السومرية
نيوز/
بغداد
اعلنت
وزارة الخارجية العراقية، الاحد، أن
العراق سيشارك في مؤتمر اصدقاء الشعب السوري الذي ،سيعقد اليوم، في مدينة
اسطنبول بوفد يضم وكيل الوزارة
محمد جواد الدوركي وعدد من المسؤولين.
وقالت الوزارة في بيان صدر، اليوم، وتلقت "السومرية
نيوز" ،نسخة منه، إن "العراق سيشارك في اجتماع اصدقاء الشعب السوري
بمدينة اسطنبول التركية بوفد يتكون من وكيل
وزارة الخارجية محمد جواد الدوركي
ومندوب العراق الدائم لدى
الجامعة العربية قيس
العزاوي والقنصل العام في مدينة
اسطنبول".
واضافت
الوزارة أن "الوفد العراقي سيطرح رؤيته للازمة السورية وفق القرار العربي
الجماعي الذي اتخذته
القمة العربية في بغداد، التي عقدت في الـ29 من
شهر اذار الماضي".
وتعتبر مشاركة العراق في مؤتمر اصدقاء
سوريا الثاني في اسطنبول هي
الاولى في هذه المؤتمرات، اذا لم يشارك العراق في المؤتمر الاول الذي اقيم في تونس
في الـ24 من شهر شباط الماضي، وشاركت فيه اكثر ستين دولة ابرزها امريكا وبريطانيا وفرنسا ودول مجلس
التعاون الخليجي.
وكان رئيس
الحكومة العراقية نوري المالكي حذر خلال كلمته في مؤتمر القمة
العربية التي اختتمت أعمالها ببغداد، في الـ29 آذار 2012، من أن تزويد طرفي الأزمة
في سوريا بالسلاح سيؤدي إلى حرب إقليمية بـ"النيابة"، مؤكدا أن العراق يرفض
التدخل العسكري الخارجي في الشأن السوري، فيما اعتبر أن
الحوار الوطني هو الخيار الأسلم
لحل الأزمة السورية.
وتناوب خلال جلسة مؤتمر القمة، التي تسلم فيها العراق رئاسة القمة العربية
من ليبيا، رؤساء
الدول العربية وممثلي القادة الذين لم يحضروا الاجتماع في إلقاء كلماتهم
التي ركزت بمجملها على ضرورة تفعيل الدور العربي المشترك ودعم فلسطين ضد العدوان الإسرائيلي
إضافة إلى دعم التغيير السلمي في العالم العربي وحل المشاكل عبر الحوار وخاصة في سوريا
إضافة إلى التنمية والإصلاح، ومكافحة الإرهاب وانتشار الأسلحة النووية في المنطقة.
وأعلن العراق عن مواقف عدة بشأن الأزمة السورية وفي أكثر من مناسبة حيد
نفسه فيها، حيث نأى بنفسه عن قرار الجامعة العربية في (12 تشرين الثاني 2011) بتعليق
عضوية سوريا حتى تنفيذ الخطة العربية لحل الأزمة، فضلاً عن سحب السفراء العرب من دمشق،
فقد امتنع عن التصويت على القرار الذي عارضه
لبنان واليمن وسوريا، ووصفت الحكومة العراقية
القرار بـ"غير المقبول والخطر جداً"، مؤكدة أن هذا الأمر لم يتخذ إزاء دول
أخرى لديها أزمات أكبر، كما اعتبرت أن العرب وراء تدويل قضاياهم في
الأمم المتحدة.
وسيطر الجيش السوري على حي بابا عمرو في مدينة حمص بعد صموده لأكثر من
شهر في مواجهة حملة عسكرية دموية من قبل الجيش السوري وشبيحة النظام أسفرت عن إصابات
فادحة في أرواح المدنيين ومقتل صحافيين أجانب وإبادة عائلات نازحة وتضرر الحي الذي
ما يزال بعيد اقتحامه من قبل القوات الأمنية الرسمية وانسحاب قوات جيش سوريا الحر منه
يفتقد إلى المواد الحياتية والطبية الضرورية فضلا عن انقطاع الماء والكهرباء والهاتف
ووسائل الاتصال، كما تعثرت آنذاك جهود اللجنة الدولية للصليب الأحمر في التوصل لهدنة
إنسانية لإجلاء الجرحى وإدخال مساعدات للحي قبل أن يسمح لبعثة من
الهلال الأحمر السوري
رافقتها مسؤولة العمليات الإنسانية في الأمم المتحدة فاليري آموس، بدخول الحي وحمل
المساعدات إلى السكان.
يذكر أن سوريا تشهد منذ 15 آذار 2011 حركة احتجاج شعبية واسعة بدأت برفع
مطالب الإصلاح والديمقراطية وانتهت بالمطالبة بإسقاط النظام بعدما ووجهت بعنف دموي
لا سابق له من قبل قوات الأمن السورية وما يعرف بـ"الشبيحة"، أسفر حتى اليوم
عن سقوط ما يزيد عن 9000 قتيلاً بينهم 6645 مدنيا و2468 عسكريا من جنود ومنشقين بحسب
المرصد السوري لحقوق الإنسان ومقره
بريطانيا، فضلا عن عشرات آلاف الجرحى والمفقودين
والمعتقلين، فيما أحصت مفوضية شؤون اللاجئين في الأمم المتحدة ما لا يقل عن 230000
ألف مهجر سوري في بلاد الجوار.