السومرية نيوز/ بغداد
دعت الكتلة البيضاء،
الاثنين،
الكويت إلى اعتماد الحوار مع
العراق لحل المشاكل المترتبة على القرار 833
الخاص بترسيم الحدود، بدلاً من الاستمرار في فرضه "قسراً" عليه، محذرة
من أن الأجيال القادمة لن تسكت عن الوضع الحالي.
وقالت المتحدثة باسم
الكتلة البيضاء النائبة
عالية نصيف في بيان صدر اليوم، وتلقت السومرية نيوز"
نسخة منه، إن "قرار
مجلس الأمن الجائر رقم 833 بشأن ترسيم الحدود بين العراق
والكويت يسمى وفقاً للأعراف الدولية قراراً عقابياً، لاسيما أنه فرض قسراً على
العراق من دون الأخذ بمشورته".
ودعت نصيف الكويت إلى
اللجوء إلى "الحوار" لحل المشاكل المترتبة عن القرار، مبينة أنه "لا
يمكن حل تداعياته عن طريق الالتزام القسري بتنفيذه، بل من خلال فتح آفاق الحوار والتوصل
إلى صيغة للتفاهم بما يضمن إحقاق الحق وعدم إلحاق الضرر بأي طرف".
وحذرت نصيف من أن
"عدم حسم الخلاف المترتب على هذا القرار بشكل نهائي هو تأجيل للمشكلة وبمثابة
إبقاء الباب مفتوحاً أمام مشاكل عدة قد تثار من قبل الأجيال القادمة التي ربما لن
تسكت عن هذا الحال"، مشدداً على "ضرورة إعادة الأمور إلى وضعها الطبيعي
بدلاً من الاستمرار في اعتماد ترسيم جائر للحدود".
ووصل
أمير الكويت الشيخ
صباح الأحمد الصباح إلى العاصمة بغداد في زيارة يصفها العراق بـ"التاريخية"
كونها الأولى لأمير الكويت منذ الغزو في آب 1990، للمشاركة في مؤتمر
القمة العربية
الذي عقد في 29 آذار 2012.
وكشف وزير الخارجية
الكويتي
صباح خالد الحمد الصباح الذي شارك في اجتماع وزراء الخارجية العرب، في 28 آذار
2012، عن زيارة وفد من بلاده إلى بغداد منتصف نيسان لاستكمال زيارة رئيس الحكومة نوري
المالكي ومناقشة القضايا المشتركة كافة، فيما اعتبر نائب
رئيس الوزراء ووزير المالية
مصطفى جاسم الشمالي الذي شارك في اجتماع وزراء المال والاقتصاد العرب (في 27 آذار
2012) أن عقد القمة العربية في بغداد بعد وقت قصير من الانسحاب الأميركي دليل على استقرار
الأوضاع في العراق.
وجاءت زيارات المسؤولين
الكويتيين البارزين بعد أن شهدت العلاقات العراقية
الكويتية في الآونة الأخيرة تقدماً
في ما يتعلق بحل بعض المشاكل العالقة، إذ اتفق الطرفان خلال زيارة رئيس الحكومة نوري
المالكي الأخيرة للكويت في الرابع عشر من شهر آذار الحالي على إنهاء قضية التعويضات
المتعلقة بشركة الخطوط الجوية الكويتية وصيانة العلامات الحدودية، كما تم الاتفاق على
أسس وأطر مشتركة لحل جميع الملفات، ضمن جداول زمنية قصيرة، فيما اعتبر وزير الخارجية
هوشيار زيباري الذي رافق المالكي في زيارته أن ما تم الاتفاق عليه يعد تقدماً كبيراً
فيما يتعلق بخروج العراق من الفصل السابع.
واعتبر الأمين العام للأمم
المتحدة بان كي مون، في 29 آذار 2012، أن تعاون العراق مع الكويت سيساعده على الخروج
من البند السابع.
ويخضع العراق منذ العام
1990 للبند السابع من ميثاق
الأمم المتحدة الذي فرض عليه بعد غزو نظام الرئيس السابق
صدام حسين دولة الكويت في آب من العام نفسه، ويسمح هذا البند باستخدام القوة ضد العراق
باعتباره يشكل تهديداً للأمن الدولي، بالإضافة إلى تجميد مبالغ كبيرة من أرصدته المالية
في البنوك العالمية لدفع تعويضات للمتضررين جراء الغزو.
وفي العام 1993، أصدر مجلس
الأمن الدولي القرار رقم 833 الذي ينص على ترسيم الحدود بين العراق والكويت التي يبلغ
طولها 216 كم، عبر تشكيل لجنة دولية لرسم الحدود، الأمر الذي رفضه نظام الرئيس السابق
صدام حسين في البداية، إلا أنه عاد ووافق عليه في نهاية عام 1994عقب ضغوط دولية.
يذكر أن عدداً من المسؤولين
العراقيين يؤكدون في أكثر من مناسبة أن ترسيم الحدود بين البلدين تم بالقوة، وأدى إلى
استقطاع أراض عراقية من ناحية صفوان ومنطقة
أم قصر، فضلاً عن تقليص مساحة المياه الإقليمية
العراقية.