السومرية نيوز/
بغداد
اوعز الرئيس العراقي
جلال الطالباني الذي يرأس
الدورة الثالثة والعشرين للقمة العربية، الخميس، بتحويل اجتماع القادة العرب ضمن
اعمال القمة المنعقدة في بغداد إلى جلسة خاصة، بعد انتهاء كلمات الرؤساء وممثلي
الرؤساء الذين اعتذروا عن الحضور، والتي خلت من كلمات لقطر وسلطنة عمان وجيبوتي،
في وقت غادر أمير
الكويت قاعة الاجتماع قيبل انتهاء الكلمات.
وأكد جلال الطالباني
عقب انتهاء كلمات الرؤساء وممثلي الرؤساء الذين اعتذروا عن الحضور والتي خلت من
كلمات لدولة قطر وسلطة عمان ودولة جيبوتي أن "اجتماع القادة تحول إلى جلسة
خاصة لمناقشة بنود إعلان بغداد".
وتناوب خلال الجلسة، التي تسلم فيها رئاسة القمة
العربية من ليبيا، رؤساء
الدول العربية وممثلي القادرة الذين لم يحضروا الاجتماع
القاء الكلمات التي ركزت بمجملها على ضرورة تفعيل الدور العربي المشترك ودعم
فلسطين ضد العدوان الاسرائيلي إضافة إلى دعم التغيير السلمي في العالم العربي وحل
المشاكل عبر الحوار إضافة إلى التنمية والاصلاح، ومكافحة الارهاب وانتشار الاسلحة
النووية في المنطقة.
ولم يدل ممثل دولة قطر في الاجتماع باي كلمة كذلك
ممثل
سلطنة عمان ورئيس جيبوتي في حين جاءت كلمة ممثل المملكة
السعودية مقتضبة جدا
وأكد فيها ان التحديات التي تشهدها المنطقة العربية هي اقتصادية بالدرجة الأولى.
وقبيل انتهاء كلمات ممثلي الرؤساء شوهد امير الكويت
صباح الأحمد الصباح، الذي يزور
العراق للمرة الاولى منذ نحو 22 عاما، وهو يودع الرؤساء ويغادر قاعة الاجتماع، فيما تحدثت أنباء عن
مغادرة الرئيسين الجيبوتي والسوداني عقب تحويل الاجتماع إلى جلسة مغلقة.
وبدأ
في العاصمة العراقية بغداد، بعد ظهر اليوم الخميس (29 آذار 2012)، مؤتمر القمة
العربية الثالثة والعشرين بحضور تسعة قادة عرب إضافة إلى الرئيس العراقي جلال
الطالباني، وشهد المؤتمر غياباً تاماً للملوك العرب ولم تقاطعه أي من الدول
العربية.
وتشارك
في المؤتمر 21 دولة ما عدا سوريا التي لم تدع إلى حضور القمة بسبب تعليق عضويتها
بالجامعة، وحضر القمة تسعة زعماء عرب هم رئيس جمهورية جزر القمر أكليل ظنين، ورئيس
المجلس الانتقالي الليبي مصطفى عبد
الجليل، والرئيس
التونسي محمد المرزوقي،
والفلسطيني
محمود عباس، والصومالي شريف شيخ أحمد، والسوداني عمر البشير المطلوب
قضائياً للمحكمة الجنائية الدولية بتهم الإبادة الجماعية، والرئيس اللبناني العماد
ميشيل، وأمير
دولة الكويت صباح الأحمد الصباح، والجيبوتي
إسماعيل عمر جيلة، إضافة
إلى الرئيس العراقي جلال الطالباني.
وكان مصدر عربي مطلع كشف لـ"
السومرية نيوز"، أن إعلان بغداد الخاص بالقمة العربية
يتضمن 48 بنداً لتسعة محاور أهمها حل القضية السورية من دون تدخل خارجي، والإصلاح
السياسي والاجتماعي والاقتصادي، وإدانة الارهاب بكافة أشكاله وحظر أسلحة الدمار
الشامل، ودعم القضية الفلسطينية إضافة إلى تفعيل العمل البرلماني العربي، والأزمة
في الصومال، وقضية اليمن، وقضية دعم
السودان، ودعم التغيرات السياسية وحل الخلافات
العربية بالحوار.
وتجري أعمال
القمة العربية بشكل سلس لحد الآن من دون تسجيل
أي حوادث أمنية تذكر، في وقت تكاد تنعدم فيه الاتصالات من الهواتف الجوالة وخاصة في
العاصمة، فيما تفرض السلطات الأمنية إجراءات مشددة منذ نحو عشرة أيام وحظراً شاملاً
على تجوال السيارات منذ منتصف ليلة السابع والعشرين من آذار.
وتقرر خلال
اجتماع وزراء المال والاقتصاد العرب الذي عقد في 27 آذار وحضره سبع وزراء فقط
ووكلاء الوزارات ومندوبي الدول العربية، اعتماد استراتيجيات أمنية وسياحية ومتابعة
تنفيذ البنود الصادرة عن القمم الاقتصادية السابقة، فيما دعا رئيس
الحكومة العراقية
نوري المالكي الوزراء إلى "وقفة تضامنية" للنهوض بالاقتصاد العربي كما هو معمول به
في العالم، كما دعا الشركات العربية إلى المشاركة في إعمار العراق.
يذكر أن
عقد القمة العربية في بغداد يعد الحدث الدولي الأكبر الذي ينظمه العراق منذ العام
2003، إذ شكلت أمانة بغداد لجنة لتهيئة وتأمين المتطلبات الخاصة بمؤتمر القمة
العربية وتقديم الرؤى والأفكار والتحضيرات المطلوبة لتحسين وتطوير الواجهة
العمرانية للمدينة، بما يتناسب مع تاريخها ومكانتها بالتنسيق مع الوزارات والجهات
المختصة.