فيما
دعا رئيس
الحكومة العراقية نوري المالكي الوزراء إلى "وقفة تضامنية"
للنهوض بالاقتصاد العربي كما هو معمول به في العالم، كما دعا الشركات العربية إلى
المشاركة في إعمار العراق.
يذكر أن عقد القمة العربية في بغداد يعد الحدث الدولي الأكبر الذي
ينظمه العراق منذ العام 2003، إذ شكلت أمانة بغداد لجنة لتهيئة وتأمين المتطلبات
الخاصة بمؤتمر القمة العربية وتقديم الرؤى والأفكار والتحضيرات المطلوبة لتحسين
وتطوير الواجهة العمرانية للمدينة، بما يتناسب مع تاريخها ومكانتها بالتنسيق مع
الوزارات والجهات المختصة.