السومرية نيوز/
بغداد
أعلنت
وزارة الدفاع العراقية، الجمعة، عن نجاح خطتها الأمنية الخاصة
بالقمة العربية، وفي حين أكدت أن التفجيرين الذين شهدتهما بغداد، أمس الخميس،
محاولة "يائسة وفاشلة" للتأثير على قمة بغداد، أشارت إلى أن تلك المحاولات تعبر عن
الشعور بالإحباط تجاه الإجراءات الأمنية.
وقال المتحدث باسم
وزارة الدفاع العقيد ضياء الوكيل في حديث
لـ"السومرية نيوز"، إن "الخطة الأمنية الخاصة بالقمة العربية في
بغداد حققت أهدافها"، مؤكدا أن "
الأجهزة الأمنية العراقية أمنت حماية
لضيوف القمة من القادة والوفود المشاركة".
ولفت الوكيل إلى أن "تطور الملف الأمني خلال أيام القمة لم يشهد سوى تفجيران بعبوتين ناسفتين وقعا،
يوم امس الخميس، الأول في منطقة الوشاش والثاني في منطقة الصالحية ببغداد".
وأكد الوكيل أن "كلا التفجيرين لم يؤديا إلى أي أضرار مادية أو بشرية"، واعتبر أنهما
"محاولة يائسة وفاشلة تعبر عن الشعور بالإحباط تجاه الإجراءات الأمنية"، لافتا إلى أن "الخطة الأمنية الخاصة بالقمة
العربية ستنتهي مع مغادرة أخر وفد".
وكانت وزارة الدفاع العراقية اعلنت، امس الخميس( 29 اذار 2012)، أن الخطة الأمنية الموضوعة لقمة بغداد ستنتهي مع مغادرة الوفود العربية، وفي حين أكدت عدم علاقتها بانقطاع شبكات اتصال الهاتف النقال، اشارت إلى أنه موضوع تقني وليس أمنيا.
واختتمت في العاصمة العراقية بغداد، أمس الخميس، (29 آذار 2012)، مؤتمر
القمة العربية الثالثة والعشرين بحضور تسعة قادة عرب إضافة إلى الرئيس العراقي
جلال الطالباني، وشهد المؤتمر غياباً تاماً للملوك العرب، فيما لم تقاطعه أي من
الدول العربية.
وشارك في المؤتمر 21 دولة ما عدا سوريا التي لم تدع إلى حضور القمة بسبب
تعليق عضويتها بالجامعة، وحضر القمة تسعة زعماء عرب هم رئيس جمهورية جزر القمر
أكليل ظنين، ورئيس المجلس الانتقالي الليبي مصطفى عبد
الجليل، والرئيس
التونسي
محمد المرزوقي، والفلسطيني
محمود عباس، والصومالي شريف شيخ أحمد، والسوداني عمر
البشير المطلوب قضائياً للمحكمة الجنائية الدولية بتهم الإبادة الجماعية، والرئيس
اللبناني العماد ميشيل، وأمير
دولة الكويت صباح الأحمد الصباح، والجيبوتي
إسماعيل
عمر جيلة، إضافة إلى الرئيس العراقي جلال الطالباني.
وتناوب خلال الجلسة، التي تسلم فيها
العراق رئاسة القمة العربية من ليبيا،
رؤساء الدول العربية وممثلي القادة الذين لم يحضروا الاجتماع في إلقاء كلماتهم
التي ركزت بمجملها على ضرورة تفعيل الدور العربي المشترك ودعم فلسطين ضد العدوان
الإسرائيلي إضافة إلى دعم التغيير السلمي في العالم العربي وحل المشاكل عبر الحوار
إضافة إلى التنمية والإصلاح، ومكافحة الإرهاب وانتشار الأسلحة النووية في المنطقة.
وجرت أعمال القمة العربية بشكل سلس من دون تسجيل أي حوادث أمنية تذكر، في
وقت انعدمت فيه الاتصالات من الهواتف الجوالة وخاصة في العاصمة، فيما فرضت السلطات
الأمنية إجراءات مشددة منذ نحو عشرة أيام وحظراً شاملاً على تجوال السيارات منذ
منتصف ليلة السابع والعشرين من آذار.
يذكر أن عقد القمة العربية في بغداد يعد الحدث الدولي الأكبر الذي ينظمه
العراق منذ العام 2003، إذ شكلت أمانة بغداد لجنة لتهيئة وتأمين المتطلبات الخاصة
بمؤتمر القمة العربية وتقديم الرؤى والأفكار والتحضيرات المطلوبة لتحسين وتطوير
الواجهة العمرانية للمدينة، بما يتناسب مع تاريخها ومكانتها بالتنسيق مع الوزارات
والجهات المختصة.