السومرية نيوز/ بغداد
رجح تحالف الوسط
المنضوي ضمن
القائمة العراقية، الاثنين، إمكانية توحيد مطالب العراقية مع التحالف
الكردستاني لاسيما فما يتعلق بشكل الدولة وطريقة إدارة العملية السياسية، مؤكدا أن العملية السياسية تعاني مشاكل لا يمكن السكوت
عنها، محذراً من وصولها إلى حافات الاضطراب.
وقال المتحدث باسم
التحالف
محمد إقبال في حديث لـ "السومرية نيوز"، إن "العملية السياسية تعاني من مشاكل لا يمكن السكوت
عنها"، مؤكداً أن "العراقية دخلت في الكثير من اللقاءات السابقة مع بعض
الكتل بنوايا صادقة وقدمت تنازلات كبيرة جداً لرأب صدع العملية السياسية".
وأضاف إقبال أن "العراقية وضعت خمسة اشتراطات لحضور المؤتمر
الوطني على رأسها ملف
طارق الهاشمي وصالح المطلك ومنها ما يتعلق باتفاقية
اربيل
والاعتقالات العشوائية وقضية التدخل في القضاء"، معتبراً إياها "مشاكل
حقيقية وكبيرة والسكوت عنها لا يؤدي إلى خير وإنما لمزيد من الاحتقان والتراكم
الذي قد يوصل العملية السياسية إلى حافات الاضطراب".
وبشأن المشاكل العالقة بين
التحالف الكردستاني
والحكومة المركزية، أكد إقبال أنه "بإمكان توحيد المطالب بين العراقية
والتحالف الكردستاني لاسيما ما يتعلق بشكل الدولة وطريقة إدارة العملية
السياسية"، مشيراً إلى أن "هناك أطرافاً من
التحالف الوطني لديهم نفس
التحفظات التي تراها العراقية والتحالف الكردستاني".
وكانت القائمة العراقية بزعامة
إياد علاوي، اشترطت أول
أمس السبت (31 آذار 2012)، مشاركتها بالمؤتمر الوطني المقبل بحضور "قادة الصف
الأول" وتنفيذ اتفاقية أربيل، فيما طالبت بإيقاف الإجراءات الخاصة بحق نائب
رئيس الوزراء صالح المطلك وإنهاء "البعد السياسي" لقضية نائب رئيس
الجمهورية طارق
الهاشمي.
ورفض رئيس
الحكومة العراقية نوري المالكي، أمس
الأحد (1 نيسان 2012)، شروط القائمة العراقية، مؤكداً أن شروطاً ستكون قاسية على
بعض السلوكيات إذا وضعت العراقية شروطها، فيما طالب بطرح جميع المشاكل في المؤتمر
الوطني الذي سيعقد في الخامس من نيسان الحالي.
وكان نائب رئيس الجمهورية
خضير الخزاعي أعلن،
أمس الأحد، أن
اللجنة التحضيرية للمؤتمر الوطني ستعقد، يوم غد الثلاثاء، اجتماعاً
تمهيداً للمؤتمر الذي سيعقد في الخامس من نيسان الحالي.
وسبق لزعيم القائمة العراقية إياد علاوي، أن
قدم، في (18 كانون الثاني 2012)، ثلاثة خيارات في حال فشل
المؤتمر الوطني، وهي أن
يقوم التحالف الوطني بتسمية رئيس وزراء جديد بدلاً من نوري
المالكي، أو تشكيل
حكومة جديدة تعد لإجراء انتخابات مبكرة، أو تشكيل حكومة شراكة وطنية حقيقية تستند
إلى تنفيذ اتفاقات أربيل كاملة، فيما طالب عدد من نواب العراقية في أكثر من مناسبة
بإقالة المالكي.
يذكر أن
العراق يعيش أزمة سياسية كبيرة هي
الأولى بعد الانسحاب الأميركي، على خلفية إصدار مذكرة قبض بحق نائب رئيس الجمهورية
القيادي في القائمة العراقية طارق الهاشمي، بعد اتهامه بدعم الإرهاب، وتقديم رئيس
الوزراء نوري المالكي طلباً إلى البرلمان بسحب الثقة عن نائبه صالح المطلك القيادي
في القائمة العراقية أيضاً، بعد وصف الأخير للمالكي بأنه "ديكتاتور لا
يبني"، الأمر الذي دفع العراقية إلى تعليق عضويتها في مجلسي الوزراء والنواب،
وتقديمها طلباً إلى البرلمان بحجب الثقة عن المالكي، قبل أن تقرر في (29 كانون الثاني
2012) العودة إلى جلسات
مجلس النواب، فيما أعلنت في (6 شباط 2012) أن مكوناتها
اتفقت على إنهاء مقاطعة
مجلس الوزراء وعودة جميع وزرائها لحضور جلسات المجلس.