السومرية نيوز/ بغداد
أكد رئيس
الحكومة العراقية نوري المالكي، الأحد، أن استعادة
العراق
لدوره الإقليمي والدولي يستلزم التحرك لتصفير المشاكل الموروثة مع دول الجوار،
فيما أشار الى أن حل المشاكل العالقة مع
الكويت سيضمن خروج العراق من طائلة الفصل
السابع.
وقال
المالكي في مؤتمر صحفي بمبنى
مجلس الوزراء، حضرته "السومرية
نيوز" إن "الخطوة التالية بعد قمة بغداد لاستعادة دور العراق الإقليمي
والدولي هي تصفير المشاكل الموروثة والعالقة مع دولة الجوار"، مبينا أن
"العراق يريد ان يحتفظ بعلاقات على اسس من التعاون والتكامل الامني
والاقتصادي".
واضاف المالكي أن "علينا المضي سريعا وبشكل ايجابي للعمل على ساس
المصالح المشتركة مع الأطراف التي تلتقي على حفظ الامن في المنطقة"، مؤكد أن "العراق يستعيد حاليا دوره الفاعل بعد ان كان
معزولا مقصيا مبعدا نتيجة الكثير من المشاكل التي تسبب بها النظام السابق".
وبشان المشاكل العالقة مع الكويت، أكد المالكي "اتخاذ خطوات مهمة
لتطبيع العلاقات بين البلدين خلال الفترة القليلة الماضية، مشيرا الى أن
"خروج العراق من البند السابع يتوقف على الحلول التي يتم انجازها بين الطرفين".
ورجح رئيس الحكومة العراقية أن "يستغرق حل المشاكل العالقة مع
الكويت وقتا قصيرا وهذا ماعبر عنه امير
الكويت صباح الأحمد الصباح خلال حضوره لقمة
بغداد".
وعلى الرغم من سقوط نظام
صدام حسين في التاسع من نيسان عام 2003 ومرور
تسع سنوات على سقوطه الا ان العراق لايزال لديه مشاكل حدودية مع الكويت وايران
والمتعلقة بنتائج الحرب مع البلدين خلال ثمانينات ومطلع تسعينات القرن الماضي
والمتمثلة بترسيم الحدود والحقول النفطية المشتركة.
ويرجع تاريخ الخلافات العراقية الإيرانية إلى عقود من الزمن، ومعظم
تلك الخلافات تتركز على عائدية
شط العرب الذي يصب في
الخليج ويطلق الإيرانيون على
المقطع الجنوبي منه اسم "أروند رود"، وكان شاه إيران
محمد رضا بهلوي قام
عام 1969 بإلغاء
اتفاقية الحدود المبرمة بين البلدين عام 1937، وطالب آنذاك بأن يكون خط منتصف
النهر (التالوك) هو الحد الفاصل بين البلدين، وفي عام 1972 وقعت اشتباكات عسكرية
متقطعة على الحدود، وبعد وساطات عربية وقع البلدين اتفاقية الجزائر سنة 1975، التي اعتبر بموجبها خط منتصف شط العرب هو الحد الفاصل بين إيران
والعراق.
وشهد عام 1979 تدهوراً حاداً في العلاقات بين العراق وإيران على إثر
انتصار
الثورة الإسلامية الإيرانية عام 1979، حيث قام رئيس نظام الحكم السابق صدام
حسين بإلغاء اتفاقية الجزائر في 17 أيلول 1980، واعتبر كل مياه شط العرب جزءاً من
المياه العراقية، وفي 22 سبتمبر 1980 هاجم العراق أهدافاً في العمق الإيراني، ردت
عليها إيران بالمثل، ما أدى إلى الإعلان عن الحرب بين البلدين (1980-1988)، والتي
أسفرت عن سقوط مئات الآلاف بين قتيل وجريح.
يذكر أن
مجلس الأمن الدولي أصدر القرار رقم 833 في العام 1993، الذي
ينص على ترسيم الحدود بين العراق والكويت التي يبلغ طولها 216 كم، عبر تشكيل لجنة
دولية لترسيم الحدود بين الطرفين، الأمر الذي رفضه نظام الرئيس السابق صدام حسين
أولاً، إلا أنه وافق عليه في نهاية عام 1994، إثر ضغوط دولية، ويؤكد المسؤولون
العراقيون أن ترسيم الحدود بين البلدين تم بالقوة، وأدى إلى استقطاع أراض عراقية
من ناحية صفوان ومنطقة
أم قصر، فضلاً عن تقليص مساحة المياه الإقليمية.
ويخضع العراق منذ العام 1990 للبند السابع من ميثاق
الأمم المتحدة
الذي فرض عليه بعد غزو نظام الرئيس السابق صدام حسين لدولة الكويت في آب من العام
نفسه، ويسمح هذا البند باستخدام القوة ضد العراق باعتباره يشكل تهديدا للأمن
الدولي، بالإضافة إلى تجميد مبالغ كبيرة من أرصدته المالية في البنوك العالمية
لدفع تعويضات للمتضررين جراء غزوه الكويت.