السومرية نيوز/ النجف
اعتبر
المجلس الأعلى بزعامة
عمار الحكيم، الجمعة، أن قمة بغداد كانت
ناجحة وجاء انعقادها في هذا الوقت لصالح
العراق الذي "قادها بنجاح"، مؤكدا
أن القرارات التي صدرت عنها كانت متوازنة، فيما أشار الى أن بعضها لم تكن منسجمة مع إرادة الشعوب وخصوصا
فيما يتعلق بالشأن البحريني.
وقال القيادي في المجلس الأعلى صدر الدين القبانجي في خطبة صلاة الجمعة،
التي اقيمت في الحسينية الفاطمية في النجف، إن "القرارات التي تمخضت عن القمة
متوازنة كما في الشأن السوري، بعدما استطاع العراق قيادة هذه المهمة بنجاح وان لا يخرج
بقرار مضاد بعد طرد
الجامعة العربية لسوريا، إضافة الى القرار المتوازن بشأن دعم الشعب
الفلسطيني وعدم التنازل عن حقوقه".
واستدرك القبانجي "لكن في الوقت نفسه فإن الموقف العربي لم يكن
منسجماً مع إرادة الشعوب بل متخلفاً عنها كما في البحرين"، مبيناً "كنا
نتمنى أن تخرج القمة بموقف لصالح الشعب في البحرين".
وكان القبانجي دعا في 16 اذار الحالي
القمة العربية إلى مناقشة الأوضاع في سوريا
والبحرين والاعتداءات على
الضفة الغربية وغزة، فيما وصف
إسرائيل بـ"الصعلوك".
واعتبر القيادي في المجلس الاعلى، القمة العربية التي اختتمت ببغداد
"حدثاً في صالح العراق والعراقيين وفي صالح التجربة العراقية" مضيفا أن
"القمة العربية كانت ناجحة بدرجة عالية قياساً الى مستوى التحديات وقد أنجزت
مهمة عقدها بنجاح بشهادة الحاضرين والأمين العام للأمم المتحدة".
واختتمت في العاصمة العراقية بغداد، أمس الخميس، (29 آذار 2012)، مؤتمر القمة
العربية الثالثة والعشرين بحضور تسعة قادة عرب إضافة إلى الرئيس العراقي جلال
الطالباني، وشهد المؤتمر غياباً تاماً للملوك العرب، فيما لم تقاطعه أي من الدول
العربية.
وشارك في المؤتمر 21 دولة ما عدا سوريا التي لم تدع إلى حضور القمة
بسبب تعليق عضويتها بالجامعة، وحضر القمة تسعة زعماء عرب هم رئيس جمهورية جزر
القمر أكليل ظنين، ورئيس المجلس الانتقالي الليبي مصطفى عبد
الجليل، والرئيس
التونسي محمد المرزوقي، والفلسطيني محمود عباس، والصومالي شريف شيخ أحمد،
والسوداني عمر البشير المطلوب قضائياً للمحكمة الجنائية الدولية بتهم الإبادة
الجماعية، والرئيس اللبناني العماد ميشيل، وأمير دولة
الكويت صباح الأحمد الصباح،
والجيبوتي إسماعيل عمر جيلة، إضافة إلى الرئيس العراقي جلال الطالباني.
وتناوب خلال الجلسة، التي تسلم فيها العراق رئاسة القمة العربية من
ليبيا، رؤساء
الدول العربية وممثلي القادة الذين لم يحضروا الاجتماع في إلقاء
كلماتهم التي ركزت بمجملها على ضرورة تفعيل الدور العربي المشترك ودعم فلسطين ضد
العدوان الإسرائيلي إضافة إلى دعم التغيير السلمي في العالم العربي وحل المشاكل
عبر الحوار إضافة إلى التنمية والإصلاح، ومكافحة الإرهاب وانتشار الأسلحة النووية
في المنطقة.
وجرت أعمال القمة العربية بشكل سلس من دون تسجيل أي حوادث أمنية تذكر،
في وقت انعدمت فيه الاتصالات من الهواتف الجوالة وخاصة في العاصمة، فيما فرضت
السلطات الأمنية إجراءات مشددة منذ نحو عشرة أيام وحظراً شاملاً على تجوال
السيارات منذ منتصف ليلة السابع والعشرين من آذار.
ويعتبر عقد القمة العربية في بغداد يعد الحدث الدولي الأكبر الذي
ينظمه العراق منذ العام 2003، إذ شكلت أمانة بغداد لجنة لتهيئة وتأمين المتطلبات
الخاصة بمؤتمر القمة العربية وتقديم الرؤى والأفكار والتحضيرات المطلوبة لتحسين
وتطوير الواجهة العمرانية للمدينة، بما يتناسب مع تاريخها ومكانتها بالتنسيق مع
الوزارات والجهات المختصة.
يذكر أن العراق يعيش أزمة سياسية كبيرة هي الأولى بعد الانسحاب
الأميركي، على خلفية إصدار مذكرة قبض بحق الهاشمي، بعد اتهامه بدعم الإرهاب،
وتقديم
رئيس الوزراء نوري المالكي طلباً إلى البرلمان بسحب الثقة عن نائبه صالح
المطلك القيادي في
القائمة العراقية أيضاً، بعد وصف الأخير للمالكي بأنه
"ديكتاتور لا يبني"، الأمر الذي دفع العراقية إلى تعليق عضويتها في
مجلسي الوزراء والنواب، وتقديم طلب إلى البرلمان بحجب الثقة عن
المالكي، قبل أن
تقرر في (29 كانون الثاني 2012) العودة إلى جلسات
مجلس النواب، وفي (6 شباط 2012)
إنهاء مقاطعة
مجلس الوزراء.